مبارك وقرنق يجريان محادثات بشأن السلام في السودان   
الاثنين 1424/2/6 هـ - الموافق 7/4/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أجرى الرئيس المصري حسني مبارك مباحثات اليوم مع زعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان العقيد جون قرنق في القاهرة تناولت عملية السلام في السودان. وجاء اللقاء قبل يوم من محادثات متوقعة سيجريها مبارك مع نظيره السوداني عمر حسن البشير.

وقال قرنق للصحفيين في ختام اللقاء إنه أجرى محادثات وصفها بالجيدة بحث فيها "الدور الإيجابي الذي يمكن لمصر أن تقوم به في المرحلة الانتقالية وخصوصا بالنسبة للتنمية وتوفير الاعتمادات اللازمة لذلك من جانب الدول العربية".

وأعرب زعيم المتمردين في جنوب السودان عن أمله في التغلب على المصاعب التي تواجهها المحادثات بين الحركة والخرطوم في نيروبي وخصوصا في ما يتعلق بإجراءات الأمن واقتسام السلطة والثروات. وشدد على ضرورة وضع "سياسات وبرامج جديدة في الفترة الانتقالية من أجل الاقتراع في نهايتها لصالح وحدة السودان".

وفي خطوة هي الأولى من نوعها التقى قرنق الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى وأجريا محادثات في "ضوء التقدم الذي تشهده مفاوضات" السلام بين الخرطوم والحركة الشعبية, وذلك حسب ما ذكر مصدر في الجامعة.

وأوضح المصدر أن الاجتماع يظهر حرص الجامعة على لقاء مختلف أطراف المعارضة السودانية في إطار اهتمام الجامعة العربية بالشأن السوداني. وكان موسى قد عين مؤخرا الوزيرة السابقة نادية مكرم عبيد مبعوثة إلى السودان لإجراء محادثات مع مختلف الأطراف. يذكر أن قمة بيروت أقرت في مارس/ آذار 2002 إنشاء صندوق تنمية جنوب السودان برأسمال قدره 450 مليون دولار.

وكان قرنق وصل إلى القاهرة أمس حيث أجرى محادثات مع وزير الخارجية المصري أحمد ماهر, كما التقى في أول زيارة له للعاصمة المصرية منذ عام مستشار الرئيس المصري للشؤون السياسية أسامة الباز.

وفد الحكومة السودانية المشارك
في مفاوضات نيروبي العام الماضي
مفاوضات جديدة
وتأتي زيارة قرنق للقاهرة في وقت بدأت فيه الحكومة السودانية ومتمردو الجيش الشعبي لتحرير السودان محادثات جديدة اليوم في كينيا بشأن نقاط شائكة رئيسية تتعلق بدمج الجيش السوداني ومقاتلي الحركة إضافة إلى قضايا أمنية أخرى، وذلك في إطار مساعي الجانبين للتوصل إلى اتفاق سلام نهائي بحلول يونيو/ حزيران القادم يضع نهاية لحرب أهلية مستمرة منذ 20 عاما.

وقال المبعوث الكيني الخاص لمحادثات السلام لازاروس سومبييو في افتتاح جلسة جولة المفاوضات الجديدة إن الجانبين "مستعدان لإطلاق محادثات جدية تتعلق بقواتهما ومواقع انتشارها في الفترة الانتقالية واستيعاب المقاتلين بعد انتهاء الحرب".

وأعلن سومبييو إرسال فريق "استطلاع" من الهيئة الحكومية لتنمية دول شرق أفريقيا "إيغاد" التي ترعى المحادثات يوم الأربعاء المقبل إلى السودان، في إطار بعثة لمراقبة وقف إطلاق النار في جنوب السودان.

وسيزور الفريق مدينة بانتيو التي تسيطر عليها القوات الحكومية في جنوب ولاية أعالي النيل الغربية الغنية بالنفط. وأعرب كبير الوسطاء الكيني عن أمله في التمكن من إرسال أول فريق إشراف ومراقبة وقف إطلاق النار في الأيام التي تلي رفع البعثة تقريرها.

وكانت الجولة السابقة من المفاوضات في كينيا يوم 6 فبراير/ شباط الماضي انتهت باتفاق على "حكومة وحدة وطنية مستقبلية" في الفترة الانتقالية. وكانت الحكومة السودانية والمتمردون اتفقوا العام الماضي على عدم تطبيق الشريعة الإسلامية في المناطق التي يقطنها غير المسلمين، وعلى فترة انتقالية مدتها ست سنوات اعتبارا من يناير/ كانون الثاني 2004 يعقد بعدها استفتاء في الجنوب بشأن الانفصال أو الوحدة.

ويخوض المتمردون في الجنوب حربا منذ عام 1983 من أجل حكم ذاتي في جنوب السودان. ويعد التوصل إلى اتفاق نهائي على وقف إطلاق النار جزءا حيويا من المفاوضات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة