إسرائيل تتحضر لحروب قادمة بغزة ولبنان   
الأحد 14/4/1437 هـ - الموافق 24/1/2016 م (آخر تحديث) الساعة 9:08 (مكة المكرمة)، 6:08 (غرينتش)

قال الباحث الإسرائيلي "غال فينكل" إن هناك نقصا في إجراء نقاشات لدى المستوى السياسي الإسرائيلي في تحديد الأهداف الإستراتيجية الإسرائيلية للمواجهة العسكرية القادمة في لبنان وغزة.

وتابع فينكل، على موقع ويللا الإخباري، أنه من دون إجراء مثل هذا النقاش فإن المعركة القادمة ستكون مثل سابقاتها، مستحضرا الإجراءات العسكرية التي قام بها رئيس الأركان الحالي "غابي آيزنكوت" المعروف بصاحب "عقيدة الضاحية" التي كان لها الدور الأكبر في استهداف حزب الله، حين كان قائدا للمنطقة الشمالية عام 2006، ونائبا لرئيس الأركان في الحرب الأخيرة على غزة 2014.

وأضاف أنه كان واضحا منذ اللحظة الأولى التي ترأس فيها آيزنكوت الجيش أن ليس لديه وقت كثير ليضيعه، حيث أقر خطة "جدعون" لتطوير الجيش، وتضمنت تسريح خمسة آلاف من صفوف الخدمة النظامية، وتقليص خمسة من المواقع القيادية في هيئة الأركان، وتخفيض عدد من القيادات الميدانية، وإقامة ذراع جديد في الجيش يسمى "السايبر" للحرب الإلكترونية، وكتيبة الكوماندوز لتنفيذ العمليات الخاصة. 

وأصدر آيزنكوت أيضا وثيقة غير مسبوقة تسمى "إستراتيجية الجيش الإسرائيلي" ضمنها رؤيته القتالية للفترة القادمة، وهي الوثيقة الأولى التي تنشر منذ عهد "ديفد بن غوريون" (رئيس الحكومة ووزير الدفاع الإسرائيلي الأسبق) وحدد فيها آيزنكوت التهديدات التي تتطلب من إسرائيل مواجهتها، والاستعداد لها، سواء تلك المتعلقة بالمخاطر المتمثلة بالدول البعيدة مثل إيران، أو المنظمات مثل حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وحزب الله.

 آيزنكوت أصدر وثيقة غير مسبوقة تسمى "إستراتيجية الجيش الإسرائيلي" التي ضمنها رؤيته القتالية للفترة القادمة (رويترز)

عمليات متشابكة
وتوقع فينكل أنه في الحرب القادمة سيشن الجيش الإسرائيلي عمليات متشابكة، مع تفعيل القوة النارية المكثفة الدقيقة في الوقت ذاته، وهي جزء من استخلاص الدروس التي تعلمها من حربه على لبنان 2006، وحربه الأخيرة على غزة 2014.

إذ أجرى الجيش العام الماضي تدريبات عسكرية مفاجئة، على اعتبار أن الاعتقاد السائد لديه يفيد بأن المواجهة القادمة في غزة أو لبنان تندلع دون إنذار مسبق، مما يتطلب عملاً عسكريا مكثفا سريعا، بالتزامن مع بقاء القوات العسكرية في المنطقة المستهدفة من الحرب.

كما أن الحروب التي قد تخوضها إسرائيل في المستقبل لا يجب أن تعيدها لحروب الماضي، ولذلك فإن حرب غزة 2014 لا تشبه كثيرا حرب غزة الأولى عام 2008، كما أن الحرب القادمة في غزة ستكون أكثر تعقيدا من الحربين السابقتين.

وختم الكاتب بالقول إن العمليات التي يقوم بها قائد الجيش هدفها الأساسي أن يخوض الجيش معركته القادمة وهو في كامل جاهزيته.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة