لجنة تقص لوفاة عرفات وجدل بشأن الانتخابات   
الجمعة 1425/10/7 هـ - الموافق 19/11/2004 م (آخر تحديث) الساعة 0:14 (مكة المكرمة)، 21:14 (غرينتش)
قراءة الفاتحة على روح عرفات قبيل بدء اجتماع مجلس الأمن القومي (الفرنسية)
 
أصدر رئيس الوزراء الفلسطيني ورئيس مجلس الأمن القومي أحمد قريع قرارا بتشكيل لجنة رسمية لتقصي الحقائق المتعلقة بملابسات وفاة الرئيس الراحل ياسر عرفات.
 
وقال بيان صادر عن مكتب رئاسة الوزراء في رام الله إن اللجنة كلفت بالاتصال مع جميع الجهات التي يمكن أن تساهم في توضيح أسباب وفاة عرفات.
 
وستضم اللجنة الرسمية مندوبين من وزارات الخارجية والداخلية والصحة وأمانة الرئاسة والمخابرات العامة وطبيب الرئيس الراحل الخاص.
 
ويأتي قرار تشكيل اللجنة بعد أن تقدمت القيادة الفلسطينية رسميا بطلب إلى فرنسا لتسليمها التقرير الطبي المتعلق بالرئيس الراحل، في وقت أكدت فيه باريس أن قانونها ينص على تقديم التقرير والمعلومات بهذا الشأن إلى عائلة الرئيس الراحل التي تملك وحدها حق نشر المعلومات.
 
في سياق متصل نفت الحكومة الفرنسية ضمنا اليوم أن يكون عرفات قد تعرض للتسميم. وقال ناطق باسم الحكومة إنه لو كان لدى الأطباء أدنى شك لأحالوا القضية إلى القضاء ورفضوا السماح بدفنه. 
 
فتوح يتوجه لغزة للمشاركة في الحوار (الفرنسية)
الحوار والانتخابات

يتزامن هذا التطور مع مواصلة السلطة الفلسطينية حوارها مع الفصائل في غزة بشأن الانتخابات الرئاسية المزمع إجراؤها في التاسع من يناير/كانون الثاني المقبل والتي أثارت جدلا في الأوساط الفلسطينية تراوح بين التأييد والرفض والمطالبة بانتخابات شاملة.
 
وقال الرئيس المؤقت للسلطة
الفلسطينية روحي فتوح إنه سيتوجه إلى غزة لمواصلة الحوار الذي يجريه رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس مع الفصائل الفلسطينية بشأن الانتخابات, موضحا أن الحوار يتركز على قضية إجراء انتخابات شاملة.
 
تأتي تصريحات فتوح فيما أكدت الفصائل الفلسطينية بما فيها حركتا المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي، ضرورة إجراء انتخابات فلسطينية شاملة تتضمن البرلمانية والمحلية دون إعلان موقف واضح ونهائي من المشاركة أو عدمها في الانتخابات الرئاسية.
 
واعتبر القيادي البارز في حماس الدكتور محمود الزهار أن تنظيم انتخابات رئاسية فقط يعتبر عملية مجتزأة وغير شرعية، خاصة أن اتفاق أوسلو للحكم الذاتي لم يعد قائما وبالتالي فإن ولاية المجلس التشريعي قد انتهت، وأكد أن "الكل يوافق على ضرورة أن تكون انتخابات عامة ولكن الاختلاف على التوقيت والأولويات". 
 
وعقد عباس صباح اليوم لقاء مع ممثلي الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين كما التقى أعضاء من اللجنة المركزية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح). وسيلتقي في وقت لاحق مع وفد من الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين.
 
حماس تعتبر تنظيم انتخابات رئاسية فقط عملية مجتزأة  (رويترز)
كما أكد القيادي في الجهاد الإسلامي محمد الهندي أن حركته لن تشارك في انتخابات رئاسية أو أي انتخابات سقفها أوسلو.
 
وأوضح عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية جميل المجدلاوي أن حركته تدعو إلى إجراء انتخابات شاملة حتى لا يجد الفلسطينيون أنفسهم أمام "مؤسسات متقادمة وربما متناقضة". رافضا التذرع بالانتخابات الرئاسية للالتفاف على استحقاق الانتخابات الشاملة.
 
من جانبه أكد عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية صالح زيدان ضرورة إجراء انتخابات شاملة وعدم اقتصارها على الانتخابات الرئاسية من خلال إصدار قانون يضمن التعددية قائم على التمثيل النسبي, وتحديد موعد هذه الانتخابات بما لا يتجاوز شهر مارس/آذار القادم. لكنه أشار إلى أن الجبهة الديمقراطية ستشارك في الانتخابات الرئاسية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة