تهديدات ومخاوف من "جرائم" للحشد الشعبي بتكريت   
الأربعاء 13/5/1436 هـ - الموافق 4/3/2015 م (آخر تحديث) الساعة 23:03 (مكة المكرمة)، 20:03 (غرينتش)

الجزيرة نت-بغداد

تصاعدت الاعتداءات التي ترتكبها مليشيات موالية للحكومة العراقية ضد سكان المناطق السنية وممتلكاتهم ومساجدهم، وأصبحت العشائر التي تسكن في مناطق سيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية أو بالقرب منها تتخوف من التعرض لممارسات لا تقرها الأعراف والمواثيق.

وتقاتل هذه المليشيات مع القوات الحكومية تنظيم الدولة لإخراجه من المناطق التي سيطر عليها منذ منتصف العام الماضي، لكن اعتداءاتها على سكان المناطق التي يخرح منها التنظيم تكررت، وكان آخرها إعدام نازحين وتفجير المساجد في ديالى "أمام أنظار الأجهزة الأمنية"، بحسب بيان لهيئة العلماء المسلمين في العراق صدر أمس الثلاثاء.

يذكر أن عملية عسكرية بدأت منذ أيام لاستعادة تكريت من تنظيم الدولة.

وينقل المسؤول المحلي في تكريت خزعل حماد عن أعيان عشيرة "البو عجيل" قولهم إن "قوات الحشد الشعبي كررت في أكثر من بلدة عمليات حرق للمساجد والمنازل وقتلت بعض السكان، لذا تتخوف العشائر في صلاح الدين من أن تلاقي المصير ذاته في حال دخول تلك القوات إلى مناطقهم".

في المقابل، أكدت مصادر مطلعة للجزيرة نت أن المليشيات "تعتزم الدخول إلى قرية البو عجيل من أجل تنفيذ عمليات خطف وقتل عشوائية"، في حين وجّه عدد من وجهاء محافظة صلاح الدين نداءات إلى الحكومة والمجتمع الدولي لمنع المليشيات من دخول المحافظة خوفا من تنفيذ جرائم كبرى كما حدث في محافظة ديالى ومدينة بيجي.

حماد: عشائر صلاح الدين تتخوف من القتل إذا دخلت قوات الحشد الشعبي مناطقها (الجزيرة)

وعيد وتهديد
وكشف الشيخ حامد العجيلي للجزيرة نت أن "المئات من عوائل تكريت لاسيما في مناطق البو عجيل والعوجة والعلم والدور تركت منازلها واتجهت إلى مناطق قريبة من تخوم كردستان خوفا من القتل".

ويقول شهود عيان في بلدات قريبة من تكريت إن "مليشيا بدر المسلحة وزعت منشورات في مناطق مختلفة من محافظة صلاح الدين التي تسيطر عليها منذ وقت سابق، قالت فيها سندخل تكريت وسنأخذ بثأر شهداء سبايكر"، في إشارة إلى مقتل 1700 جندي بالجيش العراقي يعتقد أن تنظيم الدولة قد قتلهم بعد دخول تكريت يوم 12 يونيو/حزيران الماضي عند اقتحامه قاعدة سبايكر الجوية التي تقع على بعد 20 كلم شرق تكريت.

وأضاف المنشور -بحسب شهود العيان- "إنها حرب بلا أسرى، كل من يوجد في تكريت هو داعشي حمل السلاح أو لم يحمل".

وتوعدت حركة "أهل الحق" -وهي إحدى أبرز المليشيات الشيعية- بالثأر من قتلة المتدربين والطلبة العسكريين في قاعدة سبايكر، محذرة عشيرتي البو عجيل والبو ناصر من "عواقب وخيمة" إذا لم تقوما بتسليم القتلة.

وقال المتحدث باسم الحركة جواد الطليباوي للجزيرة نت "نحن نشارك بقوة في عمليات تطهير المناطق والقرى الواقعة شمال سامراء. سنقاتل من أجل تطهير الأرض ولأخذ الثأر من قتلة الجنود في سبايكر".

وأضاف الطليباوي أن "الخيار الوحيد أمام عشيرتي البو عجيل والبو ناصر تسليم القتلة ومن ساعدهم على تنفيذ المجزرة لنا، وإلا ستكون العواقب وخيمة"، لافتاً إلى "امتلاك أسماء وصور المجرمين الذين قتلوا أبناء القوات الأمنية في سبايكر".

الطليباوي: سنقاتل من أجل تطهير الأرض وأخذ الثأر من قتلة الجنود في سبايكر (الجزيرة)

انتهاكات
ويعترف مسؤولون في الحكومة العراقية وعلماء دين شيعة بحدوث انتهاكات ضد الأهالي في المناطق التي تهاجمها القوات النظامية والمدعومة بالمليشيات.

وأكد رئيس الحكومة العراقية حيدر العبادي مؤخرا من داخل مجلس النواب على ضرورة حصر السلاح بيد الدولة، وقال إن "القوات الأمنية أخذت التدابير اللازمة لحماية أمن المواطن وأملاكه وعدم السماح لأي قوة خارج الدولة أن تهاجم المدنيين".

وقلل القيادي في التيار الصدري أمير الكناني من أهمية الممارسات التي تقوم بها مليشيات الحشد الشعبي، وقال للجزيرة نت إن "حدوث الأخطاء في العمليات العسكرية التي ترافقها في العادة مجاميع من الحشد الشعبي أمر اعتيادي، لأن عناصر الحشد هم متطوعون وغير نظاميين، ولا يتعرضون لعقوبات عسكرية كما يحدث مع الجيش".

وطالب الكناني بأن "تمسك القوات النظامية بزمام الأمور في المناطق التي يتم تحريرها من المسلحين حتى لا تتكرر الأخطاء".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة