تونس تمنع الأمين العام لمراسلون بلا حدود دخولها   
الجمعة 1426/10/17 هـ - الموافق 18/11/2005 م (آخر تحديث) الساعة 0:44 (مكة المكرمة)، 21:44 (غرينتش)
ممثلوا منظمات غير حكومية عقدوا قمة موازية لقمة المعلومات بدون ترخيص (الفرنسية)

منعت السلطات التونسية الأمين العام لمنظمة "مراسلون بلا حدود" روبير مينار الذي جاء من العاصمة الفرنسية للمشاركة في القمة العالمية حول مجتمع المعلومات اليوم الخميس من دخول الأراضي التونسية.
 
وقال مينار الذي وصل من باريس على متن رحلة تابعة لشركة الطيران الفرنسية في اتصال هاتفي من الطائرة التي حطت صباح اليوم بتونس إن مدنيين تونسيين صعدوا إليها ليطلبوا منه البقاء على متنها لأنه "غير معتمد لحضور القمة".
 
وقال مينار إنه صدم بقرار السلطات التونسية، مؤكدا أنه يتوفر على كافة الوثائق الضرورية لدخول تونس بما فيها بطاقة اعتماد لحضور القمة العالمية.
 
لكن السلطات التونسية قالت في وقت لاحق إن مينار منع من دخول تونس لأن "تحقيقا قضائيا جار بشأنه".
 
وقال مصدر تونسي رسمي إن السلطات طلبت من مينار "الخاضع لتحقيق قضائي بتهمة ارتكاب أعمال عنف وتدمير ممتلكات عمومية تونسية في فرنسا، مغادرة الأراضي التونسية في انتظار تلقيه استدعاء من القاضي المكلف التحقيق في هذه القضية".
 
ويأتي هذا الإجراء في وقت نقلت الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي للسلطات التونسية شعورهما بالقلق لمضايقة الصحفيين ونشطاء حقوق الإنسان خلال المؤتمر الأممي الذي تحتضنه تونس.
 
وقد تعرض صحفيون أوروبيون ينقلون وقائع القمة العالمية للتخويف والاستجواب أو منعوا من حضور الاجتماعات العلنية للمؤتمر، وذلك وفق ما أورده زملاء لهم. وكان مراسل صحيفة "ليبراسيون" الفرنسية قد تعرض للطعن والضرب قبل بدء المؤتمر.
 
وشجبت منظمة "مراسلون بلا حدود" التي تعنى بالدفاع عن حرية التعبير -ومقرها باريس- معاملة السلطات التونسية للصحفيين.
 
"
ممثلو المنظمات الحقوقية أكدوا إصرارهم على عقد قمة موازية لقمة المعلومات رغم عدم حصولها على ترخيص بعقدها, مطلقين عليها اسم "قمة المواطنين"
"
قمة موازية
من جهة ثانية عقد ناشطون في مجال حقوق الإنسان ينتمون لمنظمات غير حكومية اجتماعا لهم في العاصمة التونسية على هامش قمة مجتمع المعلومات التي افتتحت فعالياتها أمس.

 

وأعلن رئيس الرابطة الدولية لحقوق الإنسان السنغالي صديقي كابا افتتاح الاجتماع بمشاركة مائتي ناشط, واصفا الافتتاح بأنه يمثل نصرا للمنظمين ودليلا على تمسكهم بالدفاع عن الحريات في العالم.

 

كما أعلن ممثلو المنظمات الحقوقية إصرارهم على عقد قمة موازية لقمة المعلومات رغم عدم حصولها على ترخيص بعقدها, مطلقين عليها اسم "قمة المواطنين", واعتبروا أن عقد الاجتماع يمثل قمة موازية في حد ذاته.

 

من جهته قال مختار الطريفي رئيس الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان إن المنظمين رغبوا في عقد قمة خارج الإطار الحكومي, نافيا في الوقت ذاته أن تكون قمة مضادة في كل الحالات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة