مفوضية الانتخابات بالعراق ترفض الاتهامات بالتزوير   
الأربعاء 1426/11/20 هـ - الموافق 21/12/2005 م (آخر تحديث) الساعة 13:28 (مكة المكرمة)، 10:28 (غرينتش)

خليل زاده أكد أن نتائج الانتخابات لن تظهر قبل النظر في الشكاوى (رويترز)

رفضت مفوضية الانتخابات في العراق اتهامات مقدمة من كتل سياسية عدة بتزوير نتائج الانتخابات التشريعية التي جرت الأسبوع الماضي، ووصفتها بأنها سياسية ومحاولة من الخاسرين للضغط عليها.

وأقرت المفوضية بحدوث مخالفات، لكنها قالت إنها لم تكن خطيرة إلى درجة تؤثر على نتائج الانتخابات في مجملها.

وقال الناطق الرسمي باسم المفوضية فريد أيار إنه تلقى أكثر من 1000 شكوى رسمية لا يوجد بينها سوى 20 تتضمن طعونا جدية، مستبعدا أن تؤثر هذه الشكاوى في النتائج النهائية للانتخابات التي توقع أن تظهر مطلع الشهر القادم.

من جهته قال السفير الأميركي في العراق زلماي خليل زاده إن نتائج الانتخابات لن تظهر قبل النظر في هذه الشكاوى.

وكانت القوى السنية في العراق طعنت في النتائج الجزئية للانتخابات وأظهرت تقدم الائتلاف العراقي الموحد الشيعي, واصفة إياها بأنها مزورة ولعب بالنار.

ووصفت جبهة التوافق العراقية التي تضم الحزب الإسلامي العراقي ومؤتمر أهل العراق ومجلس الحوار الوطني، طريقة الإعلان عنها بأنها "احتيال من أجل تثبيت واقع مرفوض".

وبدوره طالب رئيس قائمة الجبهة العراقية للحوار الوطني صالح المطلق بإلغاء الانتخابات, داعيا الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة والجامعة العربية إلى التدخل في هذه القضية. وأشار إلى أن لديه أدلة على حدوث تزوير كبير في تلك الانتخابات.

كما أعربت القائمة العراقية الوطنية التي يقودها رئيس الوزراء العراقي السابق إياد علاوي عن تحفظها على النتائج الأولية التي أعلنتها المفوضية، وطالبت بإجراء تحقيق مع من وصفتهم بالمتسرعين الذين ألحقوا أذى بالعملية السياسية.

نتائج أولية
مفوضية الانتخابات تقول إنها فرزت نحو90% من أصوات الناخبين (الفرنسية-أرشيف)
وأظهرت النتائج الأولية تقدم الائتلاف العراقي الموحد بزعامة عبد العزيز الحكيم بفارق كبير عن القوائم الأخرى في العاصمة بغداد وتسع محافظات أخرى، هي واسط والنجف والقادسية وكربلاء وبابل وذي قار وميسان والمثنى والبصرة.

أما جبهة التوافق فقد حلت في المرتبة الأولى في أربع محافظات وهي صلاح الدين والأنبار وديالى ونينوى، في حين فاز التحالف الكردستاني في محافظات كردستان العراق الثلاث دهوك والسليمانية وأربيل إضافة إلى محافظة كركوك.

وقالت مفوضية الانتخابات إنه تم فرز أكثر من 90% من الأصوات في محافظات بغداد والبصرة وبابل، وظهر أن الائتلاف العراقي الموحد حصل على 75.7% من الأصوات في بابل، متقدما على القائمة العراقية الوطنية التي حصلت على نحو 9% وجبهة التوافق التي فازت بـ5.69%.

وفي محافظة البصرة حصل الائتلاف العراقي على نحو 77% من الأصوات، وحلت ثانية القائمة العراقية التي يقودها إياد علاوي بنحو 11%. كما حل الائتلاف في المرتبة الأولى في بغداد بحصوله على 58.6% من الأصوات التي تم فرزها حتى الآن والمقدرة بنحو 89.5% من مجموع الأصوات.

وحلت في المرتبة الثانية جبهة التوافق بحصولها على 18.78%، وجاءت بعدها القائمة العراقية بنحو 14%. وفي محافظات دهوك وأربيل في كردستان العراق تحدثت المفوضية عن فوز كاسح للتحالف الكردستاني.

وتوقع القيادي الشيعي حسين الشهرستاني أن يحصل الائتلاف العراقي بمقتضى هذه النتائج على نحو 130 مقعدا في البرلمان القادم البالغ عدد أعضائه 275 نائبا، لكن مسؤولين في أحزاب مختلفة رجحوا ألا يحصل الائتلاف على أكثر من 124 مقعدا.

الوضع الميداني
الهجمات تجددت في العراق بعد فترة هدوء رافقت الانتخابات (رويترز)
ميدانيا أصيب المدير العام لوزارة الزراعة العراقية في محاولة اغتيال فاشلة أدت إلى مقتل أحد حراسه الشخصيين.

وقال مصدر في وزارة الداخلية العراقية إن مسلحين أطلقوا النار على حميد محمد جواد في حي الجامعة عندما كان في طريقه إلى العمل.

وفي حي الدورة جنوب بغداد قتل مدني عراقي وأصيب اثنان آخران بجروح في اشتباكات وقعت بين عناصر الشرطة ومسلحين مجهولين.

وفي بعقوبة قتل مدني عراقي وأصيب أربعة آخرون في هجوم مسلح استهدف عمال بناء في قاعدة للجيش الاميركي شمال هذه المدينة الواقعة شمال شرق بغداد. 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة