شل تعترف بتسليح الشرطة النيجيرية   
السبت 1421/11/10 هـ - الموافق 3/2/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

اعترف مسؤول كبير في شركة شل النفطية بنيجيريا أن شركته اشترت أسلحة للشرطة النيجيرية إبان الحكم العسكري في البلاد، لكنه نفى تورط شركته في أعمال قتل وانتهاك لحقوق الإنسان اتهمت قوات الأمن الحكومية بارتكابها في المناطق الجنوبية من البلاد.

وقال إيغبيرت إيمومو نائب مدير الشركة في نيجيريا أثناء استجوابه أمام لجنة خاصة للتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبت أثناء الحكم العسكري منذ عام 1983، إن شركته مولت شراء 107 مسدسات وذخيرة للشرطة التي تحرس ممتلكات الشركة وموظفيها.

وأوضح إيمومو أن الأسلحة كانت ضرورية جدا بسبب الهجمات المتكررة على الشركة، وأوضح أن شل تعرضت إلى أكثر من 600 حادث سرقة واختطاف وحوادث عنف أخرى  في عامي 1994 و1995.

وتتعرض شركات النفط في نيجيريا عادة إلى هجمات من سكان محليين يطالبون بتعويضات عن استخدام الأرض والتلوث البيئي في المنطقة.

ونفى نائب مدير شركة شل بشدة تورط الشركة في انتهاكات لحقوق الإنسان، وأوضح أن الأسلحة التي اشترتها شل استخدمت من قبل الشرطة لإطلاق النار في الهواء وليس للقتل.

ويقول ناشطون في حقوق الإنسان وسكان محليون في جنوب نيجيريا إن الشرطة والجيش قتلوا مدنيين وأحرقوا قرى في حملة انتقام على الهجمات التي تعرضت لها شركات النفط العاملة في تلك المنطقة.

وكان القبض على كين سارو ويوا زعيم منطقة أوغوني عام 1995 وإعدامه قد أدى إلى موجة تنديد دولية واسعة ضد نيجيريا.

وكانت لجنة الحقوق قد أنشئت مباشرة عقب انتخابات عام 1999 التي فاز فيها الرئيس أوسيغون أبوسانجو منهيا بذلك 15 عاما من الحكم العسكري للبلاد. وتركز اللجنة عملها حاليا على الانتهاكات التي وقعت في إقليم أوغوني.

يشار إلى أن نيجيريا هي سادس أكبر مصدر للنفط في العالم، ويشكل النفط 80% من إيرادات الحكومة، لكن النظم العسكرية الدكتاتورية والحكومات المدنية الفاسدة التي تعاقبت على حكم نيجيريا في العقود الثلاثة الماضية نهبت الكثير من الثروة النفطية، وتركت كثيرا من المناطق المنتجة للنفط في البلاد دون طرق معبدة، كما حرمت سكان تلك المناطق من المدارس والرعاية الصحية الكافية.

وقد تصاعدت أعمال التخريب التي استهدفت شبكة خطوط أنابيب النفط ومحطات تكرير النفط في جميع المدن النيجيرية منذ تولي أبوسانجو مقاليد السلطة في البلاد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة