اشتباكات بالأسلحة الثقيلة بمقديشو   
الاثنين 1430/12/26 هـ - الموافق 14/12/2009 م (آخر تحديث) الساعة 18:43 (مكة المكرمة)، 15:43 (غرينتش)

أحد مقاتلي الحزب أثناء المعركة مع القوات الأفريقية والحكومية جنوب مقديشو(ألجزيرة نت)

جبريل يوسف علي-مقديشو

استيقظت مدينة مقديشو أمس على اشتباكات عنيفة بالأسلحة الثقيلة بين قوات الحكومة الانتقالية ووحدة حفظ السلام الأفريقي ومقاتلي الحزب الإسلامي أدت إلى مقتل أربعة مدنيين وجرح 13 إضافة إلى عدد غير معروف من المتقاتلين.

وقال مسؤول العمليات بالحزب الإسلامي شيخ عثمان عروس إن الاشتباك وقع في البداية مع مواقع تابعة لقائد الشرطة المقال عبدي قيبديد بحي رقم 4 بمقديشو موضحا أن تلك المواقع تقع على مقربة من معسكرات حفظ السلام الإفريقية.

وأضاف أن قواته أجبرت قوات قبديد على الانسحاب ووسعت هجومها لتلحق بمواقع القوات الحكومية في محيط مستشفى دقفير، مشيرا إلى أن وزراء وبرلمانيين يقيمون بالمنطقة بينهم وزير التعاون الدولي عبد الرحمن عبد شكور اضطروا للفرار من منازلهم.

وقالت إذاعة شابيلي إن الحزب الإسلامي انتزع أحياء تربونكا وعتليح من أيدي الحكومة جنوبي المدينة.

وأكد شهود عيان للجزيرة نت أن قوات قبديد انسحبت من مواقعها بحي رقم 4، وعزا مراقبون الانسحاب لرغبة قائد الشرطة السابق بالضغط على الحكومة لإعادة تسليمه منصبا حكوميا.

بيد أن المتحدث باسم الشرطة عبد الله بريسي نفي للجزيرة نت انسحاب قوات قبديد من أية مواقع كانت تتمركز فيها.

وقال مواطنون بالأحياء التي شهدت المعارك للجزيرة نت إن معظم الضحايا سقطوا ليل السبت الأحد جراء سقوط قذائف المدفعية الثقيلة عليهم. وطالبوا المتقاتلين بوقف استخدام هذه الأسلحة.

شيخ محمد عثمان: وزراء ونواب حكوميون فروا من منازلهم (الجزيرة نت)
وذكرت مصادر مستشفى المدينة للجزيرة نت أن أربعة مدنيين قتلوا بالاشتباكات وأصيب 13 آخرون، مشيرة إلى أن معظمهم اضطروا لقضاء ليلتهم بمنازلهم انتظارا لطلوع الفجر.

سياسيا، بحثت نائب مساعد وزير الدفاع الأميركي فيكي هندلسون أمس الأول الوضع بالصومال مع عدد من المسؤولين الإثيوبيين حسبما أفادت إذاعة شابيلي.

وقالت في تصريحات للصحفيين إن واشنطن حثت الحكومة الإثيوبية على المساعدة بإيقاف العنف بالصومال، مشيرة إلى أن الجانبين يتطلعان للعمل معا لحل مشكلة الصراع بهذا البلد.

أحكام بالإعدام
في هذه الأثناء نفذ مقاتلون في الحزب الإسلامي حكمين بالإعدام رجما وبالرصاص بحق رجلين بتهمة الزنا والقتل على التوالي وجلدت الفتاة المتهمة, بينما أدى خلاف حول الأحكام بين فريقين من الحزب إلى اشتباك بينهما أوقع ثلاثة قتلى وخمسة جرحى.

وفي أول حكم من نوعه يصدره الحزب بمناطق نفوذه قتل محمد ابراهيم (48 عاما) رجما بالحجارة بقضية زنا, في حين قضى أحمد ابراهيم عوالي (61 عاما) رميا بالرصاص في أفغوي (30 كلم جنوبي مقديشو) بناء على تهمة بالقتل.

ونفذ أقارب القتيل عملية الرمي بالرصاص بعوالي, بينما اكتفى مصدرو الحكم بجلد الفتاة المتهمة بقضية الزنا (وعمرها 15) مائة جلدة لأنها لم تكن متزوجة.

محمد ابراهيم في حفرة قبل رجمه حتى الموت في أفغوي(رويترز)
ونفذت الأحكام في حقل على مرأى من مئات السكان بعد اعتراف المتهمين حسبما قال القاضي عثمان سيدو حسن.

وسبق تنفيذ الأحكام خلاف بين فريقين من الحزب حول إرجاء تنفيذها تطور إلى اشتباك قتل فيه ثلاثة من المقاتلين وأصيب خمسة، حسبما أفاد شهود عيان.

طلبة الطب
وفي إشارة إلى الرغبة بمواصلة الحياة الطبيعية، استأنف طلاب الطب في جامعة بنادر بمقديشو نشاطهم بعد عشرة أيام من هجوم انتحاري أدى لمقتل عدد من زملائهم وأساتذتهم وأربعة من وزراء الحكومة الانتقالية.

وقالت الحكومة إن حركة شباب المجاهدين وراء الهجوم، وإن منفذه شاب دانماركي من أصل صومالي في الـ26 من عمره.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة