كاتب أميركي: سياسة واشنطن إمبريالية ولا تناسب العصر   
الثلاثاء 1430/3/20 هـ - الموافق 17/3/2009 م (آخر تحديث) الساعة 13:33 (مكة المكرمة)، 10:33 (غرينتش)

زكريا: الهيمنة الأميركية تعتبر التسويات خيانة والمفاوضات استرضاء (الفرنسية-أرشيف)

كتب مدير تحرير مجلة نيوزويك فريد زكريا مقالا نشرته صحيفة واشنطن بوست يقول فيه إن السياسة الخارجية الأميركية سياسة إمبريالية وليست سياسة خارجية، مستبعدا أن تجدي نفعا في عالم اليوم.

وحاول الكاتب أن يصل إلى فكرة أن السياسة الخارجية الأميركية لم تكن مقرونة بأشخاص سواء كان الرئيس السابق جورج بوش أو الحالي باراك أوباما، بل مرتبطة بمؤسسة واشنطن التي تمارس الهيمنة الأميركية وتعتبر كل تسوية خيانة عظمى والمفاوضات مجرد نوع من الاسترضاء.

أما الدول الأخرى بحسب زكريا فإنها لا تملك مصالح شرعية، والطريقة الوحيدة للتعامل معها يكون بإصدار واشنطن سلسلة من المطالب التي تبلغ حدها الأقصى، وهذه ليست سياسة خارجية بل سياسة إمبريالية.

فمع انتهاء ولاية بوش لم يبق سوى عدد قليل من المدافعين عن سياساته الخارجية، بل أجمع معظم المعلقين على أن سنوات بوش اتسمت بالغطرسة وعدم الكفاءة.

فشل أوباما
"
مؤسسة واشنطن أبدت قلقها واستياءها الشديد إزاء كل ما قامت به إدارة أوباما من خطوات في الداخل والخارج
"
وبالنسبة لأوباما يرى زكريا أنه رغم ما اتخذه من خطوات -سواء على الصعيد الداخلي أو الخارجي والعالم الإسلامي- قد يرى البعض أنها تستحق الثناء، غير أن مؤسسة واشنطن أبدت قلقها واستياءها الشديد إزاء تلك الخطوات.

فبعد قضاء أسبوعين مع فريق أوباما، قام تشارلز كروثمار بجمع بعض التصريحات والأفعال الروسية ووصفها بأنها "استفزازات وقحة" فشل أوباما في مواجهتها.

وأضاف أن دبلوماسية أوباما "المنبطحة" تسببت بوقوع سلسلة من الكوارث في العالم، منها ما سماه خنوع حكومة باكستان لحركة طالبان، متناسيا الاتفاقات التي أبرمتها الحكومة مع الحركة في عهد بوش.

وحتى المعلقين من الوسط الليبرالي والوسط انضموا إلى قائمة المستائين، ومنهم ليسلي غيلب مؤلفة كتاب "قوانين النفوذ" التي قالت إن تعليقات وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون إزاء حقوق الإنسان في الصين كانت صائبة ولكنها لم تأت في الوقت المناسب.

واعتبر بيتر بيرغين من محطة سي.أن.أن الإخبارية أن إبرام الاتفاقات مع طالبان هذه الأيام من شأنه أن يزعزع استقرار أفغانستان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة