القوى الكبرى مختلفة بشأن إيران   
الجمعة 1432/12/16 هـ - الموافق 11/11/2011 م (آخر تحديث) الساعة 16:01 (مكة المكرمة)، 13:01 (غرينتش)

نجاد وصف تقرير الوكالة بأنه "دعاية غربية" (الفرنسية) 

قالت صحيفة تايمز البريطانية إن اختلافا في وجهات النظر يسود بين القوى العالمية الكبرى بشأن كيفية التعامل مع إيران.

ففي الوقت الذي رفضت فيه إيران ما جاء في تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي اتهمها بالسعي للحصول على أسلحة نووية، رفضت روسيا الدعوات الغربية لفرض مزيد من العقوبات على إيران، وحثت الصين على اللجوء إلى الحوار.

وفي إسرائيل أصدر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بيانا قال فيه إن "أهمية التقرير تكمن في إحالة مسألة وقف سعي إيران لامتلاك السلاح النووي إلى المجتمع الدولي، وحصول إيران على السلاح النووي من شأنه أن يعرض السلام الدولي والإقليمي للخطر".

وتقول الصحيفة إن الدول الغربية تلقفت التقرير الذي ضم أدلة وصفها "بالموثوقة" على أن إيران تسعى للحصول على سلاح نووي، وهددت بفرض مزيد من العقوبات عليها.

غيدو فيسترفيله: فرض عقوبات جديدة على إيران أصبح أمرا لا مفر منه 

وأصدرت فرنسا وبريطانيا بيانا مشتركا عبرتا فيه عن "القلق العميق" من سلوك إيران، وطالبتا بفرض "عقوبات جديدة قوية" عليها إذا لم تتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما من جهتها قالت إنها سوف تتشاور مع حلفائها بشأن كيفية زيادة الضغط على إيران.

وفي ألمانيا قال وزير الخارجية غيدو فيسترفيله إن "فرض عقوبات جديدة على إيران أصبح أمرا لا مفر منه"، إذا لم ترغب بجدية في العودة إلى طاولة المفاوضات.

الاتحاد الأوروبي من جهته وصف تقرير الوكالة بأنه "يزيد خطورة الوضع"، وأن الاتحاد يدرس "الرد المناسب".

وعلى الجانب الآخر كان هناك معسكر رفض لتقرير الوكالة، فروسيا وصفت التقرير بأنه لا يحمل معلومات جوهرية جديدة، ورفضت فرض مزيد من العقوبات بأي شكل من الأشكال. وحذرت روسيا من أن فرض مزيد من العقوبات سوف ينظر إليه على أنه فعل يصب في إطار محاولات قلب نظام الحكم في إيران.

الصين -التي تعتمد بشكل كبير على النفط الإيراني في نهضتها الاقتصادية- قالت إنها بصدد دراسة التقرير، ولكنها حثت على الحوار.

محمود أحمدي نجاد: لماذا تحطم الوكالة الدولية للطاقة الذرية مركزها الرفيع من أجل اتهامات أميركية لا أساس لها؟

ومن المنتظر أن يجتمع مجلس إدارة الوكالة الدولية للطاقة النووية التي تضم 35 بلدا الخميس المقبل لبحث رفع تقرير إيران إلى مجلس الأمن.

وأعرب دبلوماسيون غربيون عن قناعتهم بأن توحيد جبهة دولية ضد إيران هي أولوية أهم من اتخاذ قرار بشكوى إيران إلى مجلس الأمن.

وعبر دبلوماسيون غربيون عن أملهم في أن تفلح الأدلة التي ساقها تقرير الوكالة في تغيير الموقفين الروسي والصيني.

وتتزايد من جهة أخرى احتمالات قيام الدول الغربية والاتحاد الأوروبي بفرض عقوبات من جانبها على إيران، وتشديد العمل بالعقوبات التي أقرها مجلس الأمن من قبل، في حال عدم حصول إجماع أممي ضد إيران.

وكانت إيران قد رفضت ما جاء في تقرير الوكالة، ووصفه الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد بأنه دعاية غربية، وقال في كلمة تلفزيونية "لماذا تحطم الوكالة الدولية للطاقة الذرية مركزها الرفيع من أجل اتهامات أميركية لا أساس لها؟"

وأصر نجاد على أن برنامج بلاده النووي لا يحمل طابعا عسكريا وأنه مخصص للأغراض السلمية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة