انتقادات دولية لانتخابات روسيا   
الثلاثاء 1433/4/13 هـ - الموافق 6/3/2012 م (آخر تحديث) الساعة 1:44 (مكة المكرمة)، 22:44 (غرينتش)
واشنطن دعت موسكو لإجراء تحقيق مستقل حول مزاعم بحصول انتهاكات بالانتخابات الروسية (الجزيرة)
 
قال الاتحاد الأوروبي الاثنين إنه يشارك المراقبين الدوليين قلقهم بشأن أوجه القصور في الانتخابات الرئاسية الروسية وطالب موسكو بعلاجها، وفي حين دعت واشنطن إلى إجراء تحقيق مستقل حول المزاعم بحصول انتهاكات بها، قال وزير الخارجية الفرنسي ألان جوبيه إن الانتخابات لم تكن مثالية.
 
وقالت مايا كوسيانسيتش المتحدثة باسم مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون إن الاتحاد الأوروبي يتفق اتفاقا عاما مع تقارير مجلس أوروبا ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا التي أبرزت مشكلات في الانتخابات التي أجريت الأحد في روسيا.
 
وأضافت المتحدثة في إفادة صحفية دورية أن "هناك إشارات إلى تجاوزات معينة في الإعداد لهذه الانتخابات وإدارتها وبشكل عام، وهو أمر نتفق معه ونحث روسيا على معالجة أوجه القصور هذه".

وجاء في تقرير منظمة الأمن والتعاون في أوروبا أنه كانت هناك إساءة لاستخدام الموارد الحكومية ولم تكن هناك منافسة حقيقية في الانتخابات التي أظهرت النتائج الرسمية فوز رئيس الوزراء فلاديمير بوتين بنسبة 64% من الأصوات بها.

 الانتخابات لم تكن مثالية بحسب ألان جوبيه (الأوروبية)

واشنطن وباريس
في هذه الأثناء دعت واشنطن موسكو إلى إجراء تحقيق "مستقل" حول المزاعم بحصول انتهاكات في الانتخابات الرئاسية.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان إن واشنطن "مستعدة للعمل" مع فلاديمير بوتين، مؤكدة في الوقت نفسه أن الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا اعتبرت أن الانتخابات أسفرت عن "فائز واضح".

من جهته، ضم وزير الخارجية الفرنسي ألان جوبيه صوته إلى الأصوات الدولية المنتقدة للانتخابات الروسية.

وقال جوبيه –في مؤتمر صحفي في مدينة بوردو بجنوب غرب فرنسا- إن "الانتخابات (الروسية) لم تكن مثالية هذا أقل ما يمكن أن يقال".

وأضاف أنه "أعيد انتخاب بوتين بأغلبية كبيرة ولذلك ستستمر فرنسا وشركاؤها الأوروبيون في علاقة المشاركة مع روسيا".

ومن جانبه أعرب الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) أندرس فوغ راسموسن عن الأمل في أن تقرر روسيا تعميق تعاونها مع الحلف وخاصة بشأن قضية الدفاع المضاد للصواريخ الشديدة الحساسية بعد فوز فلاديمير بوتين.

بدورها قالت إحدى أهم بعثات مراقبة الانتخابات في روسيا إن الاقتراع الرئاسي الذي فاز به رئيس الوزراء فلاديمير بوتين كان غير متوازن.

وقال بيان لبعثة منظمة الأمن والتعاون بأوروبا إن "الظروف (التي نظمت فيها الحملة الانتخابية) كانت غير متوازنة وكانت لصالح فلاديمير بوتين". وتحدثت عن مخالفات إجرائية في نحو ثلث مراكز التصويت التي راقبتها.

الشرطة اعتقلت العديد من المتظاهرين في موسكو الاثنين(الفرنسية)

احتجاجات واعتقالات
واعتقل 200 معارض على الأقل في موسكو وسان بطرسبورغ مساء الاثنين خلال تظاهر آلاف الأشخاص احتجاجا على فوز فلاديمير بوتين الأحد في الانتخابات الرئاسية الروسية.

وقال المتحدث باسم حركة روسيا الأخرى ألكسندر أفيرين "تم اعتقال 100 شخص"، في حين تحدثت الشرطة عن اعتقال نحو 50 شخصا.

وتزامنا مع ذلك، اعتقل 100 معارض آخرين خلال مظاهرة في سان بطرسبورغ ثاني مدن روسيا. وحاول نحو 1500 معارض يهتفون "العار لبوتين" التجمع في وسط سان بطرسبورغ حيث سجل انتشار كثيف للشرطة لتفريق هذه المظاهرة غير المرخص لها.

ولم تتطرق بعثة المنظمة الأوروبية إلى اتهامات مجموعة مراقبة روسية مستقلة اسمها "غولوس"  تحدثت عن انتشار واسع لظاهرة التصويت المضاعف، وقالت إن بوتين حوّم حول عتبة 50%، التي يحتاجها أي مرشح لحسم المنافسة من الدور الأول.

وقد يكون لتقرير المنظمة الأوروبية دور أساسي في تعبئة المعارضة التي طعنت بالاقتراع وقررت التظاهر اليوم بساحة بوشكين قرب الكرملين أمام أعين نحو 12 ألف رجل أمن جندتهم سلطات موسكو.

وقال الصحفي سيرغي بارخومينكو، وهو أحد أبرز قادة الاحتجاجات، "لقد أعلن بوتين الحرب علينا".

لكن بوتين أكد -مخاطبا عشرات الآلاف من أنصاره قرب الكرملين البارحة- أنه خاض "معركة شريفة"، وعبّر عن امتنانه للناخبين الذين لم يرضخوا كما قال "للاستفزازات السياسية".

ويواجه بوتين –الذي سيُنصَّب في مايو/أيار القادم- تحديا رئيسيا هو هيكلة اقتصاد يعتمد في صادراته أساسا على منتجات الطاقة، وهو تحد يقول محللون اقتصاديون إن وعوده "الشعبوية" قد تفشل في تذليلها.

وكان بوتين بنى حملته الانتخابية جزئيا على وعود برفع المرتبات وعلاوات الأطفال ومنح الطلبة، وهي إنفاقات توقعت شركة روسية لتدقيق الحسابات أن تكلف الخزينة 340 مليار دولار حتى عام 2018.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة