شهيد وخطة إسرائيلية بهدم مئات المنازل في رفح   
الجمعة 1425/3/25 هـ - الموافق 14/5/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أسرة فلسطينية من مخيم يبنا تنقب عن حاجياتها بعد أن هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلية منزلها (الفرنسية)

قالت مصادر طبية فلسطينية وإسرائيلية إن فلسطينيا استشهد ليلة أمس في اشتباك قرب إحدى المستوطنات في رفح بجنوب قطاع غزة.

وقال مراسل الجزيرة نت في غزة، إن قوات الاحتلال أطلقت النار على الشهيد، ويدعى محمد سعدي جمعة (24 عاما) أثناء محاولته زرع عبوة ناسفة بالقرب من مستوطنة رفيح يام.

وفي نفس السياق تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي هدم وتجريف منازل الفلسطينيين في مخيم يبنا بمنطقة رفح بقطاع غزة بحجة البحث عن جثث وأشلاء جنودها الذين قتلوا في اليومين الماضيين.

وتقوم قوات الاحتلال بتجريف المنازل والمحلات الواقعة على جانبي طريق فيلادلفيا بين الحدود المصرية والفلسطينية "لسد الأنفاق التي يستخدمها الفلسطينيون في تهريب السلاح"، ولتحاشي عمليات الهجوم التي تتعرض لها قوات الاحتلال على هذه الخط، حيث تقوم المقاومة بزرع المتفجرات على جانبي الطريق.

وأفادت الإذاعة الإسرائيلية أن الجيش الإسرائيلي حصل على موافقة لتدمير مئات المنازل في رفح بجنوب قطاع غزة قرب الحدود المصرية.

وقالت الإذاعة إن الجيش تلقى إذنا من رئيس الوزراء أرييل شارون "بتوسيع" الممر المعروف باسم فيلادلفيا الممتد على طول الحدود مع مصر وتدمير "مئات المنازل" الواقعة على طول هذا الممر مستقبلا.

وأضافت الإذاعة أنه "سيتم في مرحلة أولى تدمير مبان مهجورة ثم منازل أخرى مأهولة. ولم يتمكن المتحدثان باسم الجيش ووزارة الدفاع من تأكيد أو نفي هذه المعلومات.

وأكد وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز أن العمليات المستقبلية بغزة ستكون ذات وجه آخر، ولم يوضح ماهية هذه العمليات.

وتواصل المروحيات الإسرائيلية التحليق بشكل متقطع فوق المنطقة، وقد أصيب ثلاثة فلسطينيين على الأقل بجروح إثر قيام إحدى المروحيات ليلة أمس بإطلاق صاروخ على مخيم رفح.

وأعلن خضر حبيب أحد قادة الجهاد الإسلامي في حديث مع الجزيرة أن أكثر من 70 دبابة وآلية للاحتلال الإسرائيلي مازالت تحاصر أجزاء من مخيم رفح حيث دمرت أكثر من 20 منزلا إضافة إلى تسوية مسجد ذي النورين بالأرض. و أكد حبيب أن المقاومة في غزة تشهد تحولا نوعيا في أساليب التصدي للاحتلال.

تجمع جماهيري في حي الزيتون لتأبين الشهداء (الفرنسية)
تشييع الشهداء
وقد شيعت جموع حاشدة من المواطنين الفلسطينيين في غزة الشهداء الذين سقطوا جراء القصف الإسرائيلي والمواجهات التي شهدها حي الزيتون, وحمل المشيعون الشهداء في مسيرات جابت الشوارع وهم يطلقون الهتافات المعادية لإسرائيل.

وكان القصف الإسرائيلي لمخيمي رفح ويبنا خلال اليومين الماضيين في القطاع خلف 13 شهيدا, في حين استشهد أربعة آخرون في حي الزيتون الذي انسحبت منه قوات الاحتلال بعد يومين من الحصار والقصف.

من جانبها نفت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في رفح ما تتناقله وسائل الإعلام بشأن احتفاظها بأشلاء جنود إسرائيليين بعد تفجير إحدى المدرعات العسكرية الإسرائيلية.

وأدان الرئيس الفلسطيني ياسرعرفات الجرائم العسكرية البشعة التي ترتكبها إسرائيل في قطاع غزة، وناشد العالم أجمع أن يدين تلك الجرائم. وجاءت تصريحات عرفات بعد استقباله في رام الله مبعوث الحكومة الإيرلندية جون كامبل.

تحركات دولية
وفي هذا السياق قال وزير الخارجية الأميركي كولن باول إنه يعتزم لقاء رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع في الأردن غدا السبت لطمأنة العرب على أن الولايات المتحدة ملتزمة بالعمل من أجل السلام بين العرب وإسرائيل حسب قوله.

كولن باول (الفرنسية)
وأوضح باول في تصريح للتلفزيون الدانماركي أن اجتماعه مع قريع وزعماء عرب في الأردن يهدف إلى إبلاغهم بالتزام الرئيس الأميركي جورج بوش بالعمل من أجل قيام دولة فلسطينية, إضافة إلى الالتزام بخطة خارطة الطريق.

من جهتها أعربت روسيا عن قلقها من تصاعد ما وصفتها بأعمال العنف بين الإسرائيليين والفلسطينيين في قطاع غزة، وقال بيان لوزارة الخارجية الروسية إنها سترسل إلى المنطقة خلال الأيام المقبلة الممثل الخاص لوزارة الخارجية ألكسندر كالوغين من أجل تسوية النزاع.

وعلى صعيد العلاقات المصرية الإسرائيلية أعربت رئاسة مجلس الوزراء الإسرائيلي عن شكر شارون للرئيس المصري حسني مبارك على الوساطة المصرية التي أتاحت لإسرائيل تسلم أشلاء الجنود الستة الذين لقوا حتفهم في غزة.

وقالت إن شارون طلب من الرئيس المصري نقل امتنانه لرئيس جهاز المخابرات اللواء عمر سليمان على الجهود التي بذلها لهذه الغاية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة