باسم من تهاجم فضائيات مصرية السعودية؟   
الاثنين 21/8/1436 هـ - الموافق 8/6/2015 م (آخر تحديث) الساعة 21:19 (مكة المكرمة)، 18:19 (غرينتش)

هيا السهلي-الدمام

لا زالت الحرب الإعلامية التي تشنها فضائيات مصرية محسوبة على الانقلاب العسكري ضد السعودية، تدور رحاها، ولا يمكن غض الطرف عنها واعتبارها وجهات نظر تمثل قائليها لا ناقليها، إذ إنها قد كشفت ضمنا شيئا من أوجه الخلافات بين الرياض والقاهرة بشأن قضايا المنطقة.

وبدأت هجمات الإعلام المصري منذ تولي الملك سلمان بن عبد العزيز مقاليد الحكم، خلفا لأخيه الراحل الملك عبد الله بن عبد العزيز.

ولا يصف مراقبون هجوم الإعلام المصري بالهجوم الرسمي، لكن الهجوم وجد ردود فعل رسمية سعودية تمثلت بتصريحات للسفير السعودي في مصر أحمد قطان -قبل نحو شهر- أشار فيها إلى غضب المملكة من تطاول إعلاميين مصريين، وقال إنه قدّم احتجاجا رسميا بذلك.

وقرر النائب العام المصري المستشار هشام بركات مؤخرا حفظ بلاغ طالب باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لمنع التطاول على المملكة، وإلزام رئيس مجلس الوزراء إبراهيم محلب ووزير الخارجية سامح شكري، بوقف الممارسات الإعلامية المسيئة لعلاقات مصر مع الدول الشقيقة.

الحارثي: المتطاولون على السعودية أشخاص نكرة ويمثلون أنفسهم (الجزيرة)

انفلات وأجندات
وقال عضو مجلس الشورى السعودي زهير الحارثي، إن "هذا شأن مصري داخلي، وتلك الأصوات الشاذة لا تعبر عن الموقف الرسمي المصري ولا تعكس الخطاب السائد لدى الشعب المصري. وإساءات بعض الإعلاميين لن تؤثر على عمق العلاقة الإستراتيجية بين الرياض والقاهرة".

ويعتقد الحارثي أن من يطرحون تلك الآراء المرفوضة ينطلقون من أجندات داخلية أو خارجية يسعون لتحقيقها، "ولم يعد ذلك سرا".

ورأى الحارثي أنه "يجب عدم إقحام القرارات القضائية بالمواقف السياسية، خاصة أن النيابة المصرية العامة أحد أعمدة القضاء التي نحترمها".

وقال إن "هؤلاء أشخاص نكرة لا يمثلون إلا أنفسهم، والقضاء هنا أو هناك يسمح برفع دعوى على من يسيء استخدام وسائل الإعلام".

المعينا: الخلافات بين الدول تعالج من خلال قنوات معروفة (الجزيرة)

حرية الإعلام
وفي السياق ذاته، يؤمن رئيس تحرير صحيفة "عرب نيوز" السابق خالد المعينا بالإعلام الحر مبدأ، مما يجعله ينادي بحرية التعبير والأمن للإعلاميين بكل تخصصاتهم وفقا للمعايير الصحفية الدولية.

واعتبر أن الجهات التي هاجمت السعودية غير رسمية وتعبر عن نفسها، مستشهدا بتجربته خلال رئاسته تحرير صحيفة "عرب نيوز"، حيث عبّرت الصحيفة عن رأيها بقضايا تخص العالم العربي بمعزل عن رأي الحكومة السعودية.

وأشار المعينا في حديث للجزيرة نت إلى ما وصفه بالنضج السياسي في العالم العربي، مما يساهم كثيرا في فهم مجريات الأمور بعيدا عن التأثير الرسمي لوسائل الإعلام.

وأكد أن الخلافات بين الدول تعالج من خلال قنوات معروفة، والإعلام يتابع الأحداث وحتما يقوم بتحليلات وتوقعات وفق رؤية الإعلاميين، وقد تكون هذه الرؤية مخالفة للجهات الرسمية في البلد الذي يعملون فيه.

الريس: الإعلام المصري يحاول إعادتنا إلى ستينيات القرن الماضي (الجزيرة)

ابتزاز إعلامي
ومن جانبه، رأى حزاب الريس أستاذ الإعلام بجامعة الملك سعود، أن "الإعلام المصري يعيش حالة ضياع وانفلات قيمي أفقده صدقيته"، وقال إن "الإعلام دون صدقية لا قيمة له".

ويرى الريس أن الإعلام المصري "يحاول إعادتنا إلى ستينيات القرن الماضي عندما كان الإعلام العربي يخضع لمنطق المحاور والانتماءات لأفكار سياسية".

واعتبر الريس أن ما يفعله بعض الإعلاميين المصريين سذاجة وسعي لابتزاز حكومات عربية عن طريق شراء بعض الأصوات وإسكاتها.

وأضاف للجزيرة نت أن "مكانة المملكة كأقوى دولة إقليمية في المنطقة يشحذ عداء الخصوم والمرتزقة".

واعتبر مراقبون أن قرار النائب العام المصري بحفظ البلاغ، يعني إعطاء ضوء أخضر لاستمرار الهجمات الإعلامية على السعودية، ولا يعتقد الريس أن صدور حكم قضائي بذلك سيكون له تأثير كبير.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة