صراع السلطة في العراق يثير كتاب الصحف المستقلة   
الخميس 11/10/1435 هـ - الموافق 7/8/2014 م (آخر تحديث) الساعة 11:59 (مكة المكرمة)، 8:59 (غرينتش)

محمود الدرمك-بغداد

شغل تمسك رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته نوري المالكي، وكتلته دولة القانون، برئاسة الوزراء حيزا هاما من اهتمامات الصحف المستقلة، خاصة وأن ذلك يتزامن مع ارتفاع التصدعات الأمنية ومواصلة تنظيم الدولة الإسلامية تثبيت وجوده على الأرض، بينما يواصل القادة الشيعة صراعهم للحصول على قدر أكبر من المناصب في الصراع على السلطة.

وتحدثت صحيفة الغد عن "التقاسم المسعور" لكعكة الحقائب الحكومية، ونقلت عن القيادي في دولة القانون مفيد البلداوي قوله إن المالكي سيكلف الخميس المقبل بتشكيل الحكومة وسيمهل شهرا واحدا لإعلان حكومته.

وتحدث البلداوي عن وجود "مزايدات داخل التحالف الوطني خصوصا من قبل كتلتي الأحرار والمواطن اللتين ترغبان بالحصول على أكبر عدد من المقاعد". ولفتت الصحيفة إلى أن المالكي يسير إلى ولاية ثالثة سببها اتفاقات مسبقة بين دولة القانون وقيادات سنية بنيت على أن يتولى سليم الجبوري رئاسة البرلمان مقابل عدم ممانعة كتلة الجبوري (السنية) لتولي المالكي رئاسة الوزراء.

وفي الصحيفة نفسها، كتب صباح اللامي "من أي طينة صُنعتم؟ من صلصال من حمأ مسنون أم من طينة لا تنتمي إلى تراب هذه الأرض؟ اللعنة على البرلمان، اللعنة على صراع السلطة، اللعنة على السياسة، بل اللعنة على كل سياسي يُغمض عينيه عن هذه الكارثة التي ألمت بالشعب العراقي يوم رأى ما لم يره لا في رابعة نهار، ولا في كابوس ليل".

من جانبها، ذكرت المشرق أنها علمت أن جلسة البرلمان المقبلة ستكون حاسمة لاختيار رئيس الوزراء، وأشارت الصحيفة إلى أن الاختيار سيبنى على قاعدة "اختيار رئيس الوزراء من القانون لا يخرج الولاية من القائمة في حال الإصرار على الرئيس المالكي ويبقيها في إطاره إن تم اختيار رئيس وزراء آخر".

معارضو المالكي يرفضون تكليفه بولاية ثالثة لرئاسة الوزراء (الأوروبية)

خلع المالكي
وفي صحيفة المدى، طالب الكاتب عدنان حسين من التحالف الشيعي بخلع المالكي، في مقاله الذي حمل عنوان "اخلعوه قبل أن يخلعكم داعش". تطرق فيه إلى إفادات لمسؤولي مخابرات وأمن عراقيين نقلها تقرير لوكالة رويترز يفيد باقتراب تنظيم الدولة على نحو خطير من العاصمة بغداد مستخدمين أنفاقاً سرية حفرها صدام حسين وأرضاً وعرة جنوبي بغداد بدعم من رجال قبائل سنة مدججين بالسلاح لمباغتة القوات العراقية.

وطالب الكاتب من السياسيين أخذ هذه المعلومات على محمل الجد، وقال "برغم البيانات المجلجلة والمزلزلة للناطقين الحكوميين فإن داعش يتقدم بثبات في كل الاتجاهات ويقتل ويذبح ويسبي على راحته، الأيزيديين بعد المسيحيين وسواهم من سنة وشيعة من سكان محافظة نينوى، فيما القوات التي ينطق باسم قائدها العام الناطقون بالبيانات الكاذبة، تبدو كما لو أنها اتخذت وضعية المتفرج".

واعتبر أنه، وفي ظل هذه الوضعية، ينشغل المالكي بقضية ولايته الثالثة "غير المرغوب فيها وطنياً، ويحتفظ بقادته المهزومين الذين كان يتعيّن أن يقدّموا، وهو معهم، استقالاتهم منذ شهرين، بل كان يتعين أن يواجهوا المحاكمة عن تقصيرهم وإهمالهم ولهوهم الذي تسبب في كوارث ومحن إنسانية قلّ نظيرها".

وخلص الكاتب إلى أن "الموقف الصحيح المطلوب هو أن يخلع التحالف الوطني، وبخاصة الائتلاف الوطني، اليوم وليس غداً، صاحبه الذي كان السبب في كل الأخطار القائمة في البلاد".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة