تململ من سياسة بوش الشرق أوسطية   
الأربعاء 1423/6/20 هـ - الموافق 28/8/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

اهتمت معظم الصحف العربية الصادرة اليوم بالتقارير التي تتحدث عن حالة التململ التي بدأت تظهر بين بعض المسؤولين الأميركيين بسبب سياسية بوش الغير المحايدة في الشرق الأوسط والجهود العربية والدولية لتفادي توجيه ضربة عسكرية أميركية ضد بغداد.

تذمر من بوش

فوجئت أن أشخاصا مقربين من الرئيس بوش ممن يؤيدون بلا تحفظ الحرب ضد العراق ويعارضون النظام الفاسد لعرفات يعيشون قلقا من موقفه في الموضوع الفلسطيني لأنهم يعتقدون أنه إذا لم يظهر في الشرق الأوسط كمتوازن أكثر فلن تتمكن الولايات المتحدة من دفع مصالحها في المنطقة إلى الأمام

بيتر ماندلسون

فقد نشرت صحيفة البيان الإماراتية مقتطفات من تقارير إسرائيلية نشرت في صحيفة هآرتس تشير إلى أن التذمر من سياسة بوش حيال النزاع في فلسطين وصل إلى أقرب مقربيه الذين باتوا يشكون في أن سياسته هذه تهدد مصالح الولايات المتحدة في الشرق الأوسط.

وتنسب الصحيفة إلى الوزير البريطاني السابق لشؤون إيرلندا بيتر ماندسلون، وهو العقل المدبر لرئيس الوزراء توني بلير وحزبه، قوله إنني فوجئت أن أشخاصا مقربين من الرئيس بوش ممن يؤيدون بلا تحفظ الحرب ضد العراق ويعارضون النظام الفاسد لعرفات يعيشون قلقا من موقفه في الموضوع الفلسطيني لأنهم يعتقدون أنه إذا لم يظهر في الشرق الأوسط كمتوازن أكثر فلن تتمكن الولايات المتحدة من دفع مصالحها في المنطقة إلى الأمام.

ونشرت صحيفة السفير اللبنانية تصريحات لوزير الخارجية الفرنسي دومينيك دوفيلبان هاجم فيها بشدة الرئيس العراقي صدام حسين، معتبرا أنه يحتجز شعبه كرهينة ويتحدى منذ سنوات الأسرة الدولية, لكنه رفض بالمقابل أي عمل أحادي ضده و شدد على ضرورة تحسين الشروط المعيشية للشعب العراقي واستئناف مراقبة الأسلحة.

وتشير الصحيفة إلى أن ذلك أول نص رسمي فرنسي يصدر بعد ارتفاع وتيرة التهديدات الأميركية للعراق, ثم أنه لا يرفض صراحة العمل العسكري ضد العراق وإنما يطالب بالتشاور الدولي.

وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية اعتبر دوفيلبان أن معالم ترتسم بغية إقامة الدولة الفلسطينية سريعا, دولة قابلة للحياة بسلام إلى جانب دولة إسرائيل, ويمكن لأي شخص أن يستنتج كم هو عقيم الأمل بالأمن دون السلام. ولذلك يُتابع الوزير الفرنسي قائلا إن فكرة مؤتمر دولي يتم الإعداد له بعناية قد تخلق الدفع الضروري لإعادة إطلاق المسيرة السلمية.

بن لادن يستعد للحرب

بن لادن بصحة جيدة وعاد من جديد ليسيطر تماما.. وعناصر القاعدة لملموا صفوفهم وأعادوا تنظيمها وهم في حالة راحة الآن لخوض حرب استنزاف ضد الجنود الأميركيين

العرب اليوم

صحيفة العرب اليوم الأردنية نقلت عن رئيس تحرير صحيفة القدس العربي عبد الباري عطوان الذي يوصف بأنه على صلة قوية بمساعدي بن لادن، تصريحه بأن بن لادن عاد بقوة إلى قيادة القاعدة وأن جماعته تتحصن لشن حرب عصابات ضد القوات الأميركية في أفغانستان.

وقال عطوان إن بن لادن عاد من جديد ليسيطر تماما وإن عناصر القاعدة لملموا صفوفهم وأعادوا تنظيمها وإنهم في حالة راحة الآن لخوض حرب استنزاف ضد الجنود الأميركيين، مضيفا أن بن لادن بصحة جيدة وأنه يخطط لهجمات جديدة على الولايات المتحدة.

وتابع عطوان: أشعر أن بن لادن سيجعل أي هجوم جديد متزامنا مع هجوم أميركي على العراق فهو يريد استقطاب الشارع العربي ولذلك فربما سيرجئ أي هجوم حتى تتحرك الولايات المتحدة ضد العراق.

ذكرت صحيفة الرأي العام الكويتية أن تحركا كويتيا قد بدأ لتنقية الأجواء بين قطر والسعودية. وقالت الصحيفة إن وزير الدولة للشؤون الخارجية الشيخ محمد الصباح يتوجه إلى جدة اليوم حاملا رسالة من وزير الخارجية الكويتي صباح الأحمد تتناول ضرورة تنقية الأجواء بين دول المنطقة لمواجهة الاستحقاقات الداهمة.

وعن الزيارة الأخيرة لوزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني للعراق قال أحد كتاب صحيفة الدستور: أن يتحرك الرئيس السوري لحشد معارضة ضد الحرب الأميركية المحتملة على العراق فهذا أمر مفهوم, لكن أن يقف وزير الخارجية القطري في بغداد معلنا للصحفيين أن بلاده ضد الضربة العسكرية وأن أحدا لم يطلب إليها تقديم أية تسهيلات من أي نوع للحرب الأميركية المحتملة فهذا أمر غير مفهوم ولا يمكن حمله على محمل الجد.

أضاف "وأن ينسب الوزير حديث التسهيلات القطرية للحرب إلى بعض الصحف وإلى دولة بعينها فهذا أمر غير مفهوم أيضا ولا يمكن النظر إليه إلا بوصفه نكتة سمجة".

ويتابع الكاتب: نصدق الوزير القطري حين قال إن أحدا لم يطلب من بلاده أية تسهيلات للحرب القادمة, لا لشيء إلا لأن هذه التسهيلات قائمة بالفعل والاتفاقيات المعلن منها وغير المعلن مع واشنطن تعطي الأخيرة على ما يبدو الحق في استخدام القواعد والمستودعات الأميركية في قطر من دون إذن مسبق.

وفي موضوع آخر أبرزت صحيفة الشرق الأوسط فحوى المحادثة الهاتفية التي أجراها الرئيس الأميركي جورج بوش مع ولي العهد السعودي الأمير عبد الله وتضمنت تأكيدا على أن كل ما يتردد بشأن توتر العلاقات بين البلدين هو كلام غير مسؤول.

كما أشارت الصحيفة إلى رفض عراقي للوساطة التي قامت بها قطر للتخفيف من حدة الأزمة مع الولايات المتحدة.

وتحت عنوان حائط المبكى يواجه الانهيار، ألقت الصحيفة الضوء على الاتهامات التي وجهتها دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس المحتلة لمسؤولين إسرائيليين باختلاق الذرائع من مثل تمدد حائط المبكى واحتمال انهياره لتبرير مخططهم العدواني لاقتحام المسجد الأقصى والتلاعب بالمقدسات الإسلامية.

وناشد مدير الأوقاف في القدس عدنان الحسيني المسلمين وأنصار السلام ورجال الدين والسياسة في العالم التحرك لمنع إسرائيل من الاعتداء على الأقصى.

وأبرزت الخليج الإماراتية في سياق آخر، تصريحات الأمير الوليد بن طلال لشبكة سي إن إن الأميركية بشأن الأوضاع السياسية والاقتصادية في العالم والتي تضمنت تحذيرا من فيتنام جديدة في العراق.

ولم ينف الأمير الوليد بن طلال إمكانية أن يصبح رئيسا لوزراء لبنان كونه يحمل الجنسية اللبنانية, وعن سعيه للوصول إلى هذا المنصب أجاب: حتى لو نفيت الأمر رسميا فهل سيجعلهم ذلك يصمتون؟، مضيفا أن هذه النظرية مطروحة لأن أشخاصا كثيرين بلبنان يرغبون في رؤيتي رئيسا لوزراء لبنان وأنا أشكرهم.

وقد انتقد الأمير الوليد السياسة الاقتصادية لرئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري داعيا إلى وضع خطة خمسية لاستيعاب الدين العام في البلاد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة