الجيش السريلانكي يستولي على آخر قاعدة بحرية لنمور التاميل   
الخميس 9/2/1430 هـ - الموافق 5/2/2009 م (آخر تحديث) الساعة 21:28 (مكة المكرمة)، 18:28 (غرينتش)
القوات السريلانكية باتت تحاصر المتمردين في مساحة ضيقة شمال البلاد (الفرنسية-أرشيف)

أعلن الجيش السريلانكي استيلاءه على آخر قاعدة بحرية معروفة لمتمردي التاميل في شمال شرق البلاد، مشيراً كذلك إلى نزوح 700 مدني على الأقل من منطقة الصراع شمالاً إلى منطقة خاضعة لسيطرة الحكومة، في الوقت الذي جددت فيه الحكومة رفضها الدعوات الدولية لوقف العمليات الهجومية ضد المتمردين.
 
ففي أحدث ضربة لمتمردي جبهة نمور تحرير التاميل إيلام استطاعت القوات الحكومية السيطرة على قاعدة تشالاي البحرية لـ"نمور البحر"، وهي الجناح البحري التابع للجبهة.
 
وصرح الجيش بأن أربعة ضباط كبار على الأقل في وحدة نمور البحر قتلوا إضافة إلى ثمانية متمردين آخرين، في حين أكد مسؤول عسكري أن "الجيش دخل قاعدة تشالاي" وأن "القوات تحكم قبضتها الآن على المنطقة الساحلية".
 
وقالت وزارة الدفاع السريلانكية إن نمور التاميل حاولوا استخدام الهجمات الانتحارية لمنع استيلاء الجيش على هذه القاعدة إلا أن محاولاتهم أحبطت.
 
وبسقوط هذه القاعدة لا يتبقى لدى المتمردين سوى 20 كيلومتراً من الساحل في الشمال الشرقي لمقاطعة مولاتيفو.
 
نزوح جماعي
وفي إطار آخر قال المتحدث العسكري العميد أودايا ناناياكارا إن 700 مدني على الأقل نزحوا صباح اليوم من منطقة الصراع شمال البلاد إلى منطقة خاضعة للسيطرة الحكومية، مضيفاً أن مزيداً منهم لا يزالون يتوافدون، وذلك بعد يوم من إعلان الأمم المتحدة أن 52 مدنياً قتلوا خلال القصف.
 
وواصل الجيش ضغطه على المتمردين الذين حوصروا في مساحة لا تزيد عن 300 كيلومتر مربع من الغابات شمال شرق البلاد، وذلك في محاولة حكومية حثيثة لإنهاء أطول صراع آسيوي.
 
النمور تلقوا ضربة قاصمة بسقوط مولاتيفو التي ضمت مقرات قيادتهم (الفرنسية-أرشيف)
وقد أعلن رئيس الوزراء السريلانكي راتناسيري ويكرمانياكي أمام البرلمان اليوم أن القوات الحكومية لن توقف عملياتها العسكرية ضد متمردي التاميل، وأنها حالياً تحاصر آخر معاقلهم.
 
ويؤكد ويكرمانياكي بذلك رفض بلاده المتكرر لدعوات الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وبريطانيا وكندا والنرويج واليابان، إلى وقف إطلاق النار للسماح للمدنين بمغادرة منطقة الصراع.
 
آخر مستشفى
من ناحية أخرى قالت وكالات إغاثة إن الأطباء والمرضى هجروا آخر مستشفى في منطقة النزاع شمال سريلانكا بعد أيام من القصف المدفعي من قبل القوات الحكومية والمتمردين.
 
وقالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر في بيان لها إن 12 شخصاً على الأقل قتلوا في المستشفى، وإنه أخلي بعد تعرضه للقصف خمس مرات في ثلاثة أيام.
 
كما ذكرت وكالات الإغاثة الدولية الموجودة في المنطقة أن 250 ألف شخص محاصرون في مناطق يسيطر عليها نمور التاميل، لكن الحكومة السريلانكية نفت ذلك بالقول إن عدد المحاصرين أقل من ذلك بكثير.
 
وقد قتل نحو 70 ألف شخص على الأقل منذ بدء الصراع عام 1983 بين أقلية التاميل التي تسعى لتأسيس وطن قومي لها في بلد غالبية سكانه من السنهال وبين القوات الحكومية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة