بانياس تسمح للجيش السوري بدخولها   
الخميس 12/5/1432 هـ - الموافق 14/4/2011 م (آخر تحديث) الساعة 17:00 (مكة المكرمة)، 14:00 (غرينتش)

الجيش السوري فرض طوقا على مدينة بانياس (رويترز-أرشيف)

دخلت وحدات من الجيش السوري الخميس إلى ثلاثة أحياء في مدينة بانياس على الساحل السوري، بعد تعهد ضباط فيه -خلال اجتماع مع لجنة من أهالي المدينة- بعدم ملاحقة أو اعتقال أي مواطن أو مداهمة منازل. وفي غضون ذلك, دعا ناشطون سوريون إلى مظاهرات جديدة الجمعة في ما أطلقوا عليها جمعة الإصرار.

ووافقت السلطات السورية على سحب قوات الأمن من بانياس وتعويضها بوحدات من الجيش والإفراج عن المعتقلين في المدينة.

وقال رئيس الرابطة السورية للدفاع عن حقوق الإنسان عبد الكريم ريحاوي ليونايتد برس أنترناشيونال، إن الجيش أصدر بيانا تُلي عبر مكبرات الصوت في مساجد بانياس يفيد بدخول الجيش إلى ثلاثة أحياء في المدينة هي: رأس النبع والقصور والقوز، وطلب من الأهالي مساعدته على إزالة الحواجز.

وأضاف ريحاوي أن دخول الجيش إلى المدينة سبقه إطلاق سراح 200 شخص الأربعاء و150 الخميس كانوا قد اعتقلوا على خلفية الأحداث التي شهدتها المدينة خلال الأسابيع الماضية، وبقي رهن الاعتقال من ثبت أنه حمل سلاحاً وتورط في أعمال عنف.

وبين أن ضباط الجيش حملوا معهم مطالب الأهالي بالإصلاح والحريات التي اعتبرت مطالب مشروعة، ووعدوا بتنفيذها.

كما أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الأجهزة الأمنية السورية أفرجت عن مئات المعتقلين من مدينة بانياس وقرية البيضا والقرى المجاورة لها.

وقال المرصد -ومقره بريطانيا- في بيان الخميس إن بعض الأشخاص الذين أُخلي سبيلهم أكدوا له تعرضهم للتعذيب الشديد على أيدي معتقليهم، وتم توثيق عدد من حالات التعذيب.

وشهدت مدينة بانياس صدامات سقط خلالها عدد من القتلى والجرحى، في حين قتل 9 جنود -بينهم ضابطان- وجرح 25 لدى تعرض حافلتهم لإطلاق نار، قالت السلطات إنهم ينتمون لعصابات مسلحة.

المحتجون قطعوا الطريق المؤدية إلى قرية البيضا (رويترز)
جمعة الإصرار
وعلى صعيد آخر, دعا ناشطون سوريون على موقع فيسبوك للتواصل الاجتماعي إلى مظاهرات جديدة الجمعة في ما أطلقوا عليها جمعة الإصرار.

وقال الناشطون على صفحة الثورة السورية ضد بشار الأسد 2011 التي جمعت أكثر من 114 ألف مؤيد، إنهم يدعون لمظاهرة غدا في جميع المحافظات السورية "للإصرار على المطالب, وللإصرار على الحرية, وللإصرار على السلمية".

ورفض الناشطون الاتهامات التي يوجهها لهم النظام بالانتماء إلى جهات خارجية، وقالوا إن ثورتهم سلمية بيضاء لا تحمل السلاح.

واعتبروا أن كل من يحرض على العنف والطائفية والتحريض والتخريب ليس من الثورة.

إيران على الخط
ومن جانب آخر قالت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية نقلا عن مسؤول أميركي إن إيران تمد يد المساعدة لسوريا لقمع المحتجين من خلال تزويدها بالمعدات.

ونقلت الصحيفة عن المسؤول أن طهران قد بدأت فعلا بإرسال معدات لمكافحة الشغب، وأن من المتوقع أن ترسل المزيد منها.

وقال مسؤول في الدفاع للصحيفة إن إيران تقدم مساعدة تقنية لسوريا لمراقبة الاتصالات الإلكترونية للمعارضين ومنظمي المظاهرات.

وكانت إيران اعتبرت أن المظاهرات المناهضة للحكومة في سوريا تجيء في إطار مؤامرة غربية لزعزعة حكومة تؤيد المقاومة.

وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية رامين مهمان برست الثلاثاء الماضي إن ما يحدث في سوريا "عمل شرير ينفذه الغربيون والأميركيون والصهاينة خاصة".

وأضاف "يحاولون بمساعدة إعلامهم خلق احتجاج مصطنع في مكان ما أو المبالغة في مطلب لجماعة صغيرة وعرضه باعتباره مطلب الأغلبية وإرادتها". وتابع "يجب أن لا تنطلي على أحد هذه اللعبة التي يلعبها الأميركيون".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة