السعوديون المعتقلون بالمغرب يكشفون عن خطط لبن لادن   
الأحد 1423/4/5 هـ - الموافق 16/6/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

قال مصدر دبلوماسي غربي في الرباط للجزيرة إن بين السعوديين الثلاثة المنتمين لتنظيم القاعدة والمعتقلين في المغرب ناشطا سعوديا كان مقربا من زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن، وقد كشف عن معلومات حساسة وعن تحركات وخطط لتفجيرات في المملكة العربية السعودية.

وأشار المصدر إلى أن المتهمين زاروا السعودية بعد الهجمات على أفغانستان دون أن تحوم الشكوك حولهم. وقالت مراسلة الجزيرة في المغرب إن السعوديين الثلاثة شاركوا في القتال إلى جانب حركة طالبان ضد القوات الأميركية في أفغانستان, لكنهم نجحوا في الإفلات من تعقب القوات الأميركية لتنظيم القاعدة.

وأوضحت المراسلة أن زوجة أحد المعتقلين وهي مغربية تدعى رجاء بن موجان قتلت في هجوم أميركي, في حين يتم التحقيق مع زوجتي السعوديين الآخرين اللتين نجتا من الهجمات وهما بهيجة هيدور ونعيمة هارون.

وكشفت صحيفة واشنطن بوست الصادرة الأحد نقلا عن مسؤولين مغاربة أن السعوديين الثلاثة أخبروا المحققين أن زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن أمر مقاتليه بالانتشار في أرجاء العالم في ديسمبر/ كانون الأول الماضي ومهاجمة المصالح الأميركية واليهودية.

وذكرت الصحيفة أن الرجال الثلاثة قالوا للمحققين إنهم تمكنوا من الفرار من أفغانستان وقدموا إلى المغرب في مهمة لتنفيذ هجمات انتحارية بالقوارب السريعة على سفن حربية أميركية وبريطانية في مضيق جبل طارق.

وكان الرجال الثلاثة الذين ألقي القبض عليهم في مايو/ أيار الماضي في عملية مشتركة بين السلطات المغربية ووكالة المخابرات المركزية الأميركية CIA ظهروا في محكمة مغربية لفترة وجيزة الجمعة الماضي لكنهم لم يدلوا بأية بيانات.

ونقلت الصحيفة عن محققين مغاربة أن المعلومات التي أدلى بها السجناء الثلاثة تظهر دليلا على أن زعماء القاعدة يواصلون توجيه المهمات من بعيد, مشيرين إلى أنه استنادا إلى نتائج واتصالات مع استخبارات أخرى فإن هناك دلائل على أن أسامة بن لادن مازال حيا.

وأشارت واشنطن بوست إلى أن السعوديين كانوا من بين أعضاء القاعدة الذين تجمعوا في جبال توره بوره, وأنهم فروا من المنطقة بناء على أوامر نقلها مساعد لبن لادن تطلب من الأعضاء الفرار من أفغانستان إلى أية منطقة في العالم كانوا قد عملوا فيها من قبل بما في ذلك آسيا والخليج وأفريقيا وتركيا وأوروبا. وبحسب الصحيفة فإن مساعد بن لادن المعتقل في المغرب أوضح أن الهجمات ضد الأوروبيين يمكن أن تنطلق من شمال أفريقيا في حين تنطلق الهجمات في الخليج من اليمن.

وقال المسؤولون المغاربة إن المعتقلين السعوديين وصفوا المراسم النهائية التي تعهدوا فيها بالولاء لبن لادن وأقسموا على أنفسهم أن يستشهدوا في عمليات (انتحارية) بحسب الصحيفة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة