العراق يحتج على قصف الجيش التركي أراضيه   
السبت 1428/5/24 هـ - الموافق 9/6/2007 م (آخر تحديث) الساعة 14:01 (مكة المكرمة)، 11:01 (غرينتش)
 الجيش التركي يجري مناورات قرب الحدود العراقية في إطار استعدادته لحرب المتمردين الأكراد (الفرنسية)

استدعت وزارة الخارجية العراقية القائم بالأعمال التركي في بغداد اليوم وسلمته مذكرة احتجاج رسمية على قصف المدفعية التركية مناطق داخل الحدود العراقية في محافظتي دهوك وأربيل شمالي البلاد أدى إلى وقوع أضرار بالغة وحرائق واسعة.
 
وقال بيان للخارجية العراقية إن وكيل الوزارة محمد الحاج حمود طلب من القائم بالأعمال تسليم المذكرة إلى الحكومة التركية في أسرع وقت "والكف عن مثل هذا النشاط حالا".
 
وأشار البيان إلى أن موقف الحكومة العراقية من حزب العمال الكردستاني التركي واضح وصريح وتعتبر وجوده غير شرعي ومرفوض. وأكد حرص العراق الكامل على التعاون مع السلطات التركية "لإزالة المخاوف التركية المشروعة" من خلال الحوار البناء والتعاون الإيجابي.
 
ولم يذكر البيان تفاصيل عن وقت القصف، لكن وكالة رويترز نقلت عن متحدث باسم الخارجية قوله إنه حدث على مدى ثلاث ساعات مساء الأربعاء وصباح الخميس الماضيين.
 
وجاء هذا التطور بعدما ذكر مسوؤلون أكراد أن الجيش التركي قصف مواقع لمن يسميهم متمردين أكرادا داخل الأراضي العراقية. وأشار مسؤول في الاتحاد الوطني الكردستاني إلى أن القصف المدفعي شمل الليلة البارحة تسع قرى في منطقة صديقان في أربيل قرب الحدود التركية العراقية.
 
وقال مراسل الجزيرة في دهوك على الحدود العراقية التركية إن القصف يتركز على مواقع وعرة يعتقد الجيش التركي أن مقاتلي حزب العمال الكردستاني يتمركزون فيها، مشيرا إلى أن القصف شمل الشريط الحدودي الممتد من زاخو غربا إلى أربيل والمثلث الحدودي المسمى بمنطقة حاج عمران شرقا.
 
وأوضح المراسل أن القصف لم يؤد إلى سقوط ضحايا ، لكنه مستمر بشكل متقطع بين الحين والآخر مما دفع سكان بعض القرى الحدودية إلى الهرب لمناطق أكثر أمنا.
 
وكان مسؤول عسكري تركي كشف الأربعاء تنفيذ القوات التركية لما سماها "عملية محدودة" في شمال العراق في الأيام الأخيرة في إطار تعقب المتمردين الأكراد، لكن كلا من بغداد وأنقرة نفتا قبل أيام أي توغل للجيش التركي في الأراضي العراقية.

مناطق أمنية
تمرينات لمسلحي حزب العمال الكردستاني داخل الأراضي العراقية (الفرنسية-أرشيف)
وأعلن الجيش التركي قبل يومين إقامة ثلاث مناطق أمنية مؤقتة لمدة ثلاثة أشهر اعتبارا من التاسع من يونيو/حزيران الجاري وحتى  التاسع من سبتمبر/أيلول القادم في جنوب شرق البلاد في إطار عملية واسعة النطاق ضد متمردي حزب العمال الكردستاني التركي.
 
وأشارت معلومات هيئة أركان الجيش التركي في بيان على الإنترنت إلى أن المناطق الثلاث تقع في سيرت وسرناك وهكاري القريبة من الحدود مع العراق. وأوضح مصدر مقرب من الجيش التركي حينها أن نقاط تفتيش ستقام في هذه المنطقة وسيمنع المدنيون من الوصول إليها.
 
وهدد الجيش التركي بشن عملية عسكرية واسعة في شمال العراق لملاحقة المسلحين الأكراد الذين تتهمهم أنقرة بتنفيذ تفجيرات داخل أراضيها واستهداف جنودها عند الحدود العراقية التركية، لكنه لا يزال ينتظر قرارا سياسيا بهذا الخصوص.
 
وأبدت تركيا استعدادها لمحاورة زعماء كردستان العراق في حال اتخاذهم إجراءات ضد المتمردين الأكراد الأتراك المتمركزين في مناطقهم. لكن قادة أكراد العراق رفضوا الخميس الماضي هذه الشروط وأعلنوا استعدادهم "مساعدة  تركيا بكل الإمكانيات إذا انتهجت حلا سلميا".
 
ويقاتل حزب العمال الكردستاني، الذي تعتبره الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وتركيا منظمة إرهابية، منذ 1984 للحصول على استقلال منطقة جنوب شرق الأناضول ذات الغالبية الكردية ما أوقع 37 ألف قتيل.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة