قوات هندية تشن عملية لتحرير الرهائن والقتلى يتجاوزون المائة   
الخميس 1429/11/30 هـ - الموافق 27/11/2008 م (آخر تحديث) الساعة 12:18 (مكة المكرمة)، 9:18 (غرينتش)

المسلحون نفذوا هجمات متزامنة على سبعة مواقع في مدينة مومباي (الأوروبية)

أفاد موفد الجزيرة إلى مومباي أن قوات خاصة هندية اقتحمت فندق أوبري بهدف تحرير الرهائن الذين يحتجزهم المسلحون الذي نفذوا تفجيرات مومباي ليل أمس.

وقد تجاوز عدد القتلى في الهجمات التي شهدتها الليلة الماضية مدينة مومباي الهندية مائة شخص بينهم ستة أجانب وأربعة مسلحين وقائد شرطة مكافحة الإرهاب في المدينة، في حين أكدت الشرطة الهندية أن أسرة إسرائيلية توجد ضمن الرهائن الذين احتجزهم المهاجمون.

كما جرح المئات في هذه الهجمات، وأعلنت الشرطة اعتقال تسعة مسلحين، مضيفة أن الهجمات نفذتها مجموعات مسلحة في سبعة مواقع بالرشاشات والقنابل اليدوية، وبين هذه المواقع فندق تاج محل وفندقين آخرين هما أوبري وترايدنت، إضافة إلى مستشفى كاما جنوبي المدينة ومحطة قطار.

واحتجز المسلحون رهائن غربيين لم يعرف عددهم حتى الآن، في حين فرضت الشرطة الهندية حظرا للتجوال في محيط مواقع الهجمات، واقتحمت قوة أمنية فندق تاج محل حيث يتحصن المهاجمون وراء رهائنهم.

وقالت الشرطة إن عائلة إسرائيلية ضمن الرهائن وإنها احتجزت في مبنى سكني، كما أعلنت الفدرالية اليهودية في الهند أن حاخاما يهوديا وأسرته تم احتجازهما.

وأوضح مراسل الجزيرة في إسرائيل إلياس كرام أن أي مسؤول من الخارجية الإسرائيلية لم يؤكد بعد هذه المعلومات، وأن هناك اتصالات إسرائيلية مع الشرطة الهندية للتحري عن الموضوع.

اضغط على الخارطة لتكبيرها
رهائن آخرون
وأكد منفذو الهجمات أنهم يحتجزون رهائن آخرين أيضا في فندق "أوبري" وقال أحدهم للتلفزيون الهندي "نريد إطلاق سراح كل المجاهدين المحبوسين في الهند، ولن نفرج عن الناس إلا بعد أن يتحقق ذلك" مضيفا "المسلمون الذين يعيشون في الهند يجب ألا يضطهدوا".

وقال شاهد عيان لإحدى محطات التلفزة المحلية إن المسلحين كانوا يبحثون عن حملة جوازات سفر أميركية وبريطانية. وترددت أنباء عن وجود وفد تجاري من الاتحاد الأوروبي في فندق تاج محل.

وكان موفد شبكة الجزيرة إلى مومباي عماد موسى نقل قبل ذلك عن مصادر أمنية وشهود عيان أن المسلحين يحتجزون نحو عشرين رهينة في الفندقين.

وأعلنت الحكومة الهندية المحلية التي تخضع لها مومباي أن الوضع هناك ما زال خارجاً عن السيطرة، وأن الاشتباكات ما زالت دائرة مع المسلّحين داخل الفنادق.

وتناقلت وسائل الإعلام خبر تبني مجموعة صغيرة غير معروفة تسمي نفسها "ديكان مجاهدين" وتعني باللغة المحلية (مجاهدي الجنوب) هذه العمليات.

وتضيف المصادر نفسها أن المجموعة المذكورة أعلنت أنها نفذت هذه الهجمات دفاعا عن المسلمين ردا على ما تقول إنه اضطهاد لهم من الهندوس. وكانت الاستخبارات الهندية تحدثت عن تهديد أمني مباشر من هذا التنظيم في مدينة مومباي بالذات.

فندق تاج محل أحد أشهر فنادق الهند اقتحمه المسلحون واحتجزوا فيه رهائن (رويترز)
تواصل الاشتباكات
وقالت السلطات الهندية إن الاشتباكات ما زالت متواصلة بين الجيش ومسلحين، وقال رئيس وزراء ولاية مهاراشترا فيلاسراو ديشموك في مؤتمر صحفي إن المسلحين يتحصنون في فندقي أوبروي وتاج محل.

وشوهدت أعمدة كثيفة من الدخان تتصاعد من قمة فندق تاج محل، وسمع إطلاق نار غزير ووقعت أيضا انفجارات في فندق أوبروي وإطلاق نار في مستشفى يتحصن فيه مسلحون.

ورجحت مصادر في الشرطة الهندية أن يكون الهجوم عملاً إرهابياً، ورجح موفد شبكة الجزيرة نقلا عن مصادر أمنية أن كل الدلائل تشير إلى أن قائد المجموعة المهاجمة يدعى عبد السبحان القريشي وتتهمه السلطات بالوقوف وراء العديد من الهجمات في مومباي.

يشار إلى أن الهند تعرضت للعديد من الهجمات في السنوات الأخيرة، معظمها نسب إلى جماعات إسلامية، رغم أن الشرطة اعتقلت عددا من المسلحين الهندوس بشبهة الوقوف وراء بعض الهجمات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة