غضب بالمنيا من فيديو السيسي المسرب   
السبت 1/12/1434 هـ - الموافق 5/10/2013 م (آخر تحديث) الساعة 15:49 (مكة المكرمة)، 12:49 (غرينتش)
مصريون بإحدى قرى الصعيد خرجوا للتعبير عن غضبهم من فيديو السيسي المسرب (الجزيرة نت)
يوسف حسني-المنيا
 
بالنسبة للعديد من أبناء الصعيد، جاءت التصريحات المسربة في فيديو لقائد الجيش المصري الفريق أول عبد الفتاح السيسي لتفتح الباب على مصراعيه أمام حقيقة ما حدث في الثلاثين من يونيو/حزيران الماضي.
 
فقد اعتبر العديد من سكان الصعيد أن التصريحات كشفت عن وجود نية مبيتة لدى قادة الجيش للإطاحة بأول رئيس منتخب في تاريخ مصر.
 
وأججت هذه التصريحات غضب معارضي الانقلاب من أبناء الصعيد حيث خرجت مسيرات معارضة للسيسي في قرى عديدة لم تخرج فيها أي مظاهرات من قبل، مما يكشف حجم تأثير الفيديو المسرب على الرأي العام.

ويقول السبعيني أبو حسين إن السيسي سيحرق مصر، مشددا على أنه لا أحد سيقبل بمرور ما جرى بحق معتصمي رابعة العدوية والنهضة يوم 14 أغسطس/آب الماضي دون عقاب المتورطين في سفك الدماء.

خطة ممنهجة
ووفق كثيرين في محافظات الصعيد، جاء الفيديو المسرب ليؤكد أن الجيش كان يتواصل مع وسائل الإعلام في إطار خطة ممنهجة للقضاء على ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011.

ويعتقد حسن عبد الوهاب -وهو معلم لغة إنجليزية- أن هذه التصريحات جاءت لتفضح نوايا سابقة لدى الانقلابيين للإطاحة بالرئيس الإسلامي، مشيرا إلى أن بعض القنوات سخرت كل طاقتها لتشويه محمد مرسي وجماعة الإخوان المسلمين.

حديث السيسي المسرب أجج الغضب في قرى الصعيد المصري (الجزيرة نت)

وتابع عبد الوهاب في حديثه مع الجزيرة نت قائلا إن هذه التصريحات تثبت أن ما جرى في مصر انقلاب عسكري، ليضيف "ألُغي الدستور الذي وضعته التيارات الإسلامية وكلف خالد يوسف بتعديله فكيف أصدق أن ما يجري ليس بدافع الحرب على الهوية الإسلامية؟".

ولا تخلو حوارات المواطنين في المدن والقرى من السخط على ما تناوله وزير الدفاع وضباط بالجيش في الفيديو المسرب من ضرورة إعادة الخطوط الحمر التي تجاوزتها ثورة 25 يناير، خاصة ما يتعلق بحديث بعض العسكريين عن ضرورة منع المصريين من الحديث عن أي شيء يتعلق بالقوات المسلحة.

نظرة دونية
وفي هذا الصدد يقول عضو التحالف الوطني لدعم الشرعية بالمنيا أحمد عبد المعبود إن هذا الحديث يعكس مدى "عنصرية" قادة الجيش ونظرتهم الدونية لعموم الشعب.

وأضاف عبد المعبود في تصريح للجزيرة نت "مثل هذه التسريبات تكشف لأبناء مصر حقيقة ما حدث من انقلاب على الشرعية وتفضح كل من خطط أو شارك أو أيد الانقلاب من الساسة والإعلاميين، وستشعل جذوة الرفض أكثر فأكثر".

السيسي أكد أن الجيش "مهموم" بمسألة الإعلام والإعلاميين (الجزيرة)

وتتزايد وتيرة رفض الانقلاب بشكل متسارع في محافظات الصعيد تزامنا مع توسيع أجهزة الأمن لدائرة الاعتقالات والتضييق على المعارضين، وخاصة المنتمين للتيار الإسلامي.

وتكتظ الشوارع بالشعارات المناهضة للانقلاب وقائد الجيش عبد الفتاح السيسي، وتتوعد بمحاسبة كل من تورط في قتل المصريين.

وكانت شبكة "رصد" الإخبارية قد بثت على الإنترنت تسجيلا مصورا مسربا للقاء بين وزير الدفاع المصري عبد الفتاح السيسي ومجموعة من الضباط في دار الحرب الكيميائية، لمناقشة ما بدا أنها خطة للسيطرة على وسائل الإعلام وإعادة الخطوط الحمر التي حطمتها ثورة 25 يناير.

وقال السيسي -خلال الفيديو الذي بلغت مدته ست دقائق- إن الثورة "فككت" كل القواعد والقيود التي كانت موجودة في مصر قبلها، مستشهدا على ذلك بأنه قبل 25 يناير كان من المستحيل "ذكر أي شيء عن القوات المسلحة دون إذن المخابرات الحربية".

وأكد السيسي أن الجيش "مهموم" بمسألة الإعلام والإعلاميين من أول يوم أتى فيه المجلس (العسكري)، في إشارة للمرحلة الانتقالية التي أعقبت خلع الرئيس حسني مبارك. وقال إن احتواء الإعلاميين يحتاج إلى "أذرع، وبناء الذراع يحتاج إلى وقت. سنستغرق وقتا طويلا حتى نمتلك حصة مناسبة في التأثير الإعلامي".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة