نووي إيران.. إسرائيل تتعجل وأميركا تتأنى   
الأحد 1434/12/2 هـ - الموافق 6/10/2013 م (آخر تحديث) الساعة 13:24 (مكة المكرمة)، 10:24 (غرينتش)
 خطاب نتنياهو أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة قوبل بانتقادات إسرائيلية (غيتي-أرشيف)

صالح النعامي-غزة

قال المعلق العسكري الإسرائيلي رون بن يشاي إن خلافاً نشب بين الأجهزة الاستخبارية الأميركية والإسرائيلية حول الموعد الذي تتمكن فيه إيران من الحصول على أول رأس نووي.

وذكر بن يشاي في تقرير له اليوم الأحد بموقع "واي نت" الإخباري أن الاستخبارات الأميركية والإسرائيلية تختلفان حول تحديد الوقت الذي سيمر قبل أن يتمكن العلماء والمهندسون الإيرانيون من إدخال المادة الانشطارية النووية في رأس صاروخ بالستي، بحيث يكون صالحا للاستخدام.

وأضاف أن الحصول على رأس نووي يتطلب توفر 28 كلغ من المادة النووية الانشطارية، يتم لفها بمادة تفجير عادية وزناد إلكتروني، وأن المادة الانشطارية النووية تكون ذات حجم كبير قبل إدخالها إلى رأس الصاروخ البالستي، الأمر الذي يتطلب من العلماء والمهندسين الحصول على التقنيات اللازمة لتقليص حجمها بحيث يمكن إدخالها في رأس الصاروخ.

المادة الانشطارية
وقال بن يشاي إنه رغم تقارب التقديرات الإسرائيلية والأميركية بشأن وتيرة عمليات تخصيب اليورانيوم في المنشآت النووية الإيرانية، فإن الاستخبارات الإسرائيلية تصر على أنه من غير المستبعد أن يكون الإيرانيون قد حصلوا بالفعل على المادة الانشطارية النووية، وإن العلماء الإيرانيين يحاولون الآن تقليص حجمها ليتم إدخالها في رأس الصاروخ.

واعتبر أنه من الصعب على المراقبين الدوليين متابعة جهود الإيرانيين الهادفة إلى تحويل المادة الانشطارية إلى رأس نووي، وذلك بخلاف قدرتهم على مراقبة عمل أجهزة الطرد المركزي التي تعمل في مرافق ثابتة يسهل إخضاعها لنظام مراقبة صارم.

ونقل المحلل الإسرائيلي عن مصادر عسكرية إسرائيلية قولها إن إيران يمكنها أن تجري التجارب الهادفة إلى تقليص حجم المادة النووية الانشطارية وتركيبها في رأس صاروخ بالستي في معسكرات للجيش يصعب مراقبتها.

ريخليفسكي:
رغم أن مرشد الثورة الإيرانية علي خامنئي أصولي متطرف، فإنه في الوقت ذاته عقلاني يمكن التفاهم معه

"المسيح الدجال"
وفي سياق متصل وجه رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي الأسبق عوزي عراد انتقادات لاذعة لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إثر تهديده باستخدام القوة لضرب المنشآت النووية الإيرانية.

ونقل موقع "واي نت" عن عراد قوله "هل يعقل كلما حاولت إحدى الجهات المعادية تعزيز قوتها نحاول نحن من جهتنا إحباط ذلك؟"، معتبرا أن ذلك "يراكم أعباء كبيرة على أمن إسرائيل".

وقال عراد -الذي تولي في السابق منصب رئيس مركز الأبحاث التابع لجهاز الموساد- إن حديث نتنياهو عن إمكانية أن تتحرك إسرائيل ضد برنامج إيران النووي بشكل منفرد، يدلل على أنها غير قادرة على الحفاظ على تحالفاتها المهمة في الأوقات الصعبة.

وحذر من أن حرص إسرائيل على إحباط المشروع النووي الإيراني فاقم الأعباء الأمنية على كاهلها، مضيفا "لم يحدث منذ عام 1973 أن تصدت إسرائيل لهذا الحجم من الأعباء الأمنية كما تواجه الآن".

من ناحيته وصف المفكر الإسرائيلي سافي ريخليفسكي نتنياهو "بالمسيح الدجال" بسبب "حرصه على الكذب في التحريض على القيادة الإيرانية خلال كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة وعبر المقابلات التي أجرتها معه قنوات التلفزة الأميركية".

وأضاف ريخليفسكي في مقال نشرته صحيفة "هآرتس" اليوم الأحد أن إصرار نتنياهو على تصوير القيادة الإيرانية على أنها "عصابة " دينية متزمتة تخطط لتدمير الولايات المتحدة، يعكس السمات النفسية والشخصية لنتنياهو الذي لا يتورع عن توظيف أي شيء من أجل تحقيق هدفه.

وتابع "رغم أن مرشد الثورة الإيرانية علي خامنئي أصولي متطرف، فإنه في الوقت ذاته عقلاني يمكن التفاهم معه".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة