إجراءات أمنية مشددة بأفغانستان قبيل الانتخابات   
الخميس 1435/6/3 هـ - الموافق 3/4/2014 م (آخر تحديث) الساعة 20:26 (مكة المكرمة)، 17:26 (غرينتش)

شددت أجهزة الأمن والجيش الأفغاني الإجراءات الأمنية في مختلف الولايات، لا سيما العاصمة كابل قبل يومين من انطلاق الانتخابات الرئاسية والمحلية، التي تواجه تهديدات من قبل حركة طالبان التي توعدت بعرقلتها بأي ثمن، وبعدم ترددها في مهاجمة مراكز الاقتراع.

وستنشر تعزيزات أمنية استثنائية تضم الآلاف من قوات الأمن الأفغانية، تحسبا لأعمال عنف ولحماية مراكز الاقتراع البالغ عددها ستة آلاف.

وأوضحت مراسلة الجزيرة في كابل مريم أوباييش أن الوضع الأمني هادئ، مشيرة إلى أنه تم توفير مستلزمات الانتخاب في كل مكاتب الاقتراع، إلا أنها بيّنت أنه لا يعرف بعد كيف ستكون نسبة الإقبال على الاقتراع في ظل تهديدات حركة طالبان.

وسيتوجه الأفغان السبت إلى صناديق الاقتراع لانتخاب رئيس جديد بعد 13 عاما على تولي حامد كرزاي الحكم، وعلى الغزو العسكري بقيادة الولايات المتحدة الذي أحدث تغييرا جذريا في البلاد.

ويعتبر هذا الاستحقاق الرئاسي -وهو أول انتقال للسلطة من رئيس منتخب ديمقراطيا إلى رئيس آخر- اختبارا كبيرا لاستقرار البلاد وثبات مؤسساته، بينما تسود مخاوف من اندلاع العنف بعد انسحاب قوات حلف الشمال الأطلسي (ناتو) بحلول نهاية 2014.

سيتوجه الأفغان السبت إلى صناديق الاقتراع (الجزيرة)

دليل تقدم
وبحسب مراقبين، فإن حسن سير الاقتراع سيكون بمثابة دليل على التقدم الذي أحرز في البلاد منذ طرد حركة طالبان من الحكم عام 2001 في أعقاب اعتداءات 11 سبتمبر/أيلول 2001، عبر تحالف دولي بقيادة الولايات المتحدة الأميركية.

وسيختار الناخبون الأفغان في الدورة الأولى من الانتخابات السبت بين ثمانية مرشحين، ثلاثة منهم يعتبرون الأوفر حظا وجميعهم وزراء سابقون من حكومة كرزاي.

وهؤلاء المرشحون الثلاثة هم: زلماي رسول الذي يعتبر مرشح الحكومة المنتهية ولايتها، وأشرف غاني رجل الاقتصاد المعروف، وعبد الله عبد الله المعارض الذي حلّ في المرتبة الثانية في انتخابات 2009.

واعتبر غاني أن البلاد في حاجة إلى أن تكرّم كرزاي لـ"الدور التاريخي الذي قدّمه"، وفقا لما نقلته وكالة أسوشيتد برس.

ويواجه الاقتراع تهديدا من قبل حركة طالبان التي توعّدت بعرقلة الانتخابات، واستخدام كل قواها ضد مراكز الاقتراع.

ومع أن الحركة لم تنجح في وقف الحملات الانتخابية، إلا أنها نفذت هجمات أوقعت قتلى، ففي العشرين من مارس/آذار الماضي قتلت عشرة من الشرطة في جلال آباد (شرق)، أعقبت ذلك عملية أدت إلى مقتل تسعة أشخاص آخرين، من بينهم أربعة أجانب في هجوم على فندق سيرينا في كابول.

آخر تفجير لطالبان استهدف الداخلية الأفغانية (الجزيرة)

أعمال عنف
كما تبنت الحركة أمس الأربعاء الهجوم الذي استهدف أحد مداخل وزارة الداخلية شديدة التحصين في كابل، ما أوقع ستة قتلى وعشرة جرحى من الشرطة.

وعلى الرغم من أن أعمال العنف أدت إلى رحيل فرق دولية كانت مكلفة بمراقبة حسن سير الانتخابات، فإن المسؤول عن بعثة للاتحاد الأوروبي من أجل مراقبة الانتخابات ثيس بيرمان ذكر أن البلاد لم تعد في الوضع الذي كانت عليه في 2009.

وقال يرمان إن "هناك وسائل للوقاية من الفساد لم تكن معتمدة في السابق مثل استخدام أوراق اقتراع مرقمة، كما أن هناك عددا أكبر بكثير من المراقبين المتمرسين ومراقبين للمرشحين".

وكان وزير الخارجية الأميركي جون كيري أعرب الأربعاء عن أمله في أن تؤدي الانتخابات الرئاسية والمحلية إلى "انتقال ديمقراطي تاريخي"، معتبرا في بيان له أن انتخابات السبت هي "لحظة مفصلية بعد عقد من التضحيات والقتال".

وأضاف أن اختيار خلف للرئيس كرزاي الذي لا يستطيع الترشح لولاية ثالثة "يمكن أن يجسد أول انتقال ديمقراطي للسلطة في أفغانستان".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة