الإعلام الياباني ينتقد أسلوب إبعاد ابن الزعيم الكوري   
السبت 1422/2/11 هـ - الموافق 5/5/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

كيم جونغ نام
وجهت وسائل الإعلام اليابانية انتقادات لاذعة للحكومة على الطريقة التي تم بها ترحيل كيم جونغ نام ابن الزعيم الكوري الشمالي إلى الصين بعد أن دخل البلاد بجواز سفر مزور.

وينظر الكثيرون إلى خطوة الإبعاد على أنها أسلوب يدل على ضعف الأداء الدبلوماسي للحكومة. كما أن حملة النقد الواسعة لعدم استغلال الحكومة للحادث من شأنه أن يزيد من الجمود الذي يحيط بالمباحثات اليابانية الكورية الشمالية لتطبيع العلاقات.

وقالت جريدة يوميوري شيمبون الواسعة الانتشار إن العملية كلها تبدو غريبة وخطيرة، ووزارة العدل مطالبة بتقديم الحقيقة إلى الناس من دون أن تغفل عن الشكوك المحيطة بالموضوع.

ووصفت صحيفة شعبية أسلوب ترحيل كيم جونغ نام فقالت إنه عومل معاملة "كبار الشخصيات". وسخرت الصحيفة من تخصيص الطابق الثاني بأكمله من طائرة الجامبو لنام ومرافقيه.

ابن الزعيم الكوري يستقل الطائرة إلى الصين
وأشارت وسائل الإعلام إلى التناقض الذي وقعت فيه الحكومة باتخاذها إجراءات أمن مشددة مع صمتها في الوقت نفسه على هوية الرجل ومرافقيه وهي خطوة ينظر إليها الكثيرون على أنها تعكس حرص الحكومة على تجنب إغضاب الحكومة الشيوعية في بيونغ يانغ.

وحذرت جريدة آساهي شيمبون الليبرالية بيونغ يانغ من أنها مادامت تلجأ إلى هذه الأعمال "التي لا يمكن الصفح عنها" فإنها بذلك تعزز من النظرة السائدة إليها على أنها دولة غامضة.

وكانت جريدة سانكي شيمبون المحافظة الأكثر قسوة في وصفها لما جرى إذ قالت إن كون صاحب الجواز المزور ابنا لزعيم دولة وخليفته في الحكم فإن هذا يعكس النمط الإرهابي لتلك الدولة. ودعت الجريدة مجلس الوزراء الجديد لاقتناص الفرصة وتسجيل موقف دبلوماسي.

وجاءت هذه الأزمة لتشكل أول اختبار دبلوماسي لحكومة رئيس الوزراء الإصلاحي جونيشيرو كويزومي التي انتخبها البرلمان الأسبوع الماضي. وكان التصريح الوحيد الذي علق فيه كويزومي على الحادث قوله إن حكومته غير متأكدة من أن الرجل الذي قامت السلطات بترحيله هو بالفعل ابن الزعيم الكوري الشمالي.

ولكن صحفا أخرى نظرت إلى الجهود الكتومة للحكومة في معالجة الحادث على أنها جزء من مسعاها لتخفيف الآثار السلبية التي يمكن أن تترتب عليه وتؤثر في إقامة علاقات رسمية مع بيونغ يانغ.

مرافقو نام الذين رحلوا معه
وكانت الدولتان أعادتا استئناف المباحثات بينهما في أبريل/ نيسان من العام الماضي بعد توقف استمر سبعة أعوام ونصف العام.

إلا أن هذه المباحثات توقفت من جديد في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي بعد أن أثارت اليابان مسألة المفقودين اليابانيين الذين يزعم أنهم اعتقلوا على يد العملاء الكوريين الشماليين منذ الستينيات.

وتثير بيونغ يانغ من جانبها مسألة التعويضات عن الفترة الاستعمارية التي بقيت فيها كوريا الشمالية مستعمرة يابانية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة