دمشق تؤكد تلقيها طلب لجنة الحريري الاستماع للأسد   
الثلاثاء 1426/12/4 هـ - الموافق 3/1/2006 م (آخر تحديث) الساعة 18:25 (مكة المكرمة)، 15:25 (غرينتش)
سوريا لم تصدر ردا رسميا على طلب لجنة التحقيق الدولية (الفرنسية-أرشيف)

أكد مصدر رسمي سوري اليوم أن دمشق تلقت طلبا من لجنة التحقيق الدولية في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري للاستماع إلى شخصيات سياسية سورية. ونقلت وكالة فرانس برس عن المصدر قوله إن الطلب تسلمته دمشق الأحد الماضي دون أن يدلي المصدر بتفاصيل أخرى.
 
وكانت نصرت حسن المتحدثة باسم لجنة التحقيق الدولية قالت أمس إن اللجنة طلبت استجواب الرئيس بشار الأسد ووزير الخارجية فاروق الشرع ونائب الرئيس السابق عبد الحليم خدام، وذلك بعد ثلاثة أيام من انشقاق خدام عن النظام وإدلائه في باريس بتصريحات اتهم فيها الأسد بتوجيه تهديدات للحريري مرارا قبل اغتياله في بيروت في 14 فبراير/ شباط عام 2005.
 
واستبقت دمشق تأكيدها تلقي الطلب بالإشارة إلى أنها لن تستجيب لمثل هذه الطلب. وقال أحمد الحاج علي المسؤول في حزب البعث السوري الحاكم ومستشار وزارة الإعلام السورية، إنه "لن تكون هناك إمكانية لتحقيق مثل هذا الطلب، الذي يدل على نية مسبقة وعلى استجابة سريعة لمفاصل وفقرات التوجه العام للقوى المعادية لسوريا".
 
وفي هذا السياق أكد عضو مجلس الشعب السوري فيصل كلثوم أن بلاده "لن توافق البتة على لقاء لجنة التحقيق بالرئيس الأسد، لأن ذلك يتعارض مع الحصانة الرئاسية التي هي رمز الاستقلال والكرامة الوطنية، كما يخالف أحكام الدستور".
 
وفي المقابل أكد رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشعب السوري نمير غانم، استعداد دمشق الكامل للتعاون مع لجنة التحقيق الدولية، لكن بشرط ألا يشكل هذا التعاون بأي حال من الأحوال مساسا بسيادة سوريا، على حد تعبيره.
 
وشدد غانم في تصريحات للجزيرة على أن سوريا ستدرس طلبات اللجنة للقاء مسؤولين سوريين من الناحية القانونية.
 
مبارك والملك عبدالله يسعيان لاحتواء الأزمة السورية مع لجنة التحقيق (رويترز-أرشيف)
جهود مصرية سعودية
في ظل هذه التطورات وصل الرئيس المصري حسني مبارك إلى المملكة العربية السعودية في زيارة مفاجئة يلتقي خلالها بالملك عبدالله بن عبد العزيز لتنسيق مواقف البلدين من الوضع السوري بعد طلب لجنة التحقيق الدولي باغتيال الحريري الاستماع إلى شهادة الرئيس الأسد بالقضية.
 
وذكرت مصادر دبلوماسية في الرياض أن مبارك الذي يرافقه وزير الخارجية أحمد أبو الغيط سيلتقي بالملك عبدالله في مدينة جدة الواقعة على البحر الأحمر.
 
وقال مسؤول سعودي طلب عدم ذكر اسمه إن الزيارة ستناقش الموقف السوري في ظل المستجدات الدولية الراهنة من التعاون مع لجنة التحقيق، التي شكلها مجلس الأمن للتحقيق في مقتل الحريري.
 
وأشار المسؤول إلى أن القاهرة والرياض قامتا في وقت سابق بإقناع سوريا بالاستجابة لمطالب لجنة التحقيق.
 
في غضون ذلك حثت الولايات المتحدة سوريا على الاستجابة لطلب لجنة التحقيق الدولية بلقاء الرئيس الأسد والشرع.
 
وقال المندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة جون بولتون إن بلاده تدعم بكل قوة اللجنة الدولية، وتتوقع من دمشق التعاون الكامل وغير المشروط بما يتلاءم مع قرار مجلس الأمن الدولي المتعلق بالقضية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة