مبارك يبحث مع شيراك الصراع العربي الإسرائيلي   
الخميس 1423/5/15 هـ - الموافق 25/7/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

شيراك ومبارك عقب مباحثاتهما بباريس
عقد الرئيس المصري حسني مبارك محادثات مع نظيره الفرنسي جاك شيراك في باريس تركزت حول أزمة الشرق الأوسط والجهود التي تبذلها اللجنة الرباعية ودول عربية لتسوية الأزمة وتطبيق إصلاحات في مؤسسات السلطة الفلسطينية.

وقد أدان مبارك الهجوم الذي شنته إسرائيل على مدينة غزة وأسفر عن استشهاد 17 فلسطينيا، واتهم في مؤتمر صحفي مشترك مع شيراك عقب لقائهما في قصر الإليزيه رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون بمحاولة نسف جهود السلام بالشرق الأوسط.

وحذر الرئيس المصري من دلالات الهجوم الذي يشير إلى أن قادة إسرائيل "لا يريدون تسوية ولا سلاما"، مؤكدا أن خطر عدم وجود سلام لن يكون على الشعب الفلسطيني وحده بل أيضا سيشمل الشعب الإسرائيلي.

وقال مبارك إنه قبل الهجوم الإسرائيلي الأخير على غزة كانت هناك مبادرات سلام تهدف إلى وقف حركة المقاومة الإسلامية (حماس) تنفيذ هجمات ضد إسرائيل، مشيرا إلى أن هذا الهجوم يظهر عدم رضا رئيس الوزراء الإسرائيلي عن تلك الجهود والمبادرات.

وقال مبارك "يوجد شيء غير مفهوم: إذا كان الإسرائيليون يريدون معاقبة شخص في حماس, فهل هذا يبرر تدمير مبنى بكامله بما فيه من سكان؟ إنه عمل بشع لا يمكن أن يثير سوى الأسى والأسف".

من جانبه أدان الرئيس الفرنسي جاك شيراك الهجوم الإسرائيلي على غزة، مشيرا إلى تطابق وجهات النظر الفرنسية والمصرية في المواضيع التي تمت مناقشتها ومنها أزمة الشرق الأوسط، وأكد دعم وجهة النظر المصرية التي تقول إن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات هو الشخص الوحيد المناسب للتفاوض معه.

وإضافة إلى أزمة الشرق الأوسط بحث الزعيمان خلال محادثاتهما العلاقات الثنائية وقضية العراق دون أن يعطيا تفاصيل أخرى عن فحوى المحادثات. واكتفى شيراك عندما سأله الصحفيون عن دعم فرنسا لتغيير النظام في العراق بالقول إن على بغداد أن تسمح بعودة مفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة.

وكان مبارك قد حذر في تصريح للقناة الثانية بالتلفزيون الفرنسي عن الهجوم الإسرائيلي على غزة، من أن تأييد طرف على حساب الطرف الآخر قد يؤدي إلى كارثة وأنه العامل الذي بسببه لن يتوقف الانتقام أبدا.

وقال مبارك إذا كانت إسرائيل تريد السلام فعلا فعليها إثبات ذلك ولكن مع استمرار العنف والدمار والاغتيالات فإن هذا لن يؤدي أبدا إلى السلام والاستقرار في المنطقة وسوف يدفع ثمن هذا كل من الشعبين الإسرائيلي والفلسطيني بل قد يؤدي إلى تدمير هذا الجزء من العالم.

ومن المقرر أن يتوجه الرئيس المصري مساء اليوم إلى إسبانيا في إطار جولته الأوروبية لمناقشة أزمة الشرق الأوسط مع القادة الأوربيين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة