مناورات عسكرية أميركية يابانية   
الجمعة 1431/12/27 هـ - الموافق 3/12/2010 م (آخر تحديث) الساعة 11:27 (مكة المكرمة)، 8:27 (غرينتش)

المناورات اليابانية الأميركية هي الأضخم في تاريخ البلدين (الأوروبية)

بدأت اليابان والولايات المتحدة اليوم الجمعة مناورات عسكرية تستمر أسبوعا هي الأكبر من نوعها بين البلدين، ويأتي هذا في وقت أفاد فيه تقرير إخباري أن ترسانة الصواريخ الكورية الشمالية القادرة على ضرب العاصمة الجنوبية سول ارتفعت إلى 5200 صاروخ.

ففي سياق مشحون نتيجة تزايد التوتر في شبه الجزيرة الكورية، بدأت طوكيو وواشنطن أكبر مناورات عسكرية مشتركة على الإطلاق بمناسبة الذكرى الخمسين للتحالف الأميركي الياباني.

وتستمر هذه المناورات -التي تحمل اسم "السيف المشحوذ"- حتى 10 ديسمبر / كانون الأول حيث يشارك فيها حوالي 34 ألف عنصر من قوات الدفاع الذاتي (الجيش الياباني) و40 سفينة بحرية و250 طائرة من الجانب الياباني وعشرة آلاف جندي و20 سفينة حربية و150 طائرة من الجانب الأميركي، حسب ما صرح به مسؤولون بوزارة الدفاع اليابانية.

كما تبرز ضخامة هذه المناورات من خلال مشاركة حاملة الطائرات الأميركية يو إس إس جورج واشنطن التي تعمل بالطاقة النووية، والتي شاركت هذا الأسبوع في التدريبات الأميركية الكورية الجنوبية في البحر الأصفر.

وستجري المناورات بشكل أساسي حول جزر شيكوكو وكيوشو وأوكيناوا (جنوب غرب) اليابانية على بعد مئات الكيلومترات من شبه الجزيرة الكورية.

وستتضمن هذه العملية تدريبات ضد الطيران والصواريخ وحماية القواعد والدعم الجوي، ومناورات بالذخيرة الحية والدفاع البحري وعمليات البحث والإنقاذ.

وعن توقيت هذه المناورات التي كانت مقررا إجراؤها قبل عدة أسابيع، قال مسؤول كبير بوزارة الدفاع اليابانية لصحيفة نيبون يوميوري "إنه وقت مناسب لإظهار العلاقة بين اليابان والولايات المتحدة". 

ودعت واشنطن وطوكيو للمرة الأولى ضباطا من كوريا الجنوبية للمشاركة في المناورات لإظهار التضامن بين الأطراف الثلاث، حسب ما أعلنت السلطات اليابانية.

يُذكر أن تلك المناورات تأتي عقب مناورات مشتركة بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية على نطاق أصغر في وقت سابق هذا الأسبوع.

القصف الشمالي لجزيرة يونغبيونغ رفع من التوتر القائم بين البلدين (الفرنسية-أرشيف) 
انتقاد صيني
وفي أول ردود الفعل، سارعت الصين أمس إلى انتقاد هذه المناورات العسكرية المشتركة الأميركية اليابانية، ودافعت في الوقت نفسه عن مطالبتها بعقد المحادثات بعد الهجوم الكوري الشمالي على جزيرة يونغبيونغ الجنوبية.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الصينية جيانج يو في مؤتمر صحفي "الاعتماد على التحالف العسكري واستعراض القوة العسكرية لا يمكن أن يحل أي مشكلة".

وأوضحت أن بلادها تأمل أن تكون التدريبات "هادئة وغير مبالغ فيها" مشيرة إلى أنه "ينبغي ألا تضر (التدريبات) بمصالح أطراف أخرى، بما في ذلك الصين".

وقبل أيام، كانت بكين قد دعت لاجتماع طارئ للمفاوضات السداسية المتصلة بالملف النووي لكوريا الشمالية، لكن الدعوة قوبلت بفتور شديد من قبل واشنطن وسول وطوكيو باعتبار أن الاجتماع سيكون بمثابة مكافأة لبيونغ يانغ.

ضمن هذا الإطار، أعلنت جيانج يو أن روسيا "أعربت عن تأييدها" لاجتماع الدول الست، وأضافت أنه مع ذلك فإن الصين غير راضية عن عدم موافقة الدول الأخرى على عقد المحادثات بعدما أبدت أميركا واليابان وكوريا الجنوبية تشككا حول جدوى المفاوضات.

وفي هذا السياق، قالت المتحدثة الصينية للصحفيين "بينما يبدو الحد من الأسلحة مبررا لدى البعض، تعرضت الصين بصفتها مستضيفة المحادثات السداسية، لانتقادات بسبب اقتراحها للتشاور، أهذا عدل؟".

وأوضحت أن بكين اقترحت محادثات "غير رسمية.. ومن ثم فإنه ينبغي ألا يكون من الصعب" الموافقة عليها.

وجددت المسؤولة الصينية دعوتها الأطراف المعنية بالأزمة الى الاجتماع، وقالت "نأمل أن تفكر الأطراف المعنية في اقتراح الصين بشكل إيجابي".

التقرير أفاد بارتفاع الترسانة الصاروخية الشمالية القادرة على ضرب سول (الفرنسية-أرشيف)
الترسانة الصاروخية
في هذه الأثناء، قال تقرير إخباري نشرته وكالة يونهاب للأنباء أن كوريا الشمالية أضحت تمتلك ترسانة صاروخية أكبر قادرة على ضرب سول.

وأوضحت يونهاب نقلا عن مصدر عسكري كوري شمالي لم يكشف عن اسمه أن بيونغ يانغ رفعت من ترسانتها الصاروخية من 100 صاروخ إلى حوالي 5200 صاروخ.

وأضافت أن الأمر يتعلق بصواريخ يبلغ مداها 60 كلم يجعلها قادرة على الوصول إلى سول، مشيرة إلى أن التقرير أفاد أيضا أنه يعتقد أن كوريا الشمالية قد نشرت صواريخ أرض جو أس إيه 2 وأس إيه 5 قرب الحدود بين البلدين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة