علماء أميركيون يعارضون إجراءات حجب المعلومات   
السبت 12/8/1423 هـ - الموافق 19/10/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

العالم الأميركي ريموند ديفيز الحاصل على جائزة نوبل للفيزياء العام الحالي (أرشيف)
احتجت كبرى الهيئات العلمية في الولايات المتحدة على الخطوات التي اتخذتها إدارة الرئيس جورج بوش لحجب المعلومات العلمية خاصة على شبكة الإنترنت.

وقال رؤساء الأكاديميات الوطنية الأميركية للعلوم إنه منذ هجمات 11 سبتمبر/ أيلول 2001 طلب البيت الأبيض والوكالات الفدرالية بشكل سري من كبار العلماء والباحثين حذف أو حجب معلومات كان يتم تداولها بحرية من قبل.

وأضاف العلماء أن بعضا من هذه الإجراءات ربما تكون ضرورية لكن الحكومة تصرفت بشكل منفرد يتعارض غالبا مع القواعد التي وضعتها بنفسها.

ووجه كل من رئيس الأكاديمية الوطنية للعلوم بروس ألبرتس ورئيس الأكاديمية الوطنية للهندسة وليام وولف ورئيس معهد الطب هارفي فاينبرغ خطابا مفتوحا للإدارة الأميركية قالوا فيه إن القيود ضرورية لحماية الأسرار الإستراتيجية لكن الانفتاح مطلوب أيضا للإسراع بوتيرة تقدم المعرفة التقنية وزيادة فهم الأمة للتهديدات المحدقة بها.

وأضافت الرسالة أن التوازن الناجح والانفتاح يتطلب وضوح الرؤية في التفريق بين الأبحاث السرية وغير السرية. وحذر العلماء من أن التأثير الحتمي لهذا الإجراء سيقود إلى جمود الإبداع العلمي وسيضعف الأمن القومي.

وحث العلماء الإدارة الأميركية على العمل مع الخبراء لتحديد ماهية المعلومات التي يجب فرض السرية عليها. وكذلك عرضوا مساعدتهم في الإعداد للحيلولة دون وقوع المزيد من الهجمات.

يشار إلى أن المعلومات عن صناعة القنابل وحتى إعداد الأسلحة البيولوجية والكيماوية والإشعاعية تتوافر على شبكة الإنترنت. وعبرت السلطات الأميركية عن انزعاجها من توافر مثل هذه المعلومات.

وذكرت وزارة الصحة والخدمات الإنسانية أنها أغلقت على الأقل واحدا من هذه المواقع على الإنترنت كان يوفر معلومات عن كيفية صنع سلاح بيولوجي، لكنها رفضت إعطاء تفصيلات عن هذا الموقع.

ومع ذلك شكا العلماء في الأشهر الأخيرة من أن المعلومات التي يحتاجونها لإتمام عملهم غير متوفرة كما كانت من قبل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة