جنبلاط يشيد بدور موسكو في تجنيب دمشق العقوبات الدولية   
الخميس 1426/10/2 هـ - الموافق 3/11/2005 م (آخر تحديث) الساعة 20:02 (مكة المكرمة)، 17:02 (غرينتش)

جنبلاط وصل إلى موسكو للقاء وزير الخارجية سيرغي لافروف(الفرنسية-أرشيف)

أشاد زعيم الحزب التقدمي الاشتراكي اللبناني وليد جنبلاط بدور موسكو "الكبير" في عدم وقوع سوريا تحت طائلة العقوبات الدولية بسبب اغتيال رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري.

وقال جنبلاط في موسكو التي وصلها فجأة للقاء وزير الخارجية سيرغي لافروف إن روسيا "لعبت دورا كبيرا في منع فرض عقوبات على سوريا". وأضاف في لهجة أكثر اعتدالا من تصريحاته السابقة "إنه أمر جيد بالنسبة لنا لأن العقوبات لا تسمح بتقدم في الأمور (...) لا نريد عراقا ثانيا".

وأعرب جنبلاط الحليف السابق لدمشق عن ترحيبه بتبني مجلس الأمن القرار رقم 1636 الذي يتضمن تهديدا ضمنيا بفرض عقوبات على سوريا إذا لم تتعاون مع لجنة التحقيق الدولية في اغتيال الحريري.

انتقادات سورية
وفي السياق نفسه جددت سوريا انتقاداتها للقرار رقم 1636 الذي تبناه مجلس الأمن بالإجماع يوم الاثنين الماضي ودعا فيه سوريا إلى التعاون مع لجنة التحقيق الدولية في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري.

وفي تعليقات تعكس إلى حد بعيد الموقف الرسمي السوري انتقدت صحيفتا "تشرين" و"البعث" السوريتان الرسميتان القرار الدولي.

واستغربت تشرين عدم استخدام الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة -الذي يشير إلى استخدام القوة- ضد إسرائيل لإلزامها باتفاقات السلام مع الدول العربية عامي 1967 و1973.

لارسن اعتبر تصريحات نصر الله حول الحوار لنزع سلاح المليشيات مشجعة (الفرنسية)
أما صحيفة "البعث" الناطقة بلسان حزب البعث الحاكم فقالت إن القرار الأخير ضد سوريا طبخ على نار هادئة بين دوائر صنع القرار في الولايات المتحدة وبريطانيا وإسرائيل.

 وفي هذا الإطار واصل وليد المعلم نائب وزير الخارجية السوري جولته الخليجية في إطار الجهود السورية لحشد الدعم العربي لدمشق أمام الضغوط الدولية، وقد سلم رسالة شفوية من الرئيس بشار الأسد إلى سلطان عمان قابوس بن سعيد.

لارسن ونصر الله
في غضون ذلك رحب مبعوث الأمم المتحدة المختص بتنفيذ قرار مجلس الأمن 1559 تيري رود لارسن بتصريحات الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله المتعلقة بنزع سلاح المليشيات في لبنان.

واعتبر لارسن اليوم الخميس بعد حضوره جلسة لمجلس الأمن أن تصريحات الشيخ حسن نصر الله حول بدء حوار مع الحكومة لبحث وضع المليشيات اللبنانية وسلاحها "مشجعة" معربا عن أمله أن تشكل هذه التصريحات الأساس لحوار "بناء مع الحكومة اللبنانية لتطبيق اتفاق الطائف الذي يتناسب مع القرار 1559".

ورأى لارسن أن عددا من بنود القرار 1559 نفذت على وجه السرعة في إشارة إلى انسحاب الجيش السوري من لبنان وإجراء انتخابات مضيفا أن فريقه سيركز الآن على الجوانب الأخرى للقرار, ومنها ضرورة بسط سلطة الحكومة اللبنانية على جميع أنحاء البلاد ومسألة نزع سلاح حزب الله والمنظمات الفلسطينية.

ومعلوم أن نصر الله اتهم لارسن خلال كلمة له في يوم القدس العالمي بممارسة الوصاية الدولية على لبنان مشيرا إلى أن هدفه النهائي هو نزع أسلحة المنظمات الفلسطينية واللبنانية.

وأكد مبعوث الأمم المتحدة أيضا أن هناك مشكلتين تحتاجان إلى تسوية هما ترسيم الحدود اللبنانية السورية وإقامة علاقات دبلوماسية بين بيروت ودمشق عن طريق حوار ثنائي.

بولتون لوح باستصدار قرار جديد لاستكمال القرار 1559 (رويترز)
قرار جديد
 
وفي أعقاب الجلسة قال المندوب الأميركي في الأمم المتحدة جون بولتون إنه يرى مجالا لاستصدار قرار جديد في مجلس الأمن باتجاه استكمال القرار 1559، مضيفا أنه يريد توضيحات من لارسن بشأن تدفق الأسلحة من سوريا إلى الفصائل الفلسطينية في لبنان.

لكن أعضاء في مجلس الأمن قالوا إنه ليس لديهم في الوقت الراهن أي خطة لمشروع قرار جديد من شأنه زيادة الضغوط على سوريا لحملها على الاحترام التام لكافة بنود القرار 1559.

أما المندوب السوري لدى الأمم المتحدة فيصل المقداد فقد نفى أن تكون بلاده قد سمحت بتهريب أسلحة إلى لبنان. واعتبر المقداد أن بلاده تتعرض لحملة تصعيد تقودها الولايات المتحدة, مضيفا أن واشنطن تستطيع أن تستصدر أي قرارت من مجلس الأمن لكن هذه القرارات لن تكون بأي حال تعبيرا عن الحقيقة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة