وفد حماس يصل أنقرة ويتلقى دعوة رسمية لزيارة روسيا   
الخميس 1427/1/17 هـ - الموافق 16/2/2006 م (آخر تحديث) الساعة 14:35 (مكة المكرمة)، 11:35 (غرينتش)

 وفد حماس برئاسة خالد مشعل لدى وصوله إلى أنقرة

وصل وفد قيادي من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إلى أنقرة للالتقاء مع كبار المسؤولين الأتراك في إطار جولة عربية ودولية تقوم بها الحركة بعد اكتساحها الانتخابات التشريعية الفلسطينية.

وعلمت الجزيرة نت إن الوفد يضم -إضافة إلى رئيس المكتب السياسي خالد مشعل- كلا من عضوي مكتب الحركة السياسي عماد العلمي وسامي ناصر إضافة إلى محمد نصر عبد الدايم ومصطفى القانوع.

وقال مصدر رفيع في وفد حماس إن الوفد كان من المفترض أن يضم شخصيات من الحركة في الداخل ولكن انشغالها بالترتيب لجلسة المجلس التشريعي التي تنعقد بعد غد السبت حال دون ذلك.

وقال المصدر إن الوفد سيلتقي بشخصيات سياسية مهمة على رأسها رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، الذي سيلتقي اليوم بالوفد في مقر حزب العدالة والتنمية وليس في مقر رئاسة الوزراء.

من ناحية ثانية قال القيادي في حماس في قطاع غزة خليل أبو ليلى إن الحركة تلقت دعوة رسمية من الحكومة الروسية لزيارة موسكو. وأضاف أن الدعوة سلمت لرئيس المكتب السياسي خالد مشعل، مشيرا إلى أنه سيتم الاتفاق على موعد الزيارة في وقت لاحق.

في هذه الأثناء قال رئيس الوزراء الأردني معروف البخيت أمس أمام البرلمان إن بلاده دعت قادة حماس للقيام بأول زيارة منذ إبعادهم من المملكة عام 1999، مشيرا إلى أن الحكومة ترحب بقادة الحركة بوصفهم فلسطينيين. ويقود خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحماس وفدا في جولة تشمل دولا عربية وإسلامية.

عزيز الدويك مرشح حماس لرئاسة التشريعي (الفرنسية)
ترشيحات برلمانية

وفي سياق منفصل أجرت حماس أمس أول تعيينات برلمانية قبل يومين من التئام المجلس التشريعي المنتخب بتشكيلته الجديدة السبت القادم.

واختارت حماس العضو بالمجلس التشريعي لمنطقة الخليل عزيز سالم الدويك مرشحا لها لرئاسة المجلس التشريعي.

كما سمت الحركة القيادي في غزة محمود الزهار رئيسا لكتلتها النيابية، وعلم مراسل الجزيرة أن حماس اختارت ناطقين رسميين للكتلة في الضفة الغربية وقطاع غزة هما خالد سليمان وصلاح البردويل على التوالي.

يأتي ذلك في وقت ترجح فيه مصادر مطلعة تكليف القيادي البارز بالحركة إسماعيل هنية برئاسة الحكومة المقبلة. ويعتبر كثير من الفلسطينيين هنية براغماتيا، وقد أقام علاقات طيبة مع الفصائل المنافسة.


الكونغرس والمساعدات
وفي مقابل التحركات الدبلوماسية واستعدادها لتولي دفة البرلمان والحكومة الفلسطينية تواصلت الضغوط الأميركية والإسرائيلية على الحركة للاعتراف بإسرائيل ووقف عملياتها ضدها والاعتراف بالاتفاقيات التي وقعتها السلطة الفلسطينية.

ضغوط متزايدة على حماس للاعتراف بإسرائيل ووقف المقاومة (رويترز)
وفي هذا السياق أقر مجلس النواب الأميركي بشبه إجماع قرارا يدعو لقطع المساعدات الأميركية المباشرة للسلطة الفلسطينية التي يقودها حزب يدعو إلى تدمير إسرائيل، ملمحا بذلك لتولي حركة المقاومة الإسلامية (حماس) رئاسة الحكومة الفلسطينية القادمة.

ودعا القرار -الذي صوت لصالحه 418 نائبا وعارضه نائب واحد- إلى "وجوب عدم منح أي مساعدة أميركية مباشرة إلى السلطة الفلسطينية إذا ما تمسك حزب سياسي يحوز أكثرية المقاعد البرلمانية في إطار السلطة الفلسطينية بموقف يدعو إلى تدمير إسرائيل".

وكان مجلس الشيوخ قد أصدر قرارا مماثلا في وقت سابق من الشهر الحالي، لكن القرار غير ملزم لإدارة الرئيس جورج بوش.


تحركات إسرائيل

ومع اقتراب موعد تشكيل الحكومة الفلسطينية، استدعت وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني أمس مستشاريها لإجراء مشاورات قال أحد المسؤولين إنها ستركز على تمويل السلطة الفلسطينية في عهد حماس.

 

وذكر مسؤولون إسرائيليون أن إسرائيل ستعمد إلى فرض عقوبات اقتصادية على الفلسطينيين كما ستحاول إقناع الدول المانحة بقطع المعونة عن السلطة الفلسطينية، بمجرد أن يؤدي المجلس التشريعي الذي تهيمن عليه حماس اليمين الدستورية.

 

ويقول مسؤولون أميركيون وإسرائيليون إن واشنطن وتل أبيب تأملان في عزل حكومة فلسطينية برئاسة حماس ماليا ودبلوماسيا، للضغط عليها كي تنبذ العنف وتعترف بإسرائيل وتحترم اتفاقات السلام المؤقتة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة