أوباما يلجأ لباول لتمرير ستارت   
الخميس 25/12/1431 هـ - الموافق 2/12/2010 م (آخر تحديث) الساعة 4:43 (مكة المكرمة)، 1:43 (غرينتش)
أوباما (يمين) استعان بباول للتحذير من خطورة عدم تمرير ستارت الجديدة (الفرنسية)

لجأ الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى وزير الخارجية الأسبق كولن باول طالبا مساعدته في تمرير معاهدة الحد من الأسلحة الإستراتيجية مع روسيا (ستارت الجديدة) في مجلس الشيوخ الأميركي، في حين حذر رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين بأن بلاده ستعزز ترسانتها النووية إذا لم تصادق الولايات المتحدة على المعاهدة.
 
فقد جدد أوباما أمس الأربعاء تحذيره لمجلس الشيوخ الأميركي بأن عدم التصديق على معاهدة ستارت الجديدة مع روسيا سيؤثر على الأمن القومي للولايات المتحدة.
 
وقال بعد اجتماع جمعه في البيت الأبيض مع نائبه جو بايدن إضافة إلى باول "عندما لا يكون لديك يقين في منطقة تعج بالأسلحة النووية، سيصبح هذا عالما خطرا جدا للعيش فيه".
 
بدوره أكد باول -الذي انضم إلى أوباما في حث مجلس الشيوخ على تصديق المعاهدة قبل نهاية العام الجاري- أن أوباما تطرق بشكل كاف لمخاوف النواب الجمهوريين بشأن نظم التحقق وتحديث الترسانة الأميركية النووية المتبقية.
 
وأكد باول دعمه الكامل لمعاهدة ستارت الجديدة، معتبرا أن الفشل في التصديق على المعاهدة سيترك الولايات المتحدة في وضع هش.
 
وتأتي جهود أوباما وباول بعد أيام من تهديد السناتور الجمهوري جون كيل بعرقلة التصديق على معاهدة ستارت الجديدة.
 
ودعا كيل في تصريح لقناة "أن بي سي" الأحد الماضي إلى نقاش مطول بخصوص تفاصيل معاهدة ستارت الجديدة، رغم ضيق الجدول الزمني، حيث تنعقد الدورة الجديدة للكونغرس العام المقبل.
 
كما بدأ أعضاء جمهوريون قياديون في مجلس الشيوخ بالجدل بأن أي إجراء على معاهدة ستارت الجديدة يجب أن يأتي بعد أن يعالج المجلس قضايا أخرى مثل الضرائب والنفقات إضافة إلى قوانين الهجرة وقضايا أخرى.
 
وتسعى إدارة أوباما لحث الكونغرس على التصديق على الاتفاقية في الفترة الحالية التي تسبق الانعقاد الجديد للمجلس الذي يسيطر عليه الجمهوريون.


 

بوتين حذر بأن بلاده سترد بطريقة ما إذا فشلت أميركا بتوقيع المعاهدة (الفرنسية-أرشيف)
تحذير بوتين

في المقابل حذر بوتين بأن بلاده ستعزز من ترسانتها النووية إذا لم تصادق الولايات المتحدة على معاهدة ستارت الجديدة.

 

وأضاف في مقابلة مع تلفزيون سي أن أن أمس الأربعاء "إذا لم تصدق المعاهدة فسيكون علينا القيام بالرد بطريقة ما"، بما في ذلك نشر تكنولوجيا نووية جديدة، معتبرا أنه من "الغباء جدا" أن يعيق النواب الأميركيون تمرير المعاهدة.

 

وكان مجلس النواب في البرلمان الروسي (الدوما) قد أشار إلى أنه لن يصادق على المعاهدة إلا بعد التصديق عليها من مجلس الشيوخ الأميركي.

 

كما أكدت روسيا كذلك أنها قد تنسحب من معاهدة ستارت الجديدة إذا تحول الدرع الصاروخي الأميركي إلى تهديد لأمنها.

ويذكر أنه بموجب معاهدة ستارت التي وقعها أوباما ونظيره الروسي ديمتري ميدفيديف في أبريل/نيسان الماضي يتوجب على الولايات المتحدة وروسيا تقليص عدد الأسلحة النووية البعيدة المدى المنشورة إلى عدد لا يزيد عن 1550 رأسا حربية في سبعة أعوام.
 
كذلك تتضمن المعاهدة -التي تخلف (ستارت 2) المنتهية في 2009- إجراءات للتحقق وأن يطبق نظام يقضي بأن يطلع كل بلد على مخزون الآخر من الأسلحة النووية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة