إصلاحيو إيران يتخلون عن تعديل القانون الانتخابي   
الثلاثاء 1424/12/6 هـ - الموافق 27/1/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

نواب إصلاحيون يعتبرون الإصرار على التعديل لن يؤدي إلى نتيجة (الفرنسية)

تخلى مجلس الشورى الإيراني الذي يسيطر عليه الإصلاحيون عن مناقشة مشروع تعديل القانون الانتخابي خلال الأشهر الستة المقبلة، وكان من شأن التعديل حمل المحافظين على العودة عن رفض عدد كبير من طلبات الترشيح للانتخابات التشريعية المقررة في العشرين من الشهر القادم.

وأوضح النائب الإصلاحي محسن ميردماضي الذي اقترح التخلي عن التعديل أن الإصرار لن يؤدي إلى أي نتيجة، ويأتي قرار الإصلاحيين بعد قرار مجلس صيانة الدستور المحافظ معارضة التعديل الذي أقره مجلس الشورى الأحد في قراءة أولى.

وكان النواب الإصلاحيون قد أقروا أول أمس تعديلين على القانون الانتخابي لحمل المحافظين على العودة عن قرار رفض عدد كبير من طلبات الترشيح للانتخابات التشريعية غالبيتها لشخصيات إصلاحية.

وفي السياق نفسه رفض الرئيس محمد خاتمي استقالة عشرات من كبار مسؤولي الحكومة هددوا بها بعد استبعاد أعداد كبيرة من الإصلاحيين من خوض الانتخابات الإيرانية.

ونقلت الصحف الإيرانية عن خاتمي قوله في رسالة للمسؤولين "بالقطع سنصر على ضرورة إجراء انتخابات حرة ونزيهة كرمز للديمقراطية ونعمل على التأكد من أن العملية تؤدي إلى نتائج عادلة".

اجتماع طارئ

وكان مراسل الجزيرة بطهران أكد أن اجتماعا طارئا عقد الليلة الماضية وشمل أركان النظام، لمناقشة آخر التطورات بشأن الانتخابات البرلمانية.

وضم الاجتماع الذي ترأسه مرشد الجمهورية كلا من خاتمي ورئيس البرلمان مهدي كروبي ورئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام هاشمي رفسنجاني، إضافة إلى رئيس السلطة القضائية.

ورأى المحلل السياسي الإيراني محمد صادق الحسيني أن المقصود من الاجتماع هو محاولة البحث عن بصيص أمل لحل أزمة البرلمانيين المعتصمين وليس أزمة رفض الترشيحات.

عدد من النواب الإصلاحيين المعتصمين (الفرنسية)
تهديدات
وكانت الحكومة قد هددت قبل عقد الاجتماع برفض تنظيم الانتخابات التشريعية القادمة إذا أصر مجلس صيانة الدستور على رفض ترشيحات النواب الإصلاحيين.

وجاء التهديد الحكومي في وقت بدأ فيه المعتصمون تحت قبة مجلس الشورى الاستعداد لتقديم استقالاتهم بعد رفض المحافظين التعديل الذي أقره الإصلاحيون.

وينص التعديل الأول على أنه ليس من حق مجلس صيانة الدستور منع أي مرشح من المشاركة بالانتخابات ما لم يكن يملك دليلا على ارتكابه "جريمة مهينة"، ويقصر التعديل الثاني أحكام عدم الأهلية للترشح لخوض الانتخابات البرلمانية على القانون الإيراني.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة