الجيش المصري يغلق ميدان التحرير في ذكرى 25 يناير   
الأحد 1436/4/5 هـ - الموافق 25/1/2015 م (آخر تحديث) الساعة 6:38 (مكة المكرمة)، 3:38 (غرينتش)

قالت مصادر للجزيرة إن الجيش المصري أغلق مداخل ميدان التحرير بالأسلاك الشائكة والمدرعات تحسبا لمظاهرات اليوم الأحد في الذكرى الرابعة لثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011.

وقد عززت قوات الأمن انتشارها في الميدان -الذي يعد رمزا لثورة 25 يناير- وتمركزت الآليات العسكرية في محيطه ومداخل الشوارع المؤدية إليه مع دعوة عدد من القوى والحركات الثورية للنزول إلى الشوارع والميادين للتظاهر تنديدا بالانقلاب وتبرئة الرئيس المخلوع حسني مبارك ونجليه ووزير داخليته وكبار قيادات الأمن من تهم قتل متظاهري ثورة يناير.

ومنعت قوات الأمن العشرات من أهالي قتلى ومصابي الثورة من دخول ميدان التحرير قبل ساعات من حلول الذكرى الرابعة للثورة، واشتكى هؤلاء من أنهم لم يحصلوا على أي حقوق خاصة بذويهم وما زالوا يعانون منذ أربع سنوات.

وقالت وزارة الداخلية إن قوات الأمن لن تسمح بأي تجمعات في الميادين الرئيسية خلال هذه الذكرى.

وكان ميدان التحرير شهد الأربعاء الماضي مظاهرة خاطفة لعدد من الطلاب والشباب المعارضين للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وذلك رغم الحضور الأمني.

وردد المتظاهرون هتافات من بينها "يسقط يسقط حكم العسكر" و"الشعب يريد إسقاط النظام"، قبل أن تفرقهم قوات الأمن سريعا باستخدام الغاز المدمع وطلقات الخرطوش، كما اعتقلت 13 شخصا.

تقرير الطب الشرعي أكد أن شيماء الصباغ توفيت نتيجة إصابتها بالخرطوش (الأوروبية)

مقتل سيدة
وكانت شابة تنتمي للتيار الاشتراكي لقيت مصرعها السبت قبيل إحياء ذكرى الثورة عندما أطلقت قوات الأمن الغاز المدمع والخرطوش لفض وقفة في ميدان طلعت حرب قرب ميدان التحرير.

وأعلن حزب التحالف الشعبي الاشتراكي مقتل فتاة تنتمي له وتدعى شيماء الصباغ بطلقات خرطوش إثر تدخل الأمن لفض مظاهرات بالقوة في محيط ميدان التحرير، وقال إن المسيرة كانت سلمية لوضع أكاليل الزهور على النصب التذكاري بالميدان.

وقال شهود عيان إن العشرات من أنصار حزب التحالف الشعبي الاشتراكي تجمعوا لتنظيم مسيرة في اتجاه ميدان التحرير رافعين أكاليل الزهور والأعلام المصرية، وهتفوا "عيش.. حرية.. عدالة اجتماعية"، ثم ألقت قوات الأمن عليهم الغاز المدمع كما سمع صوت إطلاق نار، مما أسفر عن مصرع الفتاة ووقوع إصابات أخرى.

وأكد تقرير الطب الشرعي أن المرأة -وهي والدة طفل في السادسة من العمر- توفيت نتيجة إصابتها بالخرطوش مما أحدث تهتكا في الرئتين والقلب ونزيفا بالتجويف الصدري.

وقد أكد رئيس الوزراء المصري إبراهيم محلب ثقته الكاملة في أن التحقيقات، التي أمر بها النائب العام في حادث مقتل عضوة حزب التحالف الشعبي شيماء الصباغ، ستتوصل إلى الجناة الحقيقيين.

وقد اتهمت شاهدة عيان كانت مرافقة لشيماء خلال فض المسيرة قوات الأمن بمهاجمة المتظاهرين بوحشية مما تسبب في مقتل زميلتها، كما اتهمت الشرطة بمحاولة طمس أدلة الحادث.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة