القوات الرواندية تدخل من جديد أراضي الكونغو   
السبت 1423/8/13 هـ - الموافق 19/10/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جنود روانديون يخلون مواقعهم في شرق الكونغو الديمقراطية (أرشيف)
قال مراقبون دوليون إن القوات الرواندية دخلت من جديد إلى شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية في ساعة متأخرة من الليلة الماضية بهدف الاستيلاء على بلدة رئيسية سيطرت عليها قوات مليشيا في وقت سابق من الأسبوع الماضي.

وقال المراقبون إن آلافا من الجنود الروانديين المزودين بعربات مدرعة شوهدوا يتجمعون عند بوغاراما حيث تتقاطع الحدود البوروندية والكونغولية والرواندية.

وكان سفير رواندا في الأمم المتحدة قد أعلن الجمعة أن بلاده مستعدة لإعادة قواتها إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية لحماية حدودها. وقال السفير الرواندي إن الرئيس الكونغولي جوزيف كابيلا "استفاد" من انسحاب القوات الرواندية من جمهورية الكونغو لإرسال قوات غير نظامية للاستيلاء على مدينة أوفيرا التي كان يسيطر عليها متمردون مؤيدون للحكومة الرواندية.

عناصر من مليشيات الماي الماي في بلدة كندو بالكونغو الديمقراطية
وأضاف أن هذه القوات المؤلفة من عناصر مليشيات وجنود في القوات المسلحة الرواندية السابقة التي نفذت عملية إبادة عام 1994 "تهدد مباشرة مدينة سيانغوغو الحدودية ولن نسمح لها بذلك". وخلص إلى القول "لن نقبل بأن تدور الحرب على الأراضي الرواندية".

ومن جهتهم نفى المتمردون دخول أي جندي رواندي إلى الكونغو الديمقراطية التي تمزقها الحرب حيث اندلع القتال الفئوي منذ الانسحاب الجماعي للقوات الرواندية والأجنبية الأخرى في وقت سابق من الشهر الجاري.

وقال متحدث باسم التجمع من أجل الديمقراطية الكونغولية الذي تدعمه رواندا ويسيطر على نحو ثلث أراضي زائير سابقا "ليس صحيحا أن الجيش الرواندي دخل إلى الكونغو، أرسلوا قوات لتعزيز حدودهم لأن المليشيات تقدمت إلى منطقة قريبة وهذا كل ما في الأمر".

ولكن شهود عيان محليين قالوا إن الروانديين في طريقهم لمساعدة التجمع على استعادة بلدة أوفيرا الساحلية الإستراتيجية التي اجتاحتها مليشيات الماي الماي الأحد الماضي. ويتهم التجمع من أجل الديمقراطية حكومة الكونغو بإصدار أوامر بمهاجمة البلدة وهو اتهام تنفيه كينشاسا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة