انتهاء المشاورات اليمنية باتفاق على جولة جديدة   
الأحد 10/3/1437 هـ - الموافق 20/12/2015 م (آخر تحديث) الساعة 17:51 (مكة المكرمة)، 14:51 (غرينتش)

أفاد مراسل الجزيرة في سويسرا بانتهاء جولة المشاورات بشأن الأزمة اليمنية، واتفاق أطراف النزاع على إجراء جولة جديدة من المشاورات منتصف الشهر المقبل. ونقلت وكالة رويترز عن مصادر يمنية حكومية أن الجولة المقبلة ستجري في إثيوبيا.

وقال مراسل الجزيرة إن هذا الإعلان سبقته جلسة مشاورات خصصت لبحث تصورات الطرفين بشأن سبل وآليات تطبيق القرار الدولي 2216، فضلا عن إدخال المساعدات إلى مدينة تعز المحاصرة من قبل الحوثيين جنوبي البلاد.

وأوضح أن هذه التصورات وضعت النقاط التي ستؤسس لجولة المشاورات الجديدة المرتقبة يوم الـ14 من يناير/كانون الثاني المقبل بين طرفي النزاع، الحكومة الشرعية من جهة وجماعة الحوثيين والرئيس المخلوع علي عبد الله صالح من جهة ثانية.
    
ومن المقرر أن يعقد مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد مؤتمرا صحافيا في ختام المفاوضات بالعاصمة السويسرية برن عند الساعة 16.00 بتوقيت غرينتش.

لجنة عسكرية
وأدت المحادثات إلى الإعلان عن إنشاء "لجنة عسكرية محايدة" مكلفة بالإشراف على وقف إطلاق النار، كما يفترض أيضا تشكيل لجنة ثانية مكلفة بالإشراف على نقل المساعدات الإنسانية وفق مصادر من طرفي النزاع.
    
ودخل وقف إطلاق النار مبدئيا حيز التنفيذ مع بدء المفاوضات الثلاثاء الماضي، لكنه انتهك بشكل منتظم كل يوم حتى أن صواريخ أطلقت من مناطق سيطرة الحوثيين سقطت بالأراضي السعودية.

video

وقال مراسل الجزيرة إن وفد الحكومة قدم خطة مكتوبة إلى المبعوث الأممي بشأن آلية تسليم أجهزة الدولة والآليات التي تضمن عودة السلطة الشرعية لممارسة مهامها.

وكان من المفترض أن تستمر المشاورات سبعة أيام (15-21 ديسمبر/كانون الأول الجاري) لكن الأمم المتحدة التي ترعى اللقاء المباشر الأول بين الأطراف منذ اندلاع الحرب قلّصت المدة لستة أيام.

فشل المفاوضات
ونقلت الأناضول عن مصدر من وفد الحوثيين أن المفاوضات "فشلت في الجوهر لكن ليس في الشكل" مضيفا أن الهدنة الإنسانية "ولدت ميتة" في حين قال مصدر من الوفد الحكومي "لم نتوصل إلى أي نتيجة".

ونقلت الوكالة أيضا عن مصادر، قريبة من المشاورات، أن الأمم المتحدة أخفقت في إقناع الحوثيين بتنفيذ بنود أجندة أعمال المشاورات، وخصوصا فيما يتعلق بفتح الممرات الإنسانية لإدخال المساعدات لمدينة تعز، وكذا الكشف عن مصير المعتقلين السياسيين والعسكريين الذين يصل عددهم إلى تسعمئة معتقل.

وأكدت وكالة رويترز أن الحوثيين رفضوا طلبات بالإفراج عن مسؤولين كبار من بينهم وزير الدفاع محمود الصبيحي، وناصر شقيق الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي.

وكانت الأطراف اليمنية قد اتفقت، اليومين الماضيين، على تشكيل اللجنتين الخاصتين بالتهدئة والإغاثة الإنسانية، لكنها لم تحسم الأمر بشكل نهائي، وذلك قبل يوم من ختام المشاورات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة