تشديد أمني ومسيرة منتظرة في ذكرى اغتيال الحريري   
الأربعاء 1428/1/26 هـ - الموافق 14/2/2007 م (آخر تحديث) الساعة 10:15 (مكة المكرمة)، 7:15 (غرينتش)
الأطراف المؤيدة للحكومة تعتزم تسيير المظاهرة رغم مخاوف من احتكاكات مع المعارضة (الفرنسية-أرشيف)

فرضت قوات الأمن والجيش اللبنانيان إجراءات أمنية مشددة بالعاصمة بيروت قبيل بدء التجمع الحاشد الذي دعت إليه اليوم قوى 14 آذار المناهضة لسوريا بمناسبة الذكرى الثانية لاغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري.
 
وتعتزم الأطراف اللبنانية المؤيدة للحكومة تسيير مظاهرة حاشدة في ساحة الشهداء ببيروت اليوم، رغم مخاوف من احتكاكات مع أنصار المعارضة الذين يعتصمون في خيام بمكان قريب منذ غرة ديسمبر/كانون الأول الماضي في محاولة للإطاحة بالحكومة.

وأكدت الأغلبية النيابية إصرارها على المضي قدما في خطط إحياء الذكرى الثانية التي تصادف اليوم الأربعاء.

تفجير بكفيا
وكانت الأطراف التي تهيمن على الحكومة اللبنانية وتتمتع بأغلبية في البرلمان، قد ألقت باللوم على سوريا في الهجوم الذي استهدف أمس حافلتين، وطالبت بنشر قوات دولية على الحدود مع سوريا لوقف ما سمته تهريب الأسلحة.

السنيورة: الذين يقفون وراء اغتيال الحريري هم أنفسهم
الذين فجروا الحافلتين (الفرنسية)
وانفجرت الحافلتان على طريق بكفيا في منطقة جبل لبنان شمال شرق بيروت, وقالت المصادر الأمنية إنه عندما انفجرت الحافلة الأولى توقف سائق الحافلة الثانية ونزل من عربته التي انفجرت بدورها.
 
وأفادت الأنباء بأن الحافلتين كانتا تقلان ركابا إلى أماكن أعمالهم في بيروت انطلاقا من قرية عين علق القريبة من بلدة بكفيا.

كما اعتبر رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة أن الذين يقفون وراء اغتيال الحريري هم أنفسهم الذين فجروا الحافلتين.

من جهته دعا النائب من حزب الله بالبرلمان اللبناني حسن فضل الله إلى عدم التسرع في توجيه الاتهامات إلى أي طرف قبل استكمال التحقيقات. وقال لوكالة الصحافة الفرنسية إن ما حدث "يستهدف الاستقرار والأمن والوحدة الوطنية".

واعتبر زعيم تيار المستقبل سعد الحريري التفجيرين محاولة "لإرهاب" المواطنين كي لا يشاركوا في تجمع حاشد بهذه المناسبة يقام اليوم وسط بيروت.

إدانة أممية
دوليا أدان مجلس الأمن الدولي بشدة التفجيرين اللذين استهدفا حافلتين قرب بيروت أمس وأسفرا عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة 29 آخرين.

وقال المجلس المؤلف من 15 دولة في بيان صحفي وليس سياسي إن هذا الهجوم "الإرهابي" يمثل محاولة خبيثة جديدة لتقويض الأمن وجميع الجهود الرامية إلى صون الاستقرار في لبنان.

كما أدانت الرئاسة الألمانية للاتحاد الأوروبي "بشدة" التفجيرين. وجاء في بيان رسمي "أن رئاسة الاتحاد تدين بشدة الاعتداءين اللذين استهدفا حافلتين في لبنان مما أوقع عددا من الضحايا".

عربيا دان الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى التفجيرين، وأعرب في بيان رسمي عن ثقته في ألا يؤثر ذلك على الجهود المبذولة للتوصل إلى حل للأزمة اللبنانية.

وطالب موسى كافة الأطراف السياسية اللبنانية بتحمل "مسؤولياتها الوطنية والعمل على منع الانزلاق إلى المواجهة التي ستكون لها أضرار بالغة على وحدة الصف اللبناني".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة