متظاهرون يابانيون يستقبلون بوش في طوكيو   
الأحد 4/12/1422 هـ - الموافق 17/2/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
طالبات يابانيات أثناء تظاهرة في طوكيو احتجاجا على زيارة بوش

استقبل محتجون يابانيون الرئيس الأميركي جورج بوش لدى خروجه من الطائرة في مستهل جولته الآسيوية التي بدأها اليوم باليابان. وأثناء توقفه في ألاسكا هاجم بوش مجددا كوريا الشمالية فيما أعلن وزير الدفاع الياباني جين ناكاتاني تحفظه إزاء تأييد اليابان للسياسة الأميركية.

ونظم العشرات من اليساريين مسيرة في قلب طوكيو للإعراب عن غضبهم من السياسة الخارجية لبوش وحملوا لافتات كتب عليها عبارات تهاجم الرئيس الأميركي. وحالت الإجراءات الأمنية المشددة دون اقترابهم من السفارة الأميركية. وكتب على إحدى اللافتات "امنعوا زيارة بوش داعية الحرب لليابان"، وفي أخرى "عطلوا اجتماع القمة الأميريكي الياباني".

وقال نائب رئيس جماعة طلابية يسارية أكينوبو أوزاكي لقد طغى بوش على افغانستان وهو الآن يعد خططا للهجوم على العراق. وأضاف "في زيارته لليابان يحاول بوش أن يحصل على تأييد اليابان.. جماعتنا تعارض ذلك".

شرطة مكافحة الشغب اليابانية تهاجم أحد نشطاء اليمين ممن حاولوا مهاجمة يساريين تظاهروا احتجاجا على زيارة بوش
وتصدت للمحتجين اليساريين جماعات يمينية تؤيد واشنطن واستخدمت مكبرات صوت للترحيب ببوش. كما نظمت الجماعات المدافعة عن البيئة احتجاجا على معارضة الولايات المتحدة بروتوكول كيوتو لعلاج مشكلة ارتفاع درجة حرارة سطح الأرض المعروفة باسم مشكلة الاحتباس الحراري، وقدمت خطاب احتجاج إلى السفارة الأميركية.

في سياق آخر صرح وزير الدفاع الياباني جين ناكاتاني بأن مسألة تأييد طوكيو لأي عملية عسكرية أميركية ضد العراق أو أي مكان خارج أفغانستان يتوقف على وجود أدلة تثبت وجود صلة بهجمات 11 سبتمبر/أيلول.

وقال ناكاتاني في برنامج حواري بالتلفزيون الياباني إن "المسألة هي ما إذا كانت هناك صلة بهجمات 11 سبتمبر الإرهابية والعمليات في أفغانستان.. سنحتاج إلى تفسير للعمليات الأميركية".

بوش يحيي الإعلاميين لدى وصوله مطار طوكيو اليوم

وأضاف ناكاتاني أن الغرض من تصريحات بوش هو أن يوضح للشعب الأميركي موقفه المتشدد إزاء الإرهاب، إلا أنه أشار إلى أنه ليس هناك دليل على وجود صلة مباشرة بين كوريا الشمالية وتنظيم القاعدة أو طالبان.

وأكد نائب كبير أمناء مجلس الوزراء شينزو آبي أن اليابان يجب أن تشكل موقفها الخاص بها. وقال لنفس البرنامج الحواري التلفزيوني "يتعين على كل الحلفاء الاصطفاف إلى جانب الولايات المتحدة.. كل له دوره المنفصل".

الهجوم على كوريا
وكان بوش قال في حديث صحفي وهو في طريقه إلى اليابان إن الولايات المتحدة مستعدة للمضي في علاقاتها التجارية والاقتصادية مع كوريا الشمالية بشرط أن تتخلى الدولة الشيوعية عن نشر أسلحة الدمار الشامل.

وأعرب عن استعداد واشنطن للترحيب بعودة كوريا الشمالية إلى الأسرة الدولية وتمتعها بكل المزايا التجارية. وقال الرئيس الأميركي إن واشنطن تسعى للحوار مع كوريا الشمالية بشرط أن تقلص بيونغ يانغ من ترسانتها العسكرية.

ومن المقرر أن يعقد الرئيس الأميركي رابع قمة له مع الرئيس الكوري الجنوبي كيم داي جونغ لتجاوز خلاف بين سول وواشنطن بسبب الموقف الأميركي المتشدد من الجارة الشمالية والذي هدد التقارب بين الكوريتين. وصنف بوش خلال خطاب ألقاه قبل أسبوعين أمام الكونغرس كوريا الشمالية ضمن ما أسماه بمحور الشر الذي شمل أيضا كلا من العراق وإيران.

وقد شهدت كوريا الجنوبية مظاهرات ضد زيارة الرئيس الأميركي، فقد شارك نحو ستمائة شخص في مظاهرة -فرقتها الشرطة فيما بعد- أحرق الطلاب أثناءها العلم الأميركي. وعبأت السلطات في سول ألف شرطي لمواجهة المتظاهرين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة