الآلاف يتظاهرون في بودابست دعما للاجئين   
السبت 1437/12/30 هـ - الموافق 1/10/2016 م (آخر تحديث) الساعة 17:29 (مكة المكرمة)، 14:29 (غرينتش)

تظاهر الآلاف في العاصمة المجرية بودابست اليوم السبت احتجاجا على ما وصفوها بسياسات الدولة المعادية للاجئين قبيل الاستفتاء المقرر غدا الأحد بشأن استقبالهم.

ورفع عشرات الفنانين لوحات للاحتجاج على ما وصفتها منظمات المجتمع المدني بدعايات الكراهية الحكومية ضد اللاجئين، ومعظمهم من سوريا.

من جانبه، حث رئيس الوزراء القومي المحافظ فيكتور أوربان الناخبين على رفض الحصة المقررة لبلاده من اللاجئين من قبل الاتحاد الأوروبي.

وخلال الأيام الأخيرة كثف أوربان حملته الدعائية ضد سياسات الاتحاد الأوروبي بشأن الهجرة واللجوء، واضعا نصب عينيه الانتخابات المقبلة.

وكتب على ملصقات وضعت على الجدران في أنحاء البلاد "دعونا نتجنب المخاطر ونكون في الجانب الآمن، صوتوا بلا".

رئيس الوزراء المجري اعتبر اللاجئين سما ومصدرا للخطر والإرهاب (أسوشيتد برس)

وتستفتي المجر مواطنيها على: "هل تريد أن يكون الاتحاد الأوروبي قادرا من دون استشارة البرلمان المجري على أن يصدر مرسوما بالتوطين الإلزامي لغير المجريين في المجر؟".

ويتصدر أوربان المدعوم من حزبه "فيدس" الجبهة المناوئة للاجئين في الاتحاد الأوروبي، معارضا سياسة الباب المفتوح التي تنتهجها المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل.

وقد وصف الهجرة بالسم، متهما اللاجئين والمهاجرين بالإرهاب، ومحذرا من أن هذه الموجة من المسلمين من شأنها أن تدمر الهوية المسيحية والقومية للشعب الأوروبي.

كما اقترح مؤخرا طرد اللاجئين الذين ينتظرون قرارا بشأن منحهم حق اللجوء إلى "جزيرة كبيرة أو جزء من ساحل البحر شمالي أفريقيا".

ويتوقع أن يحصل حزب رئيس الحكومة فيكتور أوربان على تأييد أغلبية المصوتين بعد أن أظهرت معظم استطلاعات الرأي أن معظم سكان المجر يعارضون السماح بإقامة للاجئين في بلدهم.

وقال المؤرخ المجري لازلو توكيزكي مؤخرا للإذاعة الحكومية "لا بد من توضيح الأمر للمدافعين عن المساواة بين الجنسين والمثليين جنسيا واليهود والملحدين بأنه إذا انتصر الإسلام فقد انتهى الأمر بالنسبة لهم".

المجر عرفت بتعاملها الوحشي مع اللاجئين خلال السنوات الأخيرة (رويترز)

ولكن يتعين أن يشارك أكثر من نصف الناخبين البالغ عددهم نحو ثمانية ملايين ليكون الاستفتاء صحيحا من الناحية القانونية، وهو أمر صعب في الاستفتاءات التي عادة ما تجذب اهتماما محدودا.

يذكر أن المجر كانت أول دولة في الاتحاد الأوروبي تمنع دخول المهاجرين واللاجئين من خلال إقامة سياج على طول الحدود مع صربيا وكرواتيا، كما أقرت قوانين قاسية ضد التسلل عبر الحدود.

وأصدرت منظمة العفو الدولية الثلاثاء الماضي تقريرا يتهم المجر بفعل كل ما في وسعها لردع اللاجئين عن طلب الحماية على أراضيها.

وتفيد التقارير بأن المجر عاملت اللاجئين بطريقة وحشية، وساهمت في قطع السبل على الآلاف من المهاجرين بصربيا المجاورة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة