تقدم للجيش الحر بريف دمشق وإدلب   
الأحد 12/12/1433 هـ - الموافق 28/10/2012 م (آخر تحديث) الساعة 14:34 (مكة المكرمة)، 11:34 (غرينتش)
مقاتلو الجيش الحر يسيطرون على مناطق في إدلب وحلب وريف دمشق وحمص وغيرها (الفرنسية)
سيطر الجيش السوري الحر اليوم الأحد على حواجز للجيش النظامي في ريف دمشق، بعدما سيطر قبل ذلك على بلدتين في إدلب. كما اشتبك في دمشق وحلب ودير الزور مع الجيش النظامي الذي قصف مدنا وبلدات جوا وبرا، مما أوقع قتلى وجرحى بين المدنيين، وفقا لناشطين.

واستؤنفت الاشتباكات والقصف منذ صباح أول أمس الجمعة بعد انهيار الهدنة التي دعا الموفد العربي الدولي المشترك الأخضر الإبراهيمي إلى التقيد بها في عطلة عيد الأضحى، وتبادلت الحكومة والمعارضة الاتهامات بشأن من خرقها أولا.

وقالت لجان التنسيق المحلية إن ما لا يقل عن 17 شخصا قتلوا في الساعات الأولى من نهار اليوم، معظمهم في دمشق وريفها ودير الزور.

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان قد أحصى ما لا يقل عن 220 قتيلا، بينهم أكثر من ستين من الجنود النظاميين وعدد من مقاتلي المعارضة في اليومين الماضيين.

تقدم ميداني
وقال المرصد السوري إن الجيش الحر استولى صباح اليوم على حاجزين للجيش النظامي في دوما بريف دمشق، كما طرد مسلحين موالين للنظام من تحصيناتهم في عمارة سكنية بالمدينة التي سقط فيها عشرات القتلى والجرحى أمس، حسب ناشطين.

سحابة من الدخان بعد غارة على
بلدة عربين بريف دمشق (الفرنسية)

وبشكل متزامن، هاجم مقاتلون من الجيش الحر حاجزا نظاميا في عين ترما بريف دمشق أيضا، مما أدى إلى مقتل أربعة جنود.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن إن الجيش النظامي بات غير قادر على  المحافظة على مواقعه في ريف دمشق الذي يضم معاقل أخرى لمقاتلي المعارضة، كما هو الحال في حرستا وزملكا وغيرهما.

وفي مواجهة التقدم الميداني للجيش الحر الذي خسر أحد مقاتليه في دوما، شنت طائرات الميغ والسوخوي السورية صباح اليوم سلسلة غارات على مدن وبلدات دوما وحرستا وعربين وجسرين وزملكا وسقبا، مما تسبب في مقتل مدنيين وتهدم منازل، وفقا لناشطين.

وقال عضو الهيئة العامة للثورة السورية محمد السعيد للجزيرة إن قتلى وجرحى سقطوا في قصف متزامن على بلدتي يبرود وكفر بطنا، كما تحدث عن إعدامات ميدانية، مشيرا إلى حركة نزوح من المناطق المستهدفة. وتحدثت لجان التنسيق من جهتها عن اشتباكات بين الجيشين النظامي والحر بحي الحجر الأسود في دمشق التي شهدت صباح اليوم انفجارا كبيرا هز حي تشرين، وفقا لشبكة شام الإخبارية.

وفي إدلب، أعلن الجيش الحر سيطرته على بلدة سلقين بعدما سيطر في وقت سابق بشكل تام على بلدة حارم، ليقترب بذلك من السيطرة معظم أنحاء ريف المحافظة. وما تزال الاشتباكات متواصلة في محيط معسكر وادي الضيف شرقي معرة النعمان التي تعرضت وبلدات أخرى في إدلب اليوم لقصف صاروخي ومدفعي.

وفي حلب، اندلع اليوم قتال في حي الميدان قرب ثكنة هنانو وسط المدينة وفقا للمرصد السوري، في حين قتل عنصر من الجيش الحر في اشتباك بحي صلاح الدين حسب لجان التنسيق. كما قتلت سيدة في قصف على حي سليمان الحلبي الخاضع لسيطرة المعارضة، وتعرضت أحياء أخرى للقصف بينها الصاخور.

كما اندلعت اليوم اشتباكات في حي الموظفين بدير الزور، بينما تعرضت عدة أحياء في المدينة للقصف، بينها الجبيلة والشيخ ياسين. وتعرضت البوكمال من جهتها لغارات جوية أوقعت جرحى، وفق ما قاله الناشط الإعلامي أحمد البوكمالي للجزيرة. 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة