قصائد البيجيز تقض مضجع الأدب الإنجليزي   
الأحد 1422/4/16 هـ - الموافق 8/7/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
وليام شكسبير
وجه خبراء التعليم العالي البريطانيون انتقادات لاذعة لجامعة كمبردج المرموقة بسبب سؤال ورد في الامتحان النهائي لطلبة الأدب الإنجليزي يطلب تحليل أغنيات كتبتها فرق بريطانية مثل البيجيز. ووصف الخبراء هذا الإجراء بأنه مأساة تحل على التعليم العالي في البلاد.

وقال رئيس لجنة تطلق على نفسها اسم "حملة التعليم الحقيقي" للصحافة إن طلبة المرحلة النهائية في قسم الأدب الإنجليزي بجامعة كمبردج فوجئوا عندما طلب منهم في ورقة الامتحان النهائي لمادة الشعر الإنجليزي تحليل قصيدة Tragedy "مأساة" التي كتبها فريق البيجيز البريطاني أيام قيام ثورة الديسكو في بريطانيا.

وأضاف بسخرية أن الطلبة يجبرون هذه الأيام على تحليل
أغنيات باري موريس وروبن غيب والفرق الغنائية بدلا من تحليل قصائد عمالقة الأدب الإنجليزي أمثال ويليام شكسبير وجون ملتون.

وتابع قائلا "كان الأجدر بجامعة مرموقة مثل كمبردج التفكير في السبل الكفيلة برفع مستوى التعليم العالي بدلا من الانحدار به إلى مستويات متدنية، صحيح أن الأغنيات صارت جزءا من الأدب الإنجليزي إلا أن ذلك لا يعني اعتبارها مادة امتحان".


يدافع بعض التربويين عن خطة الجامعة قائلين إن الكثير من الأغنيات هي قصائد شهيرة, وتزخر بالصور الشعرية, والأهم من ذلك أنه يمكن دراسة قصائد الأغاني المعاصرة على أنها ضرب من ضروب الأدب الحديث
بيد أن رئيس لجنة الامتحانات في الجامعة جون كيريغان دافع عن هذا الاتهام قائلا إن اللجنة لاحظت وجود صور شعرية وإشارات إلى كبريات الأعمال الأدبية في قصائد البيجيز, "وربما كان البيجيز أنفسهم غافلين عنها".

وأضاف "لو نأخذ مثلا البيت الذي تقول فيه الأغنية: عندما تفقد مشاعرك تفقد السيطرة على نفسك، نجد أنه يلخص نهاية الملك لير, وهي إحدى أشهر المسرحيات التراجيدية التي كتبها الأديب ويليام شكسبير". يذكر أن الفريق كتب هذه الأغنية عام 1979 واحتلت المراكز الأولى في جميع استفتاءات الأغاني.

ويدافع بعض التربويين عن خطة الجامعة قائلين إن الجامعة لم تقترف خطأ فادحا باختيارها أغنيات ليقوم الطلبة بتحليلها في الامتحان، لأن الكثير من الأغنيات هي عبارة عن قصائد شهيرة وتزخر بالصور الشعرية, والأهم من ذلك أنه يمكن دراسة قصائد الأغاني المعاصرة على أنها ضرب من ضروب الأدب الحديث.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة