ماهر عبد الله يوارى الثرى في الرصيفة بالأردن   
الأحد 17/9/1425 هـ - الموافق 31/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 15:13 (مكة المكرمة)، 12:13 (غرينتش)

شاركت جموع غفيرة في تشييع جنازة الزميل ماهر عبد الله مقدم برنامج "الشريعة والحياة" في مدينة الرصيفة شرقي العاصمة الأردنية عمان الاثنين. وكان الزميل الفقيد وافته المنية مساء السبت في الدوحة إثر حادث مروري مؤسف.

وأدى المشيعون صلاة الجنازة على الفقيد في مسجد الإسكان القريب من منزل ذويه، ومن ثم حمل إلى مقبرة الرصيفة حيث ووري الثرى بحضور جمع من الإعلاميين وأقارب الفقيد وأصدقائه.

وكان الزميل الفقيد المشهود له بالقدرة العالية على إدارة الحوارات إلى جانب تقديم برنامج "الشريعة والحياة" مسؤول العلاقات الدولية في قناة الجزيرة حيث أشرف بشكل مباشر على تنظيم منتدى الجزيرة الإعلامي الذي نظمته المحطة في يوليو/تموز الماضي بالدوحة.

ولد الزميل ماهر عبد الله محمود أحمد يوم 19 يوليو/تموز1959 بإحدى قرى محافظة جنين بالضفة الغربية، وتربى في كنف أسرة فلسطينية محافظة تتكون من أربعة أبناء كان هو أكبرهم، إضافة إلى ثلاث بنات.

تابع الفقيد دراسته في المراحل التعليمية الأولى في فلسطين، وبعد احتلال القوات الإسرائيلية الضفة الغربية عام 1967 انتقل إلى مدينة الرصيفة القريبة من الزرقاء في الأردن حيث درس وتخرج من الثانوية هناك. بعد ذلك توجه إلى بريطانيا عام 1979 لدراسة الهندسة الميكانيكية وتزوج إحدى قريباته هناك وله منها أسامة ورباب وضحى.

ماهر عبد الله
مشوار حافل

كان ماهر عبد الله أحد أنشط الطلبة العرب في الجامعات البريطانية، وكثيرا ما كان يستضاف في وسائل الإعلام البريطانية للحديث عن القضية الفلسطينية.

في بداية مشواره الإعلامي عمل ماهر عبد الله في الصحافة المكتوبة وغطى حرب البوسنة لصحيفة الحياة اللندنية، ثم انتقل بعد ذلك للعمل في تلفزيون الشرق الأوسط (MBC) بالعاصمة البريطانية حيث أشرف على إعداد وتقديم بعض البرامج الحوارية.

في عام 1998 انتقل ماهر عبد الله للعمل في قناة الجزيرة حيث ارتبط اسمه ببرنامج "الشريعة والحياة" الذي استضاف فيه عددا من المعنيين بالشأن الديني والسياسي في العالم الإسلامي، إضافة إلى تقديمه برامج حوارية أخرى.

ويحتفظ مشاهدو قناة الجزيرة لماهر عبد الله بذكرى طيبة لمشاركته ضمن فريق المحطة في تغطية الغزو الأميركي للعراق حيث كان ضمن الذين نقلوا يوميات ما يجري في العاصمة بغداد، وكان هو الصوت العربي الذي نقل للعالم أحداث سقوط بغداد ومشهد إزالة تمثال الرئيس العراقي صدام حسين حينها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة