مقتل 15 مدنيا بقصف في مقديشو   
السبت 1430/9/23 هـ - الموافق 12/9/2009 م (آخر تحديث) الساعة 15:17 (مكة المكرمة)، 12:17 (غرينتش)
السكان المحليون يشيعون جثث ضحايا قصف الهاون على العاصمة مقديشو (رويترز)

قتل 15 مدنيا صوماليا على الأقل وجرح 19 آخرون بينهم تسعة بسقوط قذائف هاون على مستشفى لمُعوقي الجيش الصومالي في مقديشو, كما شهدت العاصمة موجات قصف مدفعي للأحياء القريبة من الميناء الذي أفادت مصادر منه للجزيرة نت وصول سفينة قيل إنها تحمل مواد عسكرية بحراسة سفينة حربية.
 
وقال مراسل الجزيرة نت جبريل يوسف علي إن ثلاثة مدنيين قد قتلوا وأصيب تسعة آخرون عند سقوط قذيفتين داخل مبنى السجن المركزي القريب أيضا من الميناء مساء الجمعة.
 
كما قتل مدنيان وأصيب ثلاثة آخرون بجروح عقب سقوط قذائف هاون على أحياء سكنية بمحافظة حمروين جنوب مقديشو.

وقال المراسل إن القصف الذي شهدته مقديشو يعد الأضخم من نوعه من حيث الخسائر البشرية خلال الأسبوعين الماضيين, ويعيش سكان مقديشو في توتر شبه دائم بسبب موجات العنف المفاجئة المصحوب معظمها بوابل من القذائف يؤدي غالبا إلى خسائر في صفوف المدنيين.
وتركزت المعارك بين الحكومة الانتقالية والفصائل الإسلامية المعارضة، خاصة حركة الشباب المجاهدين والحزب الإسلامي، في مقديشو والجنوب الغربي.

 
سيدة صومالية في مخيم للنازحين بمنطقة قبدلي شمال مقديشو (الجزيرة نت)
موجة نزوح
وسببت المعارك منذ مايو/أيار الماضي نزوح ربع مليون شخص، ليرتفع عدد النازحين بسبب أزمة الصومال إلى 1.5 مليون شخص، أغلبهم نساء وأطفال يفتقرون إلى الماء وشبكات الصرف الصحي والرعاية الطبية والتعليم.
 
ويواجه الصومال أسوأ أزمة إنسانية منذ 18 عاما حسب الأمم المتحدة التي قالت الشهر الماضي إن نصف سكانه يحتاجون مساعدات غذائية.
وستكون أزمة الصومال على جدول زيارة للولايات المتحدة يقوم بها الرئيس الصومالي شريف شيخ أحمد الذي سيلتقي ممثلين عن الجالية الصومالية، حسب السفير الصومالي لدى الأمم المتحدة علمي أحمد دوالي.
وقال دوالي لأسوشيتد برس إن الزيارة ستنظم بعد انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة نهاية الشهر، وتشمل مينابوليس في ولاية مينيسوتا وكولومبوس في ولاية أوهايو إضافة إلى واشنطن، ورسالتها أن "عليهم (أي الصوماليين في الولايات المتحدة) مسؤوليات في تقديم المساعدة" إلى بلادهم.

 
تحقيقات أميركية
وتأتي زيارة شريف في وقت تستمر فيه تحقيقات أميركية في قضية أميركيين من أصل صومالي من مينابوليس عادوا إلى الصومال ليلتحقوا بفصائل إسلامية مسلحة، قتل منهم ثلاثة على الأقل، بينهم من تعتقد السلطات الأميركية أنه أول انتحاري أميركي.
وقال عبد الرزاق بيهي وهو ناشط صومالي في مينابوليس إنه يأمل أن يفتح شريف نقاشا حول جهود حركة الشباب المجاهدين لتجنيد الشبان.
 
يذكر أن آلاف الصوماليين لجؤوا إلى الولايات المتحدة منذ سقوط نظام الرئيس سياد بري عام 1991، وأظهرت أرقام عام 2007 وجود مائة ألف صومالي هناك.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة