وفد مجلس الأمن يصل دارفور وأزمة أبيي للمحكمة الدولية   
الخميس 1/6/1429 هـ - الموافق 5/6/2008 م (آخر تحديث) الساعة 15:31 (مكة المكرمة)، 12:31 (غرينتش)

الوفد الدولي وصل دارفور بعد أن أجرى محادثات بشأن ابيي (الفرنسية-أرشيف)

وصل وفد من مجلس الأمن الدولي اليوم إلى إقليم دارفور لتفقد الوضع في الإقليم الواقع غربي السودان، فيما أعلن الوفد أن الحكومة السودانية والحركة الشعبية لتحرير السودان قررتا اللجوء إلى التحكيم الدولي لتحديد مصير منطقة ابيي المتنازع عليها.

وكان الوفد قد أجرى مباحثات مع الرئيس السوداني عمر البشير في الخرطوم، ومسؤولين في الجنوب ضمن مساع لإنقاذ اتفاق السلام بين الشمال والجنوب الموقع عام 2005، وعبر المبعوثون الدوليون بعد اجتماعهما مع كلا الطرفين عن أملهم بعدم العودة إلى حرب أهلية شاملة, رغم اشتباكات وقعت مؤخرا في أبيي.

وكان السفير البريطاني لدى الأمم المتحدة جون سورز قد أشار بعد اجتماع مبعوثي مجلس الأمن مع علي عثمان طه نائب الرئيس السوداني إلى أن هناك تأخيرا بتنفيذ بنود اتفاقية السلام 2005, قائلا "إن هناك قدرا كبيرا من الإحباط خاصة في الجنوب".

كما أعلن أن وفد مجلس الأمن أبلغ المسؤولين في الشمال والجنوب رسالة واحدة هي "التنفيذ الكامل لاتفاقية السلام الشاملة".

في الأثناء من المنتظر أن يلتقي مسؤولون من الحركة الشعبية لتحرير السودان وحزب المؤتمر الوطني الحاكم لإجراء محادثات بشأن أبيي اليوم، بعد أن عقدوا اجتماعا مماثلا أمس الأربعاء.

وكانت الاشتباكات الأخيرة التي وقعت في أبيي الواقعة وسط السودان قد أثارت مخاوف من العودة إلى حرب شاملة بين الشمال والجنوب, حيث يتنازع الجانبان على تلك المنطقة الغنية بالنفط التي لم تحدد اتفاقية السلام الشاملة -التي وقعت قبل ثلاثة أعوام- مستقبلها.

واشنطن قررت وقف محادثات التطبيع مع السودان (الجزيرة-أرشيف)
شركات أميركية

وفي تطور آخر أعلن السودان أنه منع شركات أميركية من العمل مع القوات الدولية في دارفور، وذلك بعد قرار الولايات المتحدة إرجاء محادثات لتطبيع العلاقات مع السودان.

وبشأن هذا التطور قال السفير السوداني لدى الأمم المتحدة عبد المحمود عبد الحليم "إنهم يفرضون علينا عقوبات، لذلك لن نسمح لشركاتهم بالاستفادة من العمل في بلادنا".

وكانت الولايات المتحدة قد بررت تعليقها المفاوضات، بسبب عودة الشماليين والجنوبيين للنزاع فيما بينهم، بشكل ينذر بتجدد الحرب الأهلية في البلاد.

الجنائية الدولية
من ناحية أخرى اتهم السودان كبير المدعين في المحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو أوكامبو بإعداد قضية "خيالية ودنيئة" ضد مسؤولي الحكومة. وقال سفير السودان في الأمم المتحدة إن أوكامبو "يدمر عملية السلام", مشددا على ضرورة  محاسبته، كما اتهم المحكمة الجنائية الدولية بما سماه "الإفلاس المهني".

وينتظر أن يقدم أوكامبو تقريرا إلى مجلس الأمن, يتضمن كما تقول رويترز إقامة دعوى ضد أعضاء كبار في الحكومة السودانية تتعلق بجرائم حرب في دارفور.

وقد أصدرت المحكمة بالفعل أمري اعتقال ضد سودانيين تقول إنهما مشتبه فيهما أحدهما وزير لكن السودان يرفض تسليمهما.

وأثار عدد من أعضاء مجلس الأمن قضية المحكمة الجنائية الدولية في اجتماع مع نافع علي نافع مستشار الرئيس السوداني الذي أكد مجددا وجهة نظر الخرطوم بأنها "ليست ملزمة بقرارات المحكمة ولن تسلم أبدا أي سودانيين".

وهو الموقف الذي اعتبره السفير البريطاني لدى مجلس الأمن جون سوزو بأنه "غير مرض" فيما لم يستبعد نظيره الفرنسي جان موريس ريبير أن يفرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على السودان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة