أساتذة التعليم الثانوي بتونس يتوعدون بسنة دراسية ساخنة   
الاثنين 1427/8/11 هـ - الموافق 4/9/2006 م (آخر تحديث) الساعة 7:03 (مكة المكرمة)، 4:03 (غرينتش)

لطفي حجي - تونس
توعدت النقابة العامة للتعليم الثانوي في تونس بأن تكون السنة الدراسية المقبلة سنة ساخنة إذا لم تستجب وزارة التربية لمطالبهم.

وقال الأمين العام للنقابة العامة للتعليم الثانوي الشاذلي قاري في مؤتمر صحفي عقده في تونس، إن وزارة التربية تعاملت مع مطالب الأساتذة -وبالخصوص في مسألة النقل السنوي- بشكل لم يحدث من قبل في تاريخ التعامل مع النقابة.

وأضاف قاري أن الوزارة تتصرف وكأنها في بلد ليس فيه نقابات، وتريد أن تبقي الوضع متوترا في الوقت الذي يريد النقابيون أن يجعلوا من العودة المدرسية عرسا حقيقيا.

اتهامات ومؤاخذات
وتتهم نقابة التعليم الثانوي وزارة التربية بتغييب الأساتذة في وضع المقررات الدراسية التي سيبدأ تنفيذها خلال هذه السنة الجديدة، وبعدم استشارتهم في حركة نقل الأساتذة السنوية التي تعودت النقابة أن تبدي فيها رأيها خاصة فيما يتعلق بما بات يعرف بالأسباب الإنسانية.

"
الأمين العام للنقابة العامة للتعليم الثانوي في تونس الشاذلي قاري: وزارة التربية تعاملت مع مطالب الأساتذة بشكل لم يحدث من قبل في تاريخ التعامل مع النقابة
"
وتعيب نقابة الثانوي على وزارة التربية إدراجها في امتحانات مادة الفرنسية في الباكالوريا في شهر يونيو/حزيران الماضي نصا لكاتب تقول النقابة إنه من كبار الصهاينة.

وقد طالبت النقابة بفتح تحقيق في الأمر لمعرفة الدوافع والمتسبب في ذلك حتى لا تتكرر المسألة، إلا أن الوزارة لم تستجب لها حسب ما صرحت به قيادات النقابة.

وفي تصعيد واضح بخصوص هذه المسألة قال الشاذلي قاري إن السكوت عن تلك القضايا "يعد إجراما لا يمكن أن تشارك فيه النقابة التي تعتبر مبرر وجودها الدفاع عن قضايا أمتنا وشعبنا وعدم السماح بتسرب قضايا معادية لها".

تجمعات احتجاجية
وفي خطوة لدفع الوزارة إلى الالتفات لمطالب الأساتذة قبل أسبوعين من افتتاح السنة الدراسية، دعت نقابة التعليم الثانوي أعضاءها إلى تجمعات احتجاجية أمام وزارة التربية بالعاصمة وأمام إدارات التعليم بالمحافظات خلال الأيام القادمة.

وكان أساتذة التعليم الثانوي أضربوا خلال السنة الماضية ثلاث مرات للمطالبة بتحسين أوضاعهم المالية والمهنية وتعديل قانونهم الأساسي، إلا أن العديد من المطالب بقيت عالقة مما زاد في توتير العلاقة بينهم وبين الوزارة الوصية.

ونفى الأمين العام لنقابة التعليم الثانوي ما تروجه وزارة التربية من أن مطالب الأساتذة مسيسة ولا تتماشى مع طبيعة العمل النقابي، مبرزا أن المطالب أجمعت عليها الهياكل النقابية وأن الوزارة عندما ترفض الاستجابة للمطالب المشروعة تنعتها بالتسيس أو التطرف أو عدم الاستجابة للواقع الاقتصادي للبلاد.
_______________
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة