شروط إسرائيلية للانسحاب من أربع مدن فلسطينية   
الأحد 1424/6/20 هـ - الموافق 17/8/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
ناشطون يؤكدون أن الجدار الفاصل ليس الحل للصراع (الفرنسية)

عقدت الحكومتان الفلسطينية والإسرائيلية اجتماعهما الأسبوعي لمناقشة الانسحاب الإسرائيلي المشروط من أربع مدن محتلة في الضفة الغربية وإعادة تسليمها للسلطة الفلسطينية.

وتقضي الخطوة الإسرائيلية المتوقع أن تبدأ غدا الاثنين، بالانسحاب من أربع مدن هي أريحا وقلقيلية ورام الله وطولكرم التي كانت إسرائيل قد أعادت احتلالها أو إغلاقها عام 2002 وتسليم السيطرة الأمنية عليها للسلطة الفلسطينية، ولكن مصادر عسكرية إسرائيلية قالت إن ذلك سيعتمد على استمرار حالة الهدوء.

وتم التوصل إلى اتفاق على انسحاب إسرائيل من أريحا وقلقيلية في اجتماع عقد بين وزير شؤون الأمن الفلسطيني محمد دحلان ووزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز. في حين يتوقع أن تتم أيضا إعادة مدينتي رام الله وطولكرم إلى السيطرة الفلسطينية خلال الأسبوعين القادمين.

وقالت متحدثة باسم موفاز إنه وضع ثلاثة شروط لهذا التسليم يتعين بموجبها أن تحارب الشرطة الفلسطينية فصائل المقاومة، وتقيم جهازا مسؤولا عن متابعة أنشطة رجال المقاومة المطلوب القبض عليهم من قبل إسرائيل ومنع وقوع أي هجمات خلال الفترة التي يجري خلالها تسليم المدن.

وأكدت مصادر إسرائيلية أن دحلان تعهد بإقامة جهاز مراقبة للمطلوبين الفلسطينيين، وبجمع الأسلحة غير القانونية من الفصائل المسلحة ووقف تمويل الهجمات وتنفيذها.

الطريق إلى السلام مسدود بأسلاك الاحتلال (الفرنسية)

ومن المقرر أن يلتقي ضباط فلسطينيون وإسرائيليون في وقت لاحق اليوم في الضفة الغربية لتحديد الجدول الزمني لتحويل السيطرة الأمنية في المدن الأربع إلى السلطة الفلسطينية.

كما سيعقد اجتماع آخر في غزة للبحث في إعادة فتح طريق يربط بين مدينتي رفح وخان يونس جنوب قطاع غزة.

وعقد الاجتماع وسط معارضة بعض نواب اليمين في حزب شارون لقرار الانسحاب الإسرائيلي المتوقع، واتهمت وزيرة التربية ليمور ليفنات السلطة الفلسطينية بعدم تنفيذ المطلوب منها في اتفاق خارطة الطريق وخاصة ما يتعلق بمحاربة فصائل المقاومة.

وخارج مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون طالب متظاهرون الحكومة بالتسريع في بناء ما يسمى السياج الأمني للفصل بين الضفة الغربية وإسرائيل.

كما عقدت الحكومة الفلسطينية اجتماعها الأسبوعي برئاسة رئيس الوزراء محمود عباس في مدينة رام الله اليوم لمناقشة آخر التطورات والخطوات في خطة خارطة الطريق للسلام في الشرق الأوسط التي تدعمها الولايات المتحدة.

اجتياح واعتقالات
وفجر اليوم أغارت قوات الاحتلال على مدينة قلقيلية ودهمت منزل عاكف نزال أحد قادة حركة الجهاد الإسلامي واعتقلته. ويعد نزال أحد قادة الانتفاضة الفلسطينية المندلعة ضد الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية وقطاع غزة منذ 34 شهرا.

وفي الوقت الذي يبحث فيه الجانبان خطوات هشة نحو عملية السلام، نصبت قوات الاحتلال نقطتين عسكريتين داخل الأراضي الفلسطينية في مدينة الخليل المقسمة وذلك للمرة الأولى منذ ست سنوات.

وأقامت سلطات الاحتلال النقطتين ورفعت فوقهما العلم الإسرائيلي في حي أبو سنينة وحارة الشيخ، وهما المنطقتان المطلتان على جيب استيطاني يهودي في الشطر الخاضع لسيطرة إسرائيل من المدينة المقسمة. وأعادت إسرائيل احتلال المدينة في وقت مبكر من اندلاع الانتفاضة الفلسطينية قبل ثلاث سنوات.

عباس يلتقي الأسد
شعث يمهد لزيارة عباس لكل من سوريا ولبنان (الفرنسية)
وفي خطوة نحو إنهاء خلاف دبلوماسي بين سوريا والسلطة الفلسطينية،
أعلن وزير الشؤون الخارجية الفلسطيني نبيل شعث أن محمود عباس سيزور دمشق الشهر المقبل.

وأوضح شعث عقب محادثاته مع نظيره السوري فاروق الشرع أن القيادة الفلسطينية تريد تعميق التشاور والتنسيق مع كل من سوريا ولبنان بشأن مسار السلام في المنطقة. وقال إن عباس سيلتقي بالرئيس السوري بشار الأسد.

وشدد شعث على أن الظرف الموضوعي يقتضي التعاون بين السلطة الفلسطينية ولبنان وسوريا واستبعاد أي احتمال للتنافس على المسارات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة