حملة كتب لكسر حصار غزة   
الثلاثاء 28/4/1431 هـ - الموافق 13/4/2010 م (آخر تحديث) الساعة 18:29 (مكة المكرمة)، 15:29 (غرينتش)

مكتبات غزة تعاني نقصا في الكتب نتيجة الحصار الإسرائيلي (الجزيرة نت)

ضياء الكحلوت-غزة

أطلق مجموعة من الشباب الفلسطيني في قطاع غزة حملة تحت شعار "كتاب يكسر الحصار" تهدف لإدخال قافلة كبيرة من الكتب والمراجع العلمية والإصدارات الثقافية للقطاع المحاصر منذ ما يزيد على ألف يوم.

الفكرة انطلقت من موقع التواصل الاجتماعي العالمي "فيس بوك" ثم ما لبثت أن تحولت لحملة يراد من خلالها كسر الحصار المعرفي المفروض على قطاع غزة، بأيدي أبنائه ومثقفيه، وأصبح هدفها إدخال قافلة كتب ومراجع علمية لغزة.

ويقول منسق العلاقات الخارجية في الحملة إيهاب بدر إن الاحتلال الإسرائيلي يسعى إلى تجهيل الفلسطينيين وعزلهم عن المشهد الثقافي والمعرفي، إلى جانب حصارهم الاقتصادي والمعيشي.

شعار الحملة (الجزيرة نت)
معاناة معرفية
وأشار بدر إلى أن الفكرة ولدت من رحم معاناة الطلبة والباحثين الغزيين الذين لا يجدون مراجع وكتبا تساعدهم في استكمال أبحاثهم الدراسية في معظم المجالات, فتم تشكيل مجموعة شبابية حملت على عاتقها تنفيذ الفكرة.

وأضاف بدر أن المبادرة انطلقت على "فيس بوك" حيث قوبلت بشكل جيد من قبل المتضامنين مع القضية الفلسطينية وحصار غزة.

وأوضح بدر للجزيرة نت أن "حاجة سكان غزة لكسر الحصار المعرفي تساوي حاجتهم لكسر الحصار اليومي وفتح المعابر"، موضحاً أن الحملة "انطلقت لتكون جنبا إلى جنب مع أخواتها من حملات التضامن الدولية ومكملة لدورها النضالي لإنهاء حصار غزة".

وذكر بدر أن هناك مفهوما مغلوطا عند العالم الخارجي، حيث إنهم ينظرون إلى غزة على أنها تحتاج للطعام فقط، معتبرا ذلك مخططا إسرائيليا، وقال "نحن نريد هنا أن نصرخ للعالم أجمع بأن الحصار معرفي وإسرائيل تريد أن تحرم غزة من بناء ثقافتها وحضارتها".

وأشار بدر إلى أن مكتبات الجامعات الفلسطينية تعاني نقصا في الكتب والمراجع الحديثة بسبب إغلاق المعابر، مبيناً أن أصحاب المكتبات العامة بغزة يشعرون بالخوف الشديد على المشهد الثقافي جراء الحصار الإسرائيلي.

إيهاب بدر: الاحتلال يسعى لتجهيل الفلسطينيين (الجزيرة نت)
معاناة الشباب
من ناحيته، قال الناشط في حملة "كتاب يكسر الحصار" رائد أبو دغيم إن قطاع غزة يدعو الأحرار في العالم إلى أن يكونوا على قدر المسؤولية تجاه معاناة وآلام الشباب الفلسطيني في غزة.

وأضاف أبو دغيم للجزيرة نت "نعمل بشكل فردي وبأدنى المقومات من خلال التواصل مع الأصدقاء والطلاب والشخصيات المهتمة في الداخل والخارج، واستطعنا أن نجمع مناصرين للحملة في معظم الدول العربية والأوروبية".

وأشار إلى أن رسالة الحملة للعالم تتمثل في أن حاجة غزة للعلم والمعرفة تساوي حاجتها للمستهلكات اليومية من طعام ودواء، وأن سكان غزة من حقهم التواصل مع العالم الخارجي والمشاركة في بناء الحضارة الإنسانية الحديثة.

وأوضح أبو دغيم أن الحملة قائمة على ثلاث مراحل أساسية تتمثل الأولي في تشكيل مجموعات في كل بلد تعمل على نشر فلسفة الحملة من خلال وسائل الإعلام والجامعات والمؤسسات ودور النشر والمهتمين.

وفي المرحلة الثانية تبدأ مرحلة تجميع الكتب، أما المرحلة الثالثة فهي توصيل الكتب من كل بلد إلى أقرب نقطة لغزة -وهي مصر- ليتم بعد ذلك إدخال الكتب بقافلة تضم مثقفين وكتابا وأدباء ومفكرين وشعراء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة