شخصيات فلسطينية تطلق مبادرة للحوار ورأب الصدع   
الأحد 1429/12/9 هـ - الموافق 7/12/2008 م (آخر تحديث) الساعة 22:09 (مكة المكرمة)، 19:09 (غرينتش)

بعض القيادات الوطنية والإسلامية والمسيحية التي أطلقت مبادرة للحوار (الجزيرة نت)

عاطف دغلس-نابلس

دعت شخصيات وقيادات فلسطينية وطنية وإسلامية ومسيحية بمدينة نابلس القيادات السياسية وأصحاب القرار بمختلف الفصائل الفلسطينية وخاصة حركتي فتح وحماس إلى العمل بشكل جاد لإجراء حوار فلسطيني شامل ودون شروط ينهي حالة الانقسام التي يعيشها الفلسطينيون منذ أكثر من عام.

وقالت الشخصيات التي عقدت مؤتمرا صحفيا لها بمدينة نابلس إن مبادرة نداء نابلس –التي ستشمل أيضا حملة جمع تواقيع من الشخصيات الوطنية- جاءت في ظل أجواء عيد الأضحى المبارك عقب لقاءات مكثفة فيما بينها، خرج المجتمعون بعدها بنداء وطني على أن تتابع اللجنة الاتصال بكافة أطياف العمل الوطني، والتحرك شعبيا للضغط على المسؤولين من أجل الخروج من حالة الانقسام وتداعياته.

متعطشون للاتفاق
وقال منيب المصري أحد قادة العمل الوطني الفلسطيني إن الحوار يهدف لإخراج الشعب الفلسطيني من حالة الضياع والشرذمة والاحتراب على المستوى الوطني، وعلى قاعدة عدم تقديم هدية مجانية للاحتلال الذي يعد المستفيد الأول من الانقسام والذي يتنكر للحقوق الفلسطينية الوطنية والسياسية والتاريخية.

وأكد المصري أنه التقى العديد من قيادات العمل الوطني الفلسطيني في غزة ورام الله وسوريا أيضا، والتقى شخصيات من حماس وفتح، وقال إنهم متعطشون للوصول إلى اتفاق ينهي الانقسام ويقود الوطن للتحرر.

من جهته قال الدكتور ناصر الدين الشاعر نائب رئيس الوزراء في الحكومة العاشرة التي شكلتها حماس إبان فوزها بالانتخابات التشريعية في العام 2006، إن الذي يقف خلف هذه المبادرة شخصيات وطنية "غيورة" على الوطن تريد للحوار العودة وأخذ مجراه وتوفير أجواء إيجابية لإنجاحه.

وقال الشاعر للجزيرة نت على هامش المؤتمر إن "حالة الانقسام لا تخدم الشعب الفلسطيني ولا تخدم المشروع الوطني وإنما تخدم فقط الاحتلال، خاصة في هذه الأجواء والسيطرة الإسرائيلية وممارسات المستوطنين التي تصاعدت وتيرتها دون رادع أو مانع ومن هنا جاءت الدعوة للحوار".

الخلاف خلف عداوات بين أبناء الشعب الواحد (الفرنسية-أرشيف)
مقدمة للحوار

ودعا الشاعر للعمل وكأول خطوة للحوار، وبمناسبة عيد الأضحى حث على الإفراج عن المعتقلين السياسيين لكافة الأطراف وإغلاق هذا الملف للأبد، ووقف للحملات الإعلامية المتبادلة، وإظهار الحرص على البدء وإنجاح الحوار الوطني.

من جهته شدد القيادي الفتحاوي حسام خضر على أن المبادرات التي تطلق هنا وهناك للحوار الفلسطيني هي عمل إيجابي وتعبر عن نبض الشارع الفلسطيني، وأن الذين يطلقونها هم القوى الخيرة بالوطن، على حد قوله.

وأكد خضر أنه قام بإرسال هذه المبادرة إلى سجن هدريم الإسرائيلي واطلع عليها كافة القيادات الأسيرة من مختلف الفصائل الفلسطينية والذين باركوا هذه الخطوة، في إشارة منه إلى الدور المهم الذي يلعبه الأسرى الفلسطينيون الذين أقاموا أول حكومة وحدة وطنية فلسطينية بوثيقتهم "وثيقة الأسرى الأولى- سجن هدريم" التي انبثقت عنها الحكومة الحادية عشرة في مارس/آذار 2007.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة