فلسطينيون من ضحايا التعذيب يرفعون دعوى ضد غيلون   
الخميس 1422/5/26 هـ - الموافق 16/8/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

معاملة وحشية من جنود الاحتلال لمعتقل فلسطيني وفي الإطار غيلون مسؤول الشاباك السابق
أفاد النائب الدانماركي سورن سوندرغارد أن ثلاثة لاجئين فلسطينيين في الدانمارك كانوا قد تعرضوا للتعذيب في إسرائيل، سيرفعون غدا الجمعة دعوى إلى الشرطة الدانماركية ضد السفير الإسرائيلي الجديد كارمي غيلون.

ويتهم اللاجئون الدبلوماسي الإسرائيلي بمسؤوليته عن التعذيب الذي مورس تحت إمرته عندما كان رئيسا لجهاز الأمن الداخلي "الشين بيت" عام 95/1996. وتشير منظمة حقوق الإنسان "هيومان رايتس واتش" التي تتخذ من الولايات المتحدة مقرا لها إلى أن حوالي 100 معتقل فلسطيني تعرض للتعذيب أثناء تلك الفترة.

وقد أثار تعيين كارمي غيلون الذي وصل أمس الأربعاء إلى كوبنهاغن موجة من الاحتجاج في الأسابيع المنصرمة من منظمات دانماركية ودولية لحقوق الإنسان طالبت الحكومة عبثا برفض أوراق اعتماده.

وتأتي هذه الاحتجاجات على ماضي غيلون وتصريحاته الأخيرة لوسائل إعلام دانماركية والتي أثارت موجة استنكار في البلاد حيث قال إنه يؤيد اللجوء إلى ما وصفه بالضغط الجسدي المعتدل أثناء التحقيق مع الفلسطينيين.

وصرح يانس مودفيغ الأمين العام للمجلس الدولي لإعادة تأهيل ضحايا التعذيب -وهي منظمة مقرها الدانمارك- الشهر المنصرم بقوله "لا نستطيع السماح للجلادين بالتنقل بحرية في الدانمارك".

كما طالبت عدة منظمات لحقوق الإنسان بأن ترفع عن غيلون الحصانة الدبلوماسية، وأن يلاحق قضائيا لخرق معاهدة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب التي صادقت عليها الدانمارك.

وذكر مودفيغ أن هذه الاتفاقية تلزم الحكومة الدانماركية بملاحقة كل من يشك بممارسته للتعذيب أمام القضاء.

وقد أدانت لجنة الأمم المتحدة لمناهضة العنف إسرائيل في مايو/ أيار 1999 حيث اعتبرت اللجوء إلى العنف الجسدي لاستجواب فلسطينيين يشتبه في إعدادهم لهجمات نوعا من التعذيب.

يذكر أن المحكمة العليا الإسرائيلية كانت قد حكمت في أيلول/ سبتمبر 1999 في دعوى رفعتها أمامها سبع جمعيات للدفاع عن حقوق الإنسان باعتبار التعذيب أمرا خارجا عن القانون وحظرت اللجوء إلى الضغط الجسدي، ورأت أن سبل الاستجواب المعتمدة غير مشروعة وخاصة مع الفلسطينيين. وكانت إسرائيل قبل هذا القرار إحدى الدول النادرة التي ألبست التعذيب شرعية قانونية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة