جيلاني يعد بالمثول أمام المحكمة   
الثلاثاء 1433/2/23 هـ - الموافق 17/1/2012 م (آخر تحديث) الساعة 4:06 (مكة المكرمة)، 1:06 (غرينتش)


قال رئيس الوزراء الباكستاني يوسف رضا جيلاني إنه سيمثل أمام المحكمة العليا يوم الخميس القادم استجابة لقرارها بمثوله أمامها بتهم منها ازدراء القضاء
.

وقال جيلاني للبرلمان "لسنا ضد أي مؤسسة واحترمنا المحاكم دائما" وأضاف "المحكمة استدعتني واحتراما للمحكمة سأذهب إلى هناك يوم الخميس وسأظهر في المحكمة".

وكانت المحكمة العليا في باكستان قد أمرت جيلاني بالمثول أمامها بتهمة تحقير القضاء، في خطوة قد تزيد التوتر بين حكومته المدنية والجيش، وهو توتر فجرته مذكرة سرية طلبت مساعدة أميركية للرئيس الباكستاني آصف علي زرداري في مواجهة جنرالات المؤسسة العسكرية.

وقالت المحكمة الاثنين إن على جيلاني المثول أمامها شخصيا الخميس، لعدم التزامه بأوامر بفتح تحقيق في قضايا فساد يلاحق فيها الرئيس.

وعلى الرغم من أن أمر المحكمة يخص جيلاني، يقول معظم المراقبين إن الهدف الحقيقي للمحكمة هو الرئيس زرداري.

وكانت المحكمة قد طلبت من الحكومة التواصل مع الحكومة السويسرية لتطلب منها التحقيق في شبهات فساد يواجهها زرداري.

لكن الحكومة وزرداري قالا إن الرئيس يملك الحصانة من الملاحقة لأنه لا يزال في منصبه.

تحقيق في المذكرة
وجاءت القضية لتضاف إلى تحقيق أمرت المحكمة نهاية العام الماضي بفتحه في مذكرة سرية أرسلت في مايو/أيار الماضي إلى واشنطن، تطلب دعما لزرداري في مواجهة الجنرالات بحجة تخطيطهم لانقلاب، وذلك مقابل تحفيزات أمنية
.

جيلاني وكياني في لقاء في سبتمبر/أيلول الماضي (الأوروبية-أرشيف)
ونفى زرداري أن يكون وراء المذكرة التي أطاحت بأحد أقرب حلفائه، وهو سفير باكستان في واشنطن حسين حقاني
.

ويقول أنصار الحكومة إن المحكمة العليا دشنت حملة انتقامية ضد الحكومة التي يقودها حزب الشعب.

وخلال التسعينيات أقيمت على زرداري العديد من قضايا الفساد، بل اتهم أيضا بجريمة قتل، ولكنه يقول إنها قضايا كاذبة ذات دوافع سياسية.

وألغي عام 2009 اتفاق للحصانة حماه من المساءلة، في حين تضغط المحكمة على الحكومة منذ ذلك الوقت لإعادة فتح التحقيقات معه في قضايا الفساد، وترفض الحكومة ذلك قائلة إنه يتمتع بالحصانة لأنه رئيس للدولة.

وأثار تصاعد التوتر في الآونة الأخيرة المخاوف بشأن استقرار باكستان، وكشف عن صراع بين الحكومة والجيش الذي أطاح بثلاث حكومات مدنية في انقلابات عسكرية منذ الاستقلال عن بريطانيا عام 1947 وحكم البلاد أكثر من نصف عمرها الحديث.



نبرة حادة
وانتقد جيلاني الجيش لتعاونه مع التحقيق في قضية المذكرة، واعتبر أن باكستان مخيرة اليوم بين "الديمقراطية والديكتاتورية". وقال إن قادة الجيش والمخابرات تصرفوا "بشكل غير دستوري في قضية المذكرة
".

واتهم جيلاني قادة الجيش بتجاوز صلاحياتهم للدفع باتجاه التحقيق الذي أشار بأصابع الاتهام إلى أطراف داخل الحكومة. ووصف الجيش ما ورد على لسان جيلاني بأنه تصريحات خطيرة جدا، وحذر من "نتائج وخيمة" ستترتب على أفعال الحكومة.

ويتحدث بعض المراقبين عن تواطؤ بين الجيش والمحكمة العليا، التي باركت في عقود سابقة انقلابات نفذها الجنرالات على الحكومات المدنية.

وقد التقى الرئيس زرداري قائد الجيش أشفق برويز كياني الذي يتوقع أن يلتقي أيضا رئيس الوزراء جيلاني، في محاولة لنزع فتيل التوتر، الذي ربما يطيح بالحكومة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة