بوش يطالب إيران بإنهاء برامجها النووية   
الخميس 19/10/1425 هـ - الموافق 2/12/2004 م (آخر تحديث) الساعة 15:17 (مكة المكرمة)، 12:17 (غرينتش)

بوش تعهد بالتعاون مع الدول الأوروبية حيال الملف النووي الإيراني (رويترز)

وصف الرئيس الأميركي جورج بوش موافقة إيران على تعليق نشاطاتها لتخصيب اليورانيوم بأنها خطوة إيجابية، لكنه أكد أنها ليست الخطوة الأخيرة في تهدئة المخاوف الأميركية حول سعي طهران لامتلاك أسلحة نووية.

وقال بوش للصحفيين على هامش زيارته لكندا إن بلاده ما زالت تصر على إنهاء إيران برنامجها للأسلحة النووية، وتعهد بمواصلة العمل مع بريطانيا وفرنسا وألمانيا للتحقق من ذلك.

وقبل ذلك أبدت مندوبة الولايات المتحدة لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية جاكي ساندرز امتعاضها من قرار الوكالة الذي نص على تعليق طهران نشاطات تخصيب اليورانيوم وأقر لأول مرة بحقها في النشاطات النووية السلمية، مبررة ذلك بالقول إنه لا يتضمن آلية تضمن رفع الملف إلى مجلس الأمن إذا خرقت إيران تعهداتها.

وأكدت ساندرز أن بلادها تحتفظ بحق تبليغ مجلس الأمن بأية خروق، وهددت بفرض عقوبات على الشركات التي قد تساعد إيران في الحصول على التقنية النووية.

روحاني اعتبر قرار الوكالة هزيمة جديدة لواشنطن (رويترز)
تحد إيراني

في المقابل أكدت إيران أن وقف تخصيب اليورانيوم مؤقت وأن التعليق سيستمر ما استمرت المفاوضات، معتبرة قرار وكالة الطاقة الذرية بمثابة هزيمة جديدة للولايات المتحدة.

وقال رئيس مجلس الأمن القومي الإيراني حسن روحاني إن "التعليق مرتبط باستمرار المفاوضات مع أوروبا، وإنها إذا توقفت أو فشلت فلن يكون هناك أي تعليق".

وأضاف روحاني وهو المسؤول الأول عن الملف النووي أن طهران لم تتخل عن حقها في التخصيب، معتبرا قرار الوكالة الذرية بمثابة منعطف بملف بلاده النووي إذ أقر مجلس محافظي الوكالة لأول مرة حسب قوله "بحق إيران في ممارسة النشاطات النووية السلمية".

وكانت طهران والوكالة الذرية قد توصلتا الاثنين الماضي بفيينا إلى اتفاق تعلق بموجبه الأولى تخصيب اليورانيوم, غير أن الاتفاق يؤكد أن الأمر يتعلق "بقرار طوعي" وهو ما يعني أنه غير ملزم قانونا.

وطالبت إيران باستثناء 20 وحدة طرد مركزي على أساس أنها مخصصة لإنتاج الطاقة، قبل أن تعود وتتنازل عن ذلك. وقد أكد مدير الوكالة محمد البرادعي فيما بعد أن كاميرات قد نصبت لمراقبة عمل هذه الوحدات.

وسيحاول الاتحاد الأوروبي -ممثلا بفرنسا وبريطانيا وِألمانيا- منتصف الشهر القادم إقناع طهران بالعدول تماما عن تخصيب اليورانيوم مقابل مساعدات تتضمن تسهيلات تجارية ونقلا للتقنية النووية السلمية.

غير أن السلطات الإيرانية تؤكد أن التخصيب يهدف فقط إلى إنتاج الطاقة ولا ضرورة للتخلي عنه تماما مادام حقا تضمنه اتفاقية حظر الانتشار النووي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة